> التصريحات الصادرة عن إيران قد تكون توزيع أدوار.. أو تشير الى خلاف حقيقى بين من يتحكمون فى صنع القرار.. فمحمد قاليباف يغلب على كلماته التشاؤم.. ويشير الى صعوبة الاتفاق.. أما بزشكيان فهو على العكس يشير الى أن الاتفاق ليس صعبا.. واضح أيضا أن هناك صراعا بين المعتدلين والمتشددين.. كما قال الرئيس ترامب.. وهذا واضح كذلك فى فتح مضيق هرمز ثم اغلاقه.. ويبدو أن الانقسامات بدأت تظهر علنا..
> ربع الشعب اللبنانى اضطر الى الهجرة بسبب العدوان الاسرائيلى الذى استجلبه حزب الله الى لبنان بصواريخه دعما لإيران وانتقاما لمقتل خامئني.. كما أعلن قادة الحزب.. عندما بدأ الحرب على اسرائيل.. ليعطى اسرائيل الذريعة التى كانت تنتظرها لتدمير لبنان..
> وبعد أن قبلت اسرائيل الهدنة التى لم تحترمها حتى الآن.. سارع الكثيرون من المهجرين اللبنانيين الى العودة سواء الى الجنوب المدمر أو الضاحية الجنوبية فى بيروت.. الكل كان يريد الاطمئنان على أحوال بيوتهم التى اضطروا لتركها.. ولكن صدمتهم حجم المأساة التى تسبب فيها حزب الله..
> وقد وجه الرئيس جوزاف عون خطابا الى الشعب اللبنانى حمل فيه بشدة على حزب الله مؤكدا على استعادة لبنان وقرار لبنان لأول مرة منذ نصف قرن.. وأن لبنان لم يعد ورقة فى جيب أى كان.. بل دولة تملك قرارها وتفرض سلطتها على كامل ترابها..
>>>
> أعتقد ان كل دول العالم تتطلع الى انتهاء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على ايران.. ليس حبا فى إيران ولا فى نظامها السياسي.. وانما لايقاف التأثيرات الاقتصادية السلبية التى أضرت بكل العالم.. اللهم الا دولة واحدة هى روسيا التى حققت فوائد عديدة منها بيع بترولها الذى كان خاضعا للعقوبات الأمريكية..
> ولكن دولة أخرى تتطلع الى استمرار الحرب حتى لا تتفرغ لها أمريكا ترامب.. وتنفذ تهديداتها تجاهها.. تلك هى كوبا.. التى يهددها الرئيس الأمريكى بأنها ستكون الهدف الثانى بعد إيران.. ولذلك فان الرئيس الكوبى ميجيل دياز كانيل.. يتطلع الى أن تظل أمريكا غارقة فى المستنقع الايرانى حتى لا تتفرغ له.. وقد نفى أن تكون كوبا فاشلة كما يصفها ترامب.. وقال انها ليست دولة فاشلة.. بل هى دولة محاصرة.. وكوبا بالفعل كانت تحت الحصار منذ ستينات القرن الماضي.. ومؤخرا فرض عليها ترامب حصارا نفطيا بعد الاطاحة بالرئيس الفنزويلى مادورو.. مما عقد أزمتها الاقتصادية..
> ولقد أتيح لى زيارة كوبا منذ عدة سنوات.. وكانت المفاجأة أن شوارع عاصمتها هافانا تعتبر متحفا مفتوحا للسيارات من خمسينات القرن الماضي.. فكل السيارات فى هذه الشوارع هى سيارات أمريكية من هذه الحقبة.. بحيث يبدو الأمر كما لو أن الزمن قد توقف عندها..
> وكوبا هى ثالث أكبر دولة فى منطقة الكاريبى من حيث عدد السكان الذين يتجاوزون 11 مليون نسمة وذلك بعد هايتى والدومينكان.. ولكنها من حيث المساحة هى أكبر دولة فى الكاريبى وهى أيضا جزء من أمريكا اللاتينية التى أصبحت كثير من دولها تخشى نزوات ترامب بعد غزوه لفنزويلا واعتقاله لرئيسها وزوجته.. ولعل هذا ما دفع رئيس كولومبيا جوستافو بيترو الى أن يبادر ويتصل بترامب ويدعو نفسه لزيارة أمريكا..
> ويذكر أن كوبا احتفلت منذ ايام بالذكرى الخامسة والستين لغزو خليج الخنازير فى أبريل عام 1961.. وقد نفذ الغزو نحو ألف وأربعمائه من الكوبيين المنفيين الذين دربتهم المخابرات المركزية الأمريكية « سى . آى . ايه « وقاموا بعملية انزال فى خليج الخنازير فى 15 أبريل 1961.. ولكن القوات الكوبية صدت الهجوم وألحقت الهزيمة بالمهاجمين.. ولعل أجيالنا تذكر أزمة الصواريخ الكوبية فى أكتوبر عام 1962.. حيث اضطر الاتحاد السوفيتى الى سحب صواريخه النووية من كوبا.. فى مقابل تعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا..
> كوبا كما نعرف تشتهر بصناعة السكر من قصب السكر.. وقد شاهدت محلات عصير القصب تنتشر فى كل أنحاء العاصمة هافانا.. وهى تماثل تماما محلات عصير القصب عندنا.. كما تشتهر كوبا أيضا بالسيجار الكوبى الشهير « هافانا ».
>>>
> فى الأسبوع الماضى أعلنت نتائج الانتخابات التى جرت فى المجر.. والتى أسفرت عن مفاجأة بفوز المعارضة برئاسة بيتر ماجيار وانهاء حكم فيكتور أوربان الذى دام عدة دورات.. وقد رأيت فى هذه النتيجة أننا قد نكون أمام سياسة جديدة تنهى انحيازا فاضحا من المجر الى اسرائيل وضد القضية الفلسطينيه..
> والمتابع لسياسات الحكومة المجرية التى سقطت يجد أنها كانت على طول الخط ضد هذه القضية.. وفى كل تصويت لقرارات فى الأمم المتحدة لصالح القضية الفلسطينيه كانت المجر وحدها نشازا بين الدول الأوروبية وتصوت ضد القرار..
وفى كل موقف يريد الاتحاد الأوروبى أن يتخذه ضد اسرائيل.. كان صوت المجر هو الذى يوقف هذا الاجراء.. ولا يحقق الاجماع الذى يحتاجه صدور القرار.. وعندما صدر قرار محكمة العدل الدولية ضد نتنياهو تحدى فيكتور أوربان القرار.. وقام بتوجيه الدعوة لنتنياهو لزيارة المجر..
> ولعلنا نذكر كارثه انفجار أجهزة البيجير التى راح ضحيتها نحو 1500 عضو من حزب الله.. بين قتيل ومشوه وجريح.. وقد اتضح ان هذه الأجهزة خضعت لاضافة المتفجرات فى شركة مجرية أنشأها الموساد الاسرائيلى فى المجر.. مما يثير التساؤل عن تورط مجرى فى ظل السياسة المتحيزة لاسرائيل..
> الآن مع حكومة جديدة.. هل تستطيع الدول العربية والجامعه العربية تغيير الانحياز المجرى لاسرائيل.. ودفع الحكومة الجديدة الى اتخاذ توجه جديد مؤيد للقضايا العربية بشكل عام ؟..









