فى أحد الخطابات المهـمة التى ألقــاها الرئيس عبد الفتاح السيسى بمناسبة الاحتفال بذكرى تحرير سيناء الغالية أكد أن الخامس والعشرين من أبريل كل عام، سيبقى يومًا مشهودًا فى عمر أمتنا، فهو يمثل نتاجًا نفتخر به، لحرب أكتوبر المجيدة، ومسيرة السلام والدبلوماسية الطويلة مجسدًا إرادة شعب، أبى أن يعيش فى ظل الانكسار.
ولم لا وتحرير سيناء لم يكن قاصرا على الأرض فقط ، بل كان تحريرًا للكرامة المصرية وانتصارًا لصلابة وقوة الإرادة والتحمل وحسن التخطيط والإعداد والتنفيذ.
ونحن نحتفل هذه الأيام بالذكرى الرابعة والأربعين لعودة سيناء كاملة إلى أرض الوطن لابد من توجيه تحية تقدير وإجلال إلى روح الرئيس الراحل محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام الذى اتخذ أصعب القرارات فى أكثر الأوقات دقة، وفى أحلك الأيام ظلمة فوفقه الله لاسترداد الأرض والكرامة وبدء طريق السلام والتنمية.
واذا كان الشيء بالشيء يذكر فإنه يتوجب علينا أيضا أن نذكر بكل فخر واعتزاز ما قدمه أبطالنا من رجال الجيش والشرطة من تضحيات خلال العقدين الأخيرين لتحرير سيناء للمرة الثانية، ولكن هذه المرة من براثن الإرهاب فى أعقاب اندلاع أحداث 25 يناير 2011 وما تلاها من مؤامرات كانت تستهدف إسقاط الدولة المصرية وتفتيت مؤسساتها الوطنية وطمس هويتها وكانت سيناء بمثابة الجائزة الكبرى لأهل الشر فى الداخل والخارج حيث خاضت اختبارًا صعبًا وغير مسبوق بعدما توافد إليها إرهابيون وتكفيريون من كل حدب وصوب يهدفون إلى فصلها عن الوطن وتحويلها الى إمارة للإرهاب من خلال نشر الرعب والخوف يظنون واهمين أن بمقدورهم إرهاب جيش مصر وشرطتها متغافلين أن هذا الجيش العظيم، والشرطة الباسلة مقاتلون أشداء لا يخشون الموت فى سبيل الله والوطن، ومن خلفهم شعب عظيم طالما صبر وصمد وقاتل وانتصر.
إن التضحيات والبطولات التى قدمها رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية خلال الحرب على الإرهاب فى السنوات الماضية ستتحاكى عنها الأجيال لأزمنة طويلة قادمة بفخر وكبرياء.
ووفقا لما ذكره الرئيس السيسى قبل ذلك أكثر من مرة فإن تحرير سيناء، من الاحتلال ومن الإرهاب ومن كل خطر يهددها أو يهدد أى جزء من أرض مصر الخالدة هو عهد ووعد نلتزم به ونواصل العمل من أجل تعزيزه وحمايته، ومن هذا المنطلق خضنا ولا نزال معركة لا تقل شراسة عن معركتى التحرير من العدو الصهيونى أو جحافل الإرهاب، تلك المتمثلة فى تنمية سيناء وتحريرها من العزلة والإهمال وهى معركة تتطلب جهودًا ضخمة وإخلاصا للنية وصبرًا على العمل حتى نوفر لسيناء واقعًا جديدًا يليق بها وبتضحيات المصريين جميعًا فى سيناء، وفى كل بقعة على امتداد الوطن.
وكما ذكرت فى البداية فإن 25 أبريل 1982 يوم فاصل فى حياة القوات المسلحة المصرية ويوم تاريخى مسجل على جبهات الشعب المصرى من جد واجتهاد وعزيمة لتحرير أرضه من انياب عدو لا يعرف قوانين ولا أعرافاً بين الشعوب يوم قالت مصر فيها كلمة لتسترد كل شبر وحبة رمل لارضها ارتوت من قطرات دماء كل جندى وكل مصرى وكل محب لهذا البلد رافعين راية الاسترداد راية الانتصار راية الحق والزعامة على أرضهم بكل فخر وعزة لهذا الوطن.
وتحرير أرض سيناء الغالية جاء بعد حرب أكتوبر المجيدة التى باتت بمثابة دروس وخطط تعلم وتدرس فى كبريات الأكاديميات العسكرية العالمية حتى الآن ، الأمر الذى يؤكد أن الجند المصريين هم بحق خير أجناد الارض الذين عزموا على انفسهم بكل قوة واقتدار عاهدين أنهم لن يعيشوا يوما حتى تحرر أرضهم من نجس العدو الغاشم المتعجرف.
وبالفعل لقنهم الجندى المصرى درسا بقوته وصبره وعزيمته وبأبطاله أنه قادر على حماية أرضه من كل معتد وسط العالم كله وأنه باصراره وعزيمته وقوة إرادته صاحب أقوى سلاح لحماية أرضه وعرضه، وان الجندى المصرى ليس بمحتل او معتد، ولكنه قدم نفسه حماية لأراضيه وشعبه وهو ما جعله مثالا أمام شعوب العالم بقوة العزيمة.
ختاما نؤكد أن تحرير سيناء يوم العزة ويوم الوجود ويوم ذكرى للشهيد ويوم بسالة الجيش ويوم رفع راية مصر على كل شبر فى أراضيها بالقوة أولا التى أجبرت العدو للسلام بفضل إرادة الجندى المصري، ويوم عيد لمصر وأبنائها وقواتها المسلحة التى أثبتت للعالم كله بأن لمصر جيشا كان ولايزال درعًا وسيفًا.









