امرأة تستحق الشنق، رفضت حياة الاستقامة من أجل غرائز طائشة، وانساقت وراء نزواتها في لحظة ضعف وتهور باستهتار شديد. سقطت في غرام شاب أمطرها بكلامه المعسول لتشبع رغباتها الدنيئة، تلاعب على أوتار أنوثتها و”دغدغ” مشاعرها، فسلمت له نفسها ببساطة ودون تردد. تناست زوجها “العامل الشقيان” وحياتها الأسرية، وارتمت في أحضان الشيطان ليطفئ نيران جسدها المشتعل بالمتعة الحرام.
زوجة خائنة
لم يكتفِ عاشقا محافظة الأقصر بالخيانة، بل بمرور الوقت وفي ساعة شيطان، قررت “الخائنة المراهقة التي تجاوزت الأربعين من عمرها” و”دونجوان الغرام” التخلص من الزوج المخدوع المغلوب على أمره، لعدم قدرتهما على الفراق وحتى يخلو لهما الجو ويرتاحا من وساوسه وشكوكه نحو “شريكة العمر” التي أهدرت كرامته ولوثت شرفه وسمعته في غفلة من الجميع، وفي النهاية استباحت دمه غدراً وبلا رحمة.

ثنائي الشر
هكذا خطط “ثنائي الشر” لجريمتهما بكل برود وبجاحة، وظلا يفكران في طريقة تنفيذ المهمة التي باركها “إبليس” وزينها لهما في حق ضحيتهما الذي لم يبخل عليها بشيء، وكان يعمل ليل نهار لتلبية طلباتها التي لا تنتهي دون أن يشعر بما يُدبَّر له من جرم. وبسيناريوهات عدة قاما بوضعها والتفكير فيها بدقة وإتقان شديد لعدم افتضاح أمرهما وحتى يكونا بعيدين عن الشبهات، متناسيين أن عدالة السماء لهما بالمرصاد.
وقت الحادث
في الموعد المحدد، انتظرت الخائنة عودة “الزوج المخدوع” مجهداً بعد يوم عمل شاق، وقدمت له الطعام بعد دس السم فيه بدهاء شديد حتى يقضي على حياته سريعاً كما اتفقا، لكنها شعرت بأنه ظل متماسكاً ويتلوى من الألم وهو ينظر إليها بدموع الحسرة متوسلاً إليها لإنقاذه ولكن بلا فائدة. لم تكتفِ بذلك، بل سارعت بإحضار “الصديق” الذي كان يتابع الموقف لحظة بلحظة، ليقوم بالدخول وخنقه حتى الموت بكل قسوة ودون أن تهتز مشاعر قلبهما الصخري.
ضحية الخيانة
بعد الجريمة، انتظر المتهمان حتى حل الظلام وهدأت حركة الطريق بالخارج ليقوما بحمل جثمان الضحية والتخلص منه بالشارع بهدوء شديد، والاحتفال بإتمام المهمة بنجاح، كما توهما بأن خيوط البحث بعد العثور عليه ستكون بعيدة عنهما، وستُلصق التهمة بأي شخص على اعتبار أنه حادث سرقة أو خلاف آخر من أي نوع. لكن خابت ظنونهما وتبددت أحلامهما الوردية وانهارت سريعاً على أرض الواقع ليدفعا الثمن.
كشف المستور
بمجرد العثور على جثة المجني عليه “أحمد (47 عاماً)” بحي العوامية، تم حل اللغز سريعاً؛ حيث توصل فريق البحث الجنائي الذي أشرف عليه اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، بعد الفحص والتحري وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الحادث إلى مفاجأة، وهي تورط الزوجة -التي تتظاهر بالحزن والانهيار الشديد- في الجريمة، وأنها تحاول خداع الجميع بدهاء بدموع “الغش والخداع” لتكون بعيدة عن الشبهات.
اعترافات صادمة
بتضييق الخناق على المتهمة ومواجهتها بالأدلة، انهارت معترفة بالقصة الكاملة وأرشدت عن “العاشق الولهان”، وأقرت بأنها لا تدري كيف وصل بها الحال إلى طريق الشيطان وسكة الندامة بعدما ألقى صديق السوء بشباكه حولها ليوقعها في غرامه ويقضي معها المتعة الحرام، وينسيها الدنيا وما فيها وزوجها الذي أحسن إليها كثيراً ولم يسئ إليها قط، ويحرضها أخيراً على إنهاء حياته فتوافقه في لحظة شهوانية مدمرة غاب فيها العقل.


حبس الجناة
بعد اتخاذ الإجراءات القانونية، تم القبض على شريكها المتهم بأحد الأكمنة ليدفعا سوياً ثمن إجرامهما ويتبادلا الاتهام في الحادث الذي هز أرجاء المحافظة بدموع الندم ولكن بعد فوات الأوان. تحرر محضر بالواقعة وتمت إحالتهما للنيابة التي قررت بعد استجوابهما وسماع أقوالهما وتحديد دور كل منهما، حبسهما أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد لهما في الموعد القانوني لحين إحالتهما لمحكمة الجنايات.









