في تظاهرة علمية حاشدة عكست ريادة جامعة القاهرة، نظمت كلية الطب (قصر العيني) “اليوم العلمي الطلابي الثاني” لقسم الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية، تحت عنوان «التعليم التفاعلي المبتكر: بين الذكاء الاصطناعي والمجسمات التعليمية».
شهدت الفعالية إقبالاً طلابياً كبيراً تجاوز 700 طالب، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، وبحضور الأستاذة الدكتورة حنان مبارك، وكيلة الكلية لشؤون التعليم والطلاب، وبإشراف الأستاذة الدكتورة شيرين غالب، رئيسة القسم ومنظمة الحدث.
سفراء التثقيف الصحي ومواجهة السكتة الدماغية
وفي كلمته التي رسمت ملامح المستقبل الأكاديمي، أكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد أن الهدف من الفعالية هو إعداد جيل من «سفراء التثقيف الصحي» المؤهلين لنشر الوعي الطبي في ربوع الجمهورية، معتبراً التوعية الصحية مخرجاً أساسياً للعملية التعليمية.
وبصفته رئيساً للشبكة القومية للسكتة الدماغية، قاد نقاشاً تفاعلياً معمقاً مع الطلاب حول مسببات “السكتة الدماغية” وسبل الوقاية منها، موجهاً إياهم ليكونوا حائط الصد الأول ضد هذه المخاطر المعاصرة.
شراكة طلابية في إنتاج المعرفة
من جانبها، أعربت الأستاذة الدكتورة حنان مبارك عن اعتزازها بالحشد الطلابي، مشيرة إلى أن هذا الوعي الاستثنائي يعكس نجاح رؤية الكلية في جعل الطالب شريكاً فاعلاً في إنتاج المعرفة لا مجرد متلقٍ لها، بما يتناغم مع المتغيرات العالمية في أدوات التعلم الرقمي.
توظيف الذكاء الاصطناعي في الطب الشرعي والسموم
واستعرضت الأستاذة الدكتورة شيرين غالب فلسفة اليوم العلمي التي اعتمدت تجربة تعليمية غير تقليدية تدمج بين الأسس العلمية الرصينة والتقنيات الرقمية.
وأوضحت أن القسم حرص على توظيف الذكاء الاصطناعي والمحاكاة لتمكين الطلاب من التعامل مع الحالات الطبية المعقدة.
وشملت العروض الطلابية قضايا مجتمعية ملحة، منها:
- مخاطر مخدر “الكوكايين” ومتلازمة “الطفل المضروب”.
- التسمم بـ “القاتل الصامت” (أول أكسيد الكربون) والمبيدات الحشرية.
- التعامل مع حالات الغرق، الاختناق، الجروح القطعية، ولدغات العقارب والثعابين.
تكريم المتميزين وريادة “قصر العيني”
تجسد الابتكار في استخدام فيديوهات الذكاء الاصطناعي والمجسمات التعليمية، مما أظهر مهارات متقدمة لدى الطلاب في التفكير الإكلينيكي.
واختتمت الفعالية بتكريم المجموعات الطلابية المتميزة والكوادر الشابة، تأكيداً على دور “قصر العيني” في تطويع التكنولوجيا لخدمة المجتمع وبناء الوعي الصحي.


















