رئيس جهاز العبور المهندس تامر جبر: لا وقت للراحة.. توسعات بـ 2500 فدان ومستشفى العبور صرح طبي عالمي يخدم مليون مواطن قريباً.
- مشروع “ظلال”.. طفرة سكنية فاخرة في قلب الحي الترفيهي بتكلفة تتخطى المليار جنيه.
- حقيقة المساحات الخضراء في العبور: نملك 5 ملايين متر مسطح ونخطط لإنشاء “حديقة مركزية” عالمية.
بين حماس الشباب وخبرة المواقع القيادية الصعبة، يرسم المهندس تامر جبر، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور، ملامح جديدة لـ “عروس المدن الجديدة”. فمنذ صدور قرار تكليفه في سبتمبر 2025، لم يعرف “جبر” طعم الراحة؛ إذ جاء محملاً برؤية ميدانية استقاها من مدرستي “القاهرة الجديدة” و”بني سويف”، محولاً الشارع إلى مكتبه الأول.
وفي غضون أشهر قليلة، استطاع تحويل المواقع الإنشائية إلى خلايا نحل تعمل على مدار الساعة، إيماناً منه بأن الإنجاز ليس مجرد أرقام في التقارير، بل واقع يلمسه المواطن في انسيابية المرور، وجودة المسكن، وكفاءة الخدمات. يتسم “جبر” بدماثة الخُلق التي لم تمنعه من الحزم في متابعة المشروعات القومية الكبرى، ليعيد لمدينة العبور هيبتها كواحدة من أعرق القلاع السكنية والصناعية في مصر.
في هذا الحوار، نقتحم مع المهندس تامر جبر ملفات شائكة؛ من الكثافة المرورية إلى التوسعات المستقبلية، ونكشف تفاصيل المشروعات المليارية التي ستغير وجه الحياة في المدينة.
ـ يردد البعض أن العبور تحولت إلى “مدينة خدمات” وفقدت زخمها السكني، كيف ترى ذلك؟
- بالعكس تماماً؛ فالواقع يؤكد أننا بدأنا مرحلة جديدة من الانتعاش السكني. نحن بصدد تنفيذ مشروعات إسكانية متميزة، على رأسها مشروع “ظلال” بالحي الترفيهي، وهو “كومباوند” سكني فاخر يضم في مرحلته الأولى 11 عمارة بإجمالي 286 وحدة سكنية بتكلفة 572 مليون جنيه، بنظام أمني متكامل ومصاعد ومساحات خضراء. كما يجري العمل في المرحلة الثانية التي تضم 10 عمارات إضافية بتكلفة 570 مليون جنيه. هذا بالإضافة إلى مشروع “روضة العبور” الذي يضم 134 عمارة، ما بين إسكان استثماري ووحدات مخصصة لمحافظة القاهرة، مما يؤكد أن العبور لا تزال وجهة سكنية جاذبة وبقوة.
ـ ينتظر سكان العبور والمناطق المجاورة افتتاح المستشفى العام الجديد، إلى أين وصل هذا الملف؟
- مستشفى العبور صرح طبي عملاق ونقلة نوعية للمنظومة الصحية في محافظة القليوبية والمدن المجاورة (الشروق، بدر، والعبور الجديدة). يقع المستشفى في موقع استراتيجي على محور 30، وقد بلغت نسبة الإنجاز فيه 99.9%، ونحن حالياً في مرحلة الاستلام النهائي. يضم المستشفى 189 سريراً، و5 غرف عمليات، وأقساماً متخصصة للرعاية والولادة والغسيل الكلوي بتكلفة 520 مليون جنيه. وقد أثنى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، خلال زيارته الأخيرة على مستوى التجهيزات، ومن المقرر دخوله الخدمة قريباً جداً لخدمة مليون مواطن.
ـ ما تصورك المستقبلي للمدينة؟ وهل هناك نية لزيادة مساحتها؟
- نعمل حالياً بالتنسيق مع قطاع التخطيط والمشروعات وهيئة عمليات القوات المسلحة على دراسة إضافة 2500 فدان كتوسعات جديدة. تبلغ مساحة العبور حالياً 13,400 فدان، وننتظر صدور القرار الجمهوري بتعديل المساحة لفتح آفاق جديدة للتنمية والاستثمار؛ فالعبور لن تقف عند حدودها الحالية.
