ضرورة وقف المعاناة الإنسانية للشعب السودانى وإنهاء الحرب
شدد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى على أن أمن مصر المائى هو «قضية وجودية» و«أولوية قصوى» بالنسبة لمصر، مؤكداً أن مصر لن تتهاون فى مصالحها المائية الوجودية.
جاء هذا خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسى، مسعد بولس كبير مستشارى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشئون العربية والإفريقية، بحضور الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، والسيد اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، وروبرت سيلفرمان القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية فى القاهرة، وسكوت سانفورد المستشار السياسى بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية، ودانيال فوليرتون وجيفرى سيلين من الجانب الأمريكى.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى ، بأن «بولس» نقل للرئيس تحيات وتقدير الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، حيث طلب الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس ترامب، معرباً عن تقديره الكبير لعلاقات التعاون الاستراتيجى بين مصر والولايات المتحدة، وما تشهده من زخم خلال الفترة الحالية.
تناول اللقاء التطورات فى السودان الشقيق، حيث تم التأكيد على ضرورة بذل كل الجهود والمساعى اللازمة لإنهاء الحرب ووقف المعاناة الإنسانية للشعب السودانى، كما رحب الرئيس بتعهد المجتمع الدولى بمبلغ مليار ونصف المليار يورو خلال مؤتمر برلين الذى عقد مؤخراً للاستجابة للاحتياجات الإنسانية فى السودان.
وأكد الرئيس على الرؤية المصرية تجاه الأزمة السودانية، القائمة على ضرورة ضمان سيادة ووحدة السودان، ورفض التدخلات الخارجية ومحاولات النيل من أمنه واستقراره أو إحداث فراغ سياسى به، منوهاً بانخراط مصر النشط ضمن الآلية الرباعية لوقف الحرب وتدشين مسار سياسى يقود إلى حل سلمى مستدام للأزمة.
ومن جانبه، أعرب «بولس» عن تقديره للدور المصرى اتصالاً بالأزمة السودانية، مشيداً بمواقف مصر الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار فى السودان، ومؤكداً حرص الولايات المتحدة على التنسيق الوثيق مع مصر ودول الرباعية فى هذا الإطار.
وبحث اللقاء مستجدات الوضع فى لبنان، حيث أثنى الرئيس على المجهود المقدر الذى بذله الرئيس ترامب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار فى لبنان.
وتناول اللقاء كذلك عدداً من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك بين مصر والولايات المتحدة، حيث أعرب الرئيس، فى هذا السياق، عن ترحيب مصر باتفاق الحكومة الكونغولية وحركة «M23» على توسيع الآلية الإقليمية المشتركة المعززة لرصد وقف إطلاق النار الموقع مؤخراً، مؤكداً دعم مصر للجهود الأمريكية فى هذا الصدد، كما أبرز جهود مصر الرامية لتحقيق الاستقرار فى منطقة القرن الأفريقي، ورفضها القاطع لأى إجراءات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار بدول المنطقة.
كما عكس اللقاء استمرار توافق الرؤى «المصرية ـ الأمريكية» حول ضرورة خفض التصعيد وإيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات الإقليمية.
أكد «بولس» تقدير الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس ترامب للسياسة الحكيمة للرئيس السيسى، وللجهود التى يقوم بها وأجهزة الدولة المصرية للسعى لتسوية الأزمات والنزاعات التى تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر والولايات المتحدة فى هذا الصدد.









