شهدت الساحة اللبنانية تطورات ميدانية وعسكرية متسارعة تحت ظل «هدنة هشة» بعد سلسلة غارات عنيفة، ترافقت مع استمرار العمليات البرية الإسرائيلية فى الجنوب مما يمنع النازحين من العودة ويؤدى إلى انهيار إنسانى حاد، فى ظل حصيلة بشرية مرتفعة جداً، حيث تحاول إسرائيل فرض واقع ميدانى جديد هناك مشوب بالخروقات فى رابع أيام الهدنة المؤقتة التى بدأت فجر الجمعة ، وسط دعوات دولية لإنهاء التصعيد فوراً.
أعلن حزب الله تدمير 4 دبابات إسرائيلية مؤكداً أن العملية تأتى رداً على خروقات إسرائيلية متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار. فى المقابل، شن الطيران الإسرائيلى غارة على منصة صواريخ فى منطقة قلاوية جنوبى لبنان، حيث تسعى إسرائيل لفرض ما وصف بتكتيك «الخط الأصفر» أو «جدار من النار» كمنطقة عازلة جنوب نهر الليطانى بعمق نحو 8-10كيلومترات ، لمنع عودة مئات الآلاف من النازحين إلى قراهم فى جنوب لبنان.
وأصدر الجيش الإسرائيلى إنذاراً عاجلاً لسكان حوالى 60 قرية فى الجنوب بعدم العودة إلى منازلهم والاقتراب من منطقة نهر الليطانى ومحيطها.وتشير تقارير ميدانية إلى أن إسرائيل قسَّمت الجزء الذى تسيطر عليه من جنوب لبنان إلى 3 مناطق عازلة، فيما تواصل الأعمال القتالية بالرغم من الهدنة، حيث سّجِّلت عمليات نسف للمنازل وحرق قرى من قبل القوات الإسرائيلية، وتحليق مكثف للمسيرات فى أجواء صيدا وصور.
فى المقابل، بدأ الجيش اللبنانى إعادة فتح بعض الجسور الحيوية مثل طريق الخردلى – النبطية، وجسر برج رحال – صور بشكل جزئي، بعد أن استهدف القصف الإسرائيلى سابقاً 7 جسور رئيسية لعزل الجنوب.
إنسانياً،و رغم التحذيرات الإسرائيلية المستمرة للسكان قرابة بعدم العودة، شهدت الطرق المؤدية للجنوب ازدحاماً لآلاف النازحين الذين يحاولون تفقد منازلهم فى ظل الهدنة. وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» أن عدد النازحين المسجلين تجاوز 1.1 مليون شخص، يقيم حوالى 137 ألفاً منهم فى مراكز إيواء جماعية معظمها مدارس وسط احتياجات إنسانية حرجة.









