أكد الدكتور ماجد غنيمة، أستاذ الميكاترونيات بجامعة عين شمس، أن خارطة مستقبل خريجي التعليم الفني قد تغيرت جذريًا؛ إذ لم يعد المسار محصورًا في انتظار الوظائف التقليدية، بل بات يتجه بقوة نحو ريادة الأعمال وخلق الفرص، لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي والتدريب المهني «EduTech»، حيث طرح تساؤلاً جوهرياً يمس صلب العملية التعليمية: «هل نُخرّج موظفين فحسب، أم نصنع عقلية ريادية؟».
من التلقي إلى الابتكار
وأوضح غنيمة أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل طالب التعليم الفني من “متلقٍ للمعلومة” إلى “مبتكر” يمتلك مهارات التفكير النقدي وإدارة المشروعات. وشدد على حتمية تحول المؤسسات التعليمية إلى بيئات تطبيقية متكاملة تحاكي واقع سوق العمل الفعلي.
الذكاء الاصطناعي: ضرورة لا رفاهية
وأشار إلى أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المناهج التقنية لم يعد نوعًا من الرفاهية، بل هو ضرورة حتمية. ودعا إلى تقديم تدريبات عملية داخل الورش الفنية تعتمد على مهام واقعية، بما يضمن تأهيل الطلاب للتعامل مع “مصانع المستقبل” التي تشهد تكاملاً غير مسبوق بين الذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية.
معايير الاستثمار وعقلية “بناء العلامة”
وفي سياق الاستثمار، كشف غنيمة عن “فلسفة المستثمر”، مؤكدًا أنها تركز بالدرجة الأولى على:
- شخصية رائد الأعمال: مدى فهمه العميق لمشروعه.
- إدارة المخاطر: القدرة على التكيف مع تقلبات السوق.
- مهارات التواصل: القدرة على إقناع المستثمرين وبناء علامات تجارية قوية.
اختتم الدكتور ماجد غنيمة حديثه بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصاً واعدة للريادة في هذا القطاع، شريطة تضافر الجهود لتعزيز ثقافة العمل الحر، والاستثمار في الطاقات الشبابية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.









