و«البحث عن الذات».. ونعمة الأبناء.. و«فرحة عمرى»
بوضوح وبدون دبلوماسية أو توازنات أو مجاملات.. نقول تعليقاً على المفاوضات التى ستبدأ اليوم فى العاصمة الباكستانية «إسلام آباد».. إن أمريكا ترامب لا ترغب فى أن تكون هناك مفاوضات.. ولا قيل ولا قال.. ولا «سيب وأنا أسيب».. أمريكا تريد شيئاً واحداً وهو أن تقبل إيران كل شروط أمريكا أو لا تقبل ويكون فى ذلك مبرراً وعذراً لترامب فى أن ينفذ تهديده «إذا لم يوافقوا.. سوف نفجر الدولة بأكملها».
وإيران لا تبحث عن شئ.. كل ما تريده إيران الآن هو تجميل الاتفاق حتى لا تبدو فى صورة الدولة التى أرغمت على الاستسلام والتوقيع تحت الضغط.
ولن يكون فى مقدور إيران الوقوف أمام القطار.. ولن تغامر القيادة الإيرانية التى ولدت من رحم المعاناة أن تقاوم كثيراً.. وسوف تضطر إلى قبول ما لم يكن ممكناً قبوله من قبل.. وسوف تخرج من المعركة وقد خسرت الكثير.. خسرت أسلحتها.. خسرت هيبتها.. وخسرت جيرانها من دول الخليج العربية بعد أن اعتدت على هذه الدول وهددت أمنها واستقرارها وأقحمتها فى غمار حرب ودمار.
وسيكون على إيران أن تبذل الكثير من الجهد لاستعادة ثقة دول الخليج العربية مرة أخرى.. سيكون عليها إبداء الاعتذار لهذه الدول والتعهد بعدم تهديدها مرة أخري.. والعمل أيضاً على احتواء الغضب الشعبى فى دول الخليج العربية من خلال تبنى خطاب إعلامى هادئ.. والنظر فى تقديم تعويضات لهذه الدول عما لحق بها من أضرار.
وإيران التى خرجت من الخليج لن تعود بسهولة.. ولكنها عليها أن تبدأ المحاولة حتى لا تكون قد خسرت كل شئ بعد أن أصبحت وتحولت إلى العدو الأول لدول الخليج العربية.. وإصلاح ذلك فى يد قادة إيران الجدد وحدهم إن كانوا يملكون القرار..!
>>>
ونعود إلى الشأن الداخلي.. وحديث الساعة عن ديون وقروض مصر الواجب سدادها حتى نهاية هذا العام والتى تمثل عبئاً كبيراً فى سهولة توفيرها والالتزام بمواعيد السداد.
وسوف نتمكن بإذن الله من الوفاء بالتزاماتنا فى مواعيدها للحفاظ على سمعتنا ومكانتنا المالية العالمية.
وأقول فى ذلك إن مشكلتنا ليست فى الديون.. ولا فى القروض.. مشكلتنا هى أننا لم نتمكن بعد من إعادة اكتشاف أنفسنا ومكامن القوة والإبداع بداخلنا لكى نحقق طموحاتنا. مشكلتنا فى أننا نمتلك كل مقومات الثروة.. ولكننا لا ندرك ولا نستوعب حجم وقيمة ما نملك ولا نستثمر جيداً فى كل هذه الإمكانيات والثروات !! لدينا كل مصادر الجذب السياحى التى يمكن أن تحقق لنا عائدات خيالية.. لدينا أكبر وأهم ثروة بشرية يمكن أن تكون قاعدة إنتاجية هائلة للصناعات المتطورة.. لدينا جيوش من الأطباء والكفاءات الطبية التى يمكن معها إقامة المدن الطبية المتطورة التى تمثل رافداً مهماً للدخل القومي.. لدينا خبرات زراعية على رأسها الفلاح المصرى أعظم فلاح فى العالم فى مقدوره أن يكون إنتاجنا الزراعى على رأس صادراتنا.. ولدينا شباب أصبح الأكثر تفوقاً فى مجال البرمجيات والإلكترونيات وهى إحدى الصناعات التى يحتاجها العالم كله.. ولدينا.. ولدينا.. ولدينا.. وكل ما نحتاجه هو أن نؤمن بقدراتنا وأن نجيد توظيفها واستغلالها.. الأمة المصرية كلها ينبغى أن تكون فى حالة تأهب واستنفار إلى أن نتخلص من الديون والقروض.. وهذا هو مشروعنا القومى الأول ولا شئ آخر يعلو فوق صوت معركة الديون والقروض.
