المؤكد أننا فى حاجة ماسة إلى قانون للأحوال الشخصية يكون مكتمل الأركان. قانون متوازن يحفظ للأسرة استقرارها واستمرارها وهدوئها. قانون يتفق مع صحيح الشرع الحنيف والأخذ بالآراء الفقهية التى ترمم المشاكل..
وترسخ للاحتضان. والسبيل إلى ذلك هو الأزهر الشريف بهيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الاسلامية والحمد لله.
أن مصر دون غيرها تعج بالعلماء والفقهاء الأفذاذ. فى شتى فروع المعرفة وياحبذا لو تم الحصول على أرقام حقيقية لنسب الطلاق وعدد الزيجات التى يصيبها الخلل من خلال المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية. لست بطبيعة الحال بصدد التعرض لمواد القانون الفائت واللاحق. ولكنى مع قانون يجب أن نتريث قبل صدوره وأن يحصل على حقه فى الدراسة والحوار المجتمعى عند أهل الاختصاص. ولماذا لا تعقد مثلا جلسات نقاشية وحوارية فى كليات الشريعة والقانون. بحضور علماء النفس وأساتذة القانون والشريعة وأساتذة الفقه. والاسماء المشهود لها بالتفرد كثيرة ومشهود لها التبحر والفهم العميق لمقاصد الشرع. قانون يعيد التوازن الأسرى نحن أحوج مانكون اليه. ويصنع جسورا من المودة بين الزوجين. وفى حال الانفصال فليكن هجرا جميلا دون تعب أو نصب أو تكدير وتنكيل بطرفى العلاقة. محاكم الأسرة ومن خلال القضايا التى تنظرها تكشف حجم الألم وما يحدث من شطط عندما تستحيل العشرة.. نعم هناك ألم قد يعانى الأب وقد تعانى الزوجة. وهو ما يجب علينا أن نبحث عن مسبباته ونضع العراقيل أمام حدوثه بسد الثغرات ومعالجة الخلل. الشرع الحنيف فيه العلاج الأمثل لكل المشاكل فهل أصبح عصياً علينا البحث فى كنوزه وتدبيح مشروع قانون يكون سياجا للطمأنينة والسكن بين الزوجين. الذى أعرفه ويعرفه غيرى،إن الزواج سنة فطرية وهدفه الأسمى الاستقرار والسكن.
قال تعالى: «ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة» وقد رسم القرآن أيضا كيف تكون العلاقة بين الزوجين عند حدوث خلل: «وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها ان يريدا اصلاحًا يوفق الله بينهما» شريطة أن يكون من أهلهما. وعندما تسد كل المنافذ قد يكون الطلاق علاجا وقد رسم القرآن كيف يكون الخلاص والهجر دون توابع سلبية ففى سورة الطلاق «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ .لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ . وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ. وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. لَا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً».
توجيهات الرئيس السيسى بسرعة إصدار قانون للأحوال الشخصية ومناقشته فى البرلمان جاءت لتصحيح مشاكل كبيرة وتعالج حالات التصدع الأسرى
.









