نظمت الهيئة العامة للاستعلامات، برئاسة السفير علاء يوسف، ممثلة في “إدارة إعلام البحيرة” التابعة لقطاع الإعلام الداخلي، لقاءً توعوياً موسعاً بالتعاون مع جامعة دمنهور برئاسة الدكتور إلهامي ترابيس، تحت عنوان «المخاطر والتحديات التي تواجه الأمن القومي».
شهد اللقاء، الذي استضافته كلية التمريض بالتنسيق مع قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، مشاركة واسعة من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بحضور الدكتورة رشا عيسى، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع.

الإعلام الداخلي وحماية المجتمع
استهلت الفعاليات الإعلامية أميرة الحناوي، مدير إدارة إعلام البحيرة، مؤكدة أن قطاع الإعلام الداخلي يؤدي دوراً محوريياً في حماية الأمن القومي عبر تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم المواطنة، والتصدي للشائعات من خلال نشر المعلومات الدقيقة وتفعيل أدوات التواصل المباشر مع المواطنين.
من جانبها، حذرت الدكتورة رشا عيسى من خطورة الشائعات كأحد أهم التحديات التي تواجه الاستقرار، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي التي تُستغل أحياناً في بث معلومات مغلوطة تستهدف النسيج المجتمعي.

معركة الوعي.. ثبات الدولة
وفي كلمته، أكد الدكتور معتز الشناوي، مدير تحرير جريدة الجمهورية، أن «معركة الوعي» تأتي في صدارة أولويات الحفاظ على كيان الدولة، مشدداً على أن الشباب هم خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التشكيك الممنهجة.
وأوضح “الشناوي” أن مفهوم الأمن القومي تطور ليشمل الأبعاد الفكرية والثقافية والاقتصادية بجانب حماية الحدود، مما يتطلب إعداد جيل قادر على التمييز بين الحقيقة والزيف في ظل الانفجار المعلوماتي المتسارع.

بناء الإنسان هو الاستثمار الحقيقي
وأضاف مدير تحرير الجمهورية: «إن أخطر التحديات هي التآكل الداخلي الناتج عن تراجع الوعي»، مؤكداً أن الشباب يجب أن يكونوا شركاء فاعلين في صناعة الوعي وحماية الهوية الوطنية. وأشار إلى أن الاستثمار الحقيقي للدولة يكمن في بناء الإنسان عبر التعليم الجيد والإعلام المسؤول وإتاحة مساحات الحوار، مؤكداً أن التمكين الحقيقي للشباب يتحقق بإشراكهم الفعلي في صنع القرار.
واختتمت الندوة، التي أقيمت تحت إشراف الإعلامية أميرة الحناوي، بالتأكيد على أهمية استمرار اللقاءات التوعوية لتعزيز قدرة الشباب على مواجهة التحديات الراهنة وحماية مقدرات الوطن.