>>>
وعلى الجانب الآخر تأتى الحياة بكل أبعادها الإنسانية والروحانية.. وقد كتبت تقول.. المال يمكن أن يعوض والسعادة تعوض وكل شئ بالدينا يتعوض إلا «لمة أولادي» ما لها عوض ولا بديل.. فى قربهم طمأنينة وفى ضحكتهم شفاء.. وفى وجودهم معنى الحياة كله.. اللهم لا يحرمنى منهم ولا يذيق قلبى فراقهم.. ويحفظهم لى من كل شر لأن «لمة أولادي» نعمة لا تشترى بمال ولا تتكرر بحياة.
وما قالت هذه السيدة الأم المصرية الرائعة هو سر السعادة فى مصر.. هو سر حالة الرضا والحمد والشكر التى هى نهج حياتنا.. ففى لمة «الأبناء» فى جلسة الأسرة وفى أحاديثهم حتى عن تعب الحياة كل اللذة وكل القيمة.. ربنا يحفظ لكم أولادكم.. ويكتب لنا جميعاً راحة البال ونعمة الأسرة.. ودائماً أبداً.. مفيش أحلى من اللمة.. واللقمة الحلوة التى يتقاسمها الجميع.
>>>
ومن غرائب ما نشاهد حالياً.. ومن لزوم الوجاهة الزائفة أن البعض قد أصبح يستعين فى مناسبات العزاء «ببودى جاردات» لزوم تأمين وتنظيم حركة العزاء والدخول والخروج وإبعاد «المتطفلين»..!! ولا تعليق.. هانعلق نقول إيه.. أصحاب العقول فى نعيم..!
>>>
وأصحاب العقول من «الستات» فى فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى تركوا «رجالتهن» بطولهم وعرضهم وشواربهم يقومون بالرقص والتنافس فى هز الوسط واكتفين بالتصفيق والصفير لهم..!! زمن الرجولة أيضاً أصبح من ذكريات الماضي..!
>>>
والأسد تزوج.. وعمل فرح كبير فى الغابة وعزم كل الأسود.. فالأسود وقفوا طابوراً عشان يسلموا على العريس.. وفجأة اقتحم الفرح حمار ودخل فى الأسد وهات يا بوس وأحضان وقاله ألف مبروك أخيراً عملتها.. الأسد استغرب.. وقاله إنت مين؟ قاله أنا صاحبك من زمان مش فاكرني.. الأسد قاله: أنا مبعرفش حمير.. قاله لأ.. أنا كنت أسد زيك بس اتجوزت من سنتين..!
>>>
وقالت له: مش إنت قولتلى إن جوازنا أنجح مشروع فى حياتك؟ أومال بتتجوز عليا ليه يا عبدالسميع؟ عشان لما مشروع بينجح بنفتح له فروع جديدة يازينب.
>>>
وعبدالحليم يغنى فاتت جنبنا.. ويقول فيها: مش يمكن دى فرحة عمرى والفرحة ما صدقت لقيتها..!! وياريتك يا حليم فرحت ولقيتها..! وضحكت تانى نفس الضحكة وراحت ماشية زى الدنيا ما تيجى فى ثانية وتمشى فى ثانية.. أنا بفكر ليه وباشغل روحى ليه.. أعرف منين إنها قاصدانى أنا مش هو وأعرف منين إن الضحكة دى مش له هو وليه أنا مش هو.. وعندك حق يا حليم.. لا أحد يعرف ضحكتهن.. لك أو لغيرك..!
>>>
وأخيراً:
>> وليست كل القصائد تختتم بنقطة
بعضها ينتهى برصاصة..!
>> ونعيش أوقاتاً لو علموا أنك تحلم
حلماً جميلاً لأيقظوك من النوم..!
>> وتظل فى حياتك تبحث عن الطريق
تجد الطريق وأنت لم تعد أنت.