ـ تعاني العبور من كثافة سكانية ومرورية عالية، كيف تتعاملون مع هذا الضغط؟
- أرى الكثافة السكانية مؤشراً حيوياً على جاذبية المدينة. أما بخصوص المرور، فهناك تنسيق كامل مع الإدارة العامة للمرور؛ حيث فعلنا كاميرات مراقبة على المحاور الرئيسية، ويجري تركيب 4 رادارات جديدة للحد من الحوادث. كما وفرنا 3 إشارات مرور، و3 كباري مشاة، ونفقين، ومطبات صناعية بدعم من مجلس أمناء المدينة لضمان سيولة الحركة.
ـ يشتكي البعض من تقلص المساحات الخضراء، ما ردك على هذه المتخوفات؟
- هذا الكلام غير دقيق؛ فالعبور من أكثر المدن تميزاً بالخضرة على مستوى هيئة المجتمعات العمرانية، إذ نمتلك 5 ملايين متر مسطح من المساحات الخضراء، وهي نسبة هائلة مقارنة بالمساحة الإجمالية. ما حدث في بعض المناطق مثل “الباور زون” لا يتعدى 1% من الإجمالي، وهي مشروعات لجهات سيادية تقدم خدمات للدولة، ولم تؤثر إطلاقاً على الهوية الخضراء للمدينة.
ـ هذه أول تجربة لك كرئيس لمدينة مستقلة بعد منصب “الرجل الثاني” في القاهرة الجديدة، ما الذي يمثله لك ذلك؟
- تحدٍ كبير ومسؤولية جسيمة. مدينة العبور عريقة، وتوالى على رئاستها قيادات كبار. نعم، كنت مسؤولاً عن قطاعات في القاهرة الجديدة تفوق مساحة العبور، لكن منصب “رئيس الجهاز” يجعلك مسؤولاً عن كل تفصيلة. طموحي أن تصبح العبور أجمل مدينة في مصر، وأركز حالياً على محاور النظافة، الزراعة، الإنارة، ورفع كفاءة الطرق. انتهينا بالفعل من الحي الرابع، والحي الخامس شارف على الانتهاء بنسبة 90%، وسننتقل للحي الثالث تباعاً.
ـ ما هي تعليمات وزيرة الإسكان وتكليفاتها المباشرة لكم؟
- التعليمات واضحة وصارمة: “التواجد في الشارع”. تشدد الوزارة على الاستماع للمواطنين وتذليل العقبات أمام المستثمرين. نعمل حالياً على سرعة إنهاء ملفات التصالح وتراخيص “غرف السطح”، ونضغط لإنجاز طلبات المواطنين من معاينات كهرباء وعقود بما يضمن حقوق الدولة والمواطن.
ـ ظاهرة الباعة الجائلين تؤرق السكان، كيف واجهتموها؟
- لا نعتمد على المنع فقط، بل نوفر البديل الحضاري. قمنا بتشغيل “سوق الخير” في الحي الثاني، وسلمنا مؤخراً 11 “باكية” عبر قرعة علنية، كما تمت الموافقة على إنشاء سوق جديد بمساحة 1800 متر بنظام الباكيات لاستيعاب الباعة وتوفير مظهر حضاري يليق بالمدينة.
ـ هل تفكرون في إنشاء “حديقة مركزية” على غرار المدن العالمية؟
- بالفعل، ندرس حالياً اختيار موقع لـ “حديقة مركزية” بمساحة كبيرة وتصميم عصري، لتكون متنفساً طبيعياً ومركزاً للفعاليات، مع مراعاة عدم التسبب في أي تكدس مروري. الفكرة قيد التنفيذ وسنعلن تفاصيلها قريباً.
ـ ما هي أولوياتك العاجلة في الخطة الاستثمارية الحالية؟
- تأتي محطة المياه العملاقة كأولوية قصوى لأنها ملف “أمن قومي”؛ فهي تخدم 6 مدن ومناطق (العبور، القاهرة الجديدة، العبور الجديدة، بدر، السلام، والنهضة)، ونعمل على رفع كفاءتها مدنياً وميكانيكياً. كما تتضمن الخطة تطوير الحي الترفيهي، واستكمال مشروعات “ظلال”، ورفع كفاءة المناطق الصناعية التي تضم أكبر مصانع الذهب في مصر وتعد ركيزة للاقتصاد القومي










