تأمين الاعتمادات المالية لتلبية احتياجات السوق والمواطنين والقطاعات الإنتاجية
وجه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، بضرورة إرساء آلية تنسيق دائمة بين الوزارات المعنية؛ لضمان المتابعة الدقيقة لمخرجات خطة ترشيد استهلاك المواد البترولية فى عدد من المشروعات الحكومية الجارى تنفيذها، مشدداً على أن هذه الإجراءات تستهدف فى مقامها الأول إعادة ترتيب الأولويات بما يتماشى مع التحديات الاقتصادية الراهنة، مع الالتزام بعدم المساس بالخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين أو المسار التنموى للدولة.
جاء ذلك خلال اجتماعين، عقدهما، د. مدبولى الأول لمتابعة موقف ترشيد استهلاك المواد البترولية فى عدد من المشروعات الحكومية الجارى تنفيذها، وذلك بحضور المهندس كامل الوزير وزير النقل، والمهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندسة راندة المنشاوى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
خلال الاجتماع أكد رئيس الوزراء أن الهدف من اللقاء هو متابعة موقف المشروعات التى تَقَرر إرجاء تنفيذها، أو إبطاؤها، فى إطار خطة الترشيد المعلن عنها؛ لتوفير المواد البترولية وضمان الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة.
أوضح وزير النقل، أن هناك قائمة تضم 20 طريقاً سيتم إرجاء تنفيذها فى ضوء خطة الترشيد، مشيراً إلى أن هناك معايير استند إليها اختيار الطرق التى سيتم إرجاؤها، فى حين ستستكمل المشروعات التى قاربت على الانتهاء، وكذا المشروعات ذات الأهمية الإستراتيجية.
وقالت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن الوزارة ملتزمة بقائمة المشروعات التى أُعلن عن إرجائها؛ وذلك فى إطار خطة الترشيد الهادفة إلى تخفيض الفاتورة الاستيرادية، فى ظل الأزمة العالمية الحالية.
فيما أكد وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تعمل على توفير الاحتياجات الأساسية من المواد البترولية، سواء للمشروعات الإنتاجية أو لاستهلاكات المواطنين، موضحا أن الحكومة اتخذت حزمة من إجراءات ترشيد الاستهلاك لمواجهة التداعيات الناتجة عن التوترات الإقليمية، حيث تجرى المتابعة الدقيقة لتنفيذ هذه الإجراءات بما يسهم فى تقليص الاعتماد على الاستيراد وتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة.
كما استعرض الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، فى الاجتماع الثانى، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية؛ عددا من ملفات العمل المشترك بين الوزارتين.
صرّح المستشار محمد الحمصانى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد استعراض الجهود المستمرة التى تقوم بها وزارتا المالية والبترول فى سبيل تأمين مخزون إستراتيجى كاف ومطمئن من المنتجات البترولية، من خلال توفير الاعتمادات المالية لتأمين احتياجات السوق من هذه المنتجات واستقرارها، والحفاظ على رصيد آمن منها بما يضمن استدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.
أوضح وزير المالية أن الوزارة حريصة كل الحرص على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتوفير السيولة اللازمة لقطاع الطاقة، بالتنسيق مع الجهاز المصرفى، مؤكدًا أن وزارة المالية تعمل على تحقيق التوازن بين الانضباط المالى، ومساندة القطاعات المختلفة.
كما تناول الاجتماع الموقف الراهن للمخزونات المتوافرة من مُختلف المنتجات البترولية، فضلًا عن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة الإنتاج المحلى وتعزيز الاستثمارات فى هذا القطاع الحيوى.
أوضح وزير البترول الجهود المبذولة فى عدد من المشروعات وخطط زيادة الإنتاج، لافتًا إلى التشغيل التجريبى للتوسعات الجديدة بمجمع جاسكو بالصحراء الغربية لإنتاج مشتقات الغاز عالية القيمة، ومشيرًا إلى توجيهه أمس خلال أعمال الجمعية العامة لشركة شركة الحفر المصرية EDC، بالعمل على عقد شراكات إستراتيجية مع مؤسسات وشركات الحفر إقليميًا وعالميًا، بما يسهم فى تعظيم قدرات الشركة ودعم مستهدفات الخطة الخمسية لزيادة الإنتاج المحلى من البترول والغاز الطبيعى.
تابع الاجتماع خطة سداد مستحقات الشركاء الأجانب، والتى من المقرر الانتهاء من سدادها بالكامل بحلول 30 يونيو المقبل.
وفى هذا السياق، أكد وزير البترول أن الحكومة نجحت فى خفض تلك المستحقات من 6.1 مليار دولار فى يوليو 2024 إلى 1.3 مليار دولار فى مارس 2026، مشيرًا إلى أنه جار العمل على استكمال سدادها وفقًا للبرنامج الزمنى المُعلن.
كما أكد «بدوى» حرص الوزارة على تطوير وتهيئة البنية الأساسية بما يسهم فى تسهيل عمل الشركاء الأجانب وتعزيز التعاون المشترك، مع السعى لتحقيق قيمة مضافة مرتفعة من خلال هذه الشراكات.









