حذر فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، من خطورة “تسليع التعليم” وتحويله إلى منتج تتنافس عليه شركات المال والأعمال لتحقيق مكاسب مادية، دون رؤية واضحة لمستقبل أبنائنا الطلاب،
مؤكدًا تخوفه من توغل هذه الشركات في توجيه العملية التعليمية لخدمة مصالح اقتصادية بحتة.
وشدد فضيلته، خلال لقائه بالدكتورة سلمى البكري، رئيسة الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، على خطورة عزل الأجيال الناشئة عن ماضي أمتهم،
محذرًا من انتشار التعليم الأجنبي الذي تحول لدى بعض الأسر إلى مجرد “مظهر اجتماعي للتباهي”، مما أدى إلى ضعف الارتباط بالهوية الوطنية والدينية.
صدمة من رفض “اللغة العربية” ودعوة لترسيخ الجذور
أعرب الإمام الأكبر عن دهشته من توجه بعض أولياء الأمور لرفض تدريس أبنائهم اللغة العربية، مؤكدًا أن هذا المسلك يعكس نجاح بعض النظم التعليمية الأجنبية في فصل الطلاب عن جذورهم الثقافية. وأوضح فضيلته أن الحل الجذري يكمن في:
- تضمين المناهج مواداً تعزز الهوية وترسخ الارتباط بالتاريخ العريق.
- وضع التعليم على رأس أولويات الدولة لمواجهة الأزمات الأخلاقية.
- الاهتمام بالمعلم وإعادة تقديمه كقدوة صالحة للنشء والشباب.
“فوضى التعليم صنعت فوضى المجتمع، وقد تصنع فوضى أمة إذا لم يُتدارك الأمر.” — من كلمات فضيلة الإمام الأكبر.
تعاون مشترك: أول معهد أزهري للتكنولوجيا التطبيقية
من جانبها، أشادت الدكتورة سلمى البكري بجهود الأزهر الشريف في الحفاظ على الهوية الوطنية، وما يحققه من تقدم ملموس في جودة التعليم. واستعرض اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك من خلال:
- مدارس التكنولوجيا التطبيقية: إتاحة الفرصة لطلاب الشهادة الإعدادية الأزهرية للالتحاق بها لإعداد فنيين مهرة لسوق العمل.
- مشروعات نوعية: بحث إنشاء أول معهد أزهري للتكنولوجيا التطبيقية متخصص في “الطاقة الشمسية”، ومعهد آخر في مجالات “التحاليل الطبية وصناعة الأدوية”.










