منذ أن تم زرع الكيان السرطانى الصهيونى فى جسد الأمة العربية، وتخلصت أوروبا من مصائب اليهود، انتقلت كوارثهم إلينا، يشعلون الحروب ويثيرون القلاقل باستمرار، ولا يعرفون السلام والاستقرار، حيث يؤكد مؤشر دولى أن إسرائيل سجلت أسوأ سمعة فى العالم عام 2025 وتراجعاً غير مسبوق فى صورتها الدولية.
وأظهر المؤشر استمرار التدهور الحاد فى سمعة إسرائيل، ولفت إلى تطور خطير فى طبيعة النقد الدولي، وأنه لم يقتصر على الحكومة والجيش، وامتد ليشمل المجتمع الإسرائيلي، الذى يُنظر إليه فى العديد من الدول على أنه مسؤول مباشر عما كان يحدث فى غزة، والإسرائيليون أشخاص غير مرغوب فيهم، مع تصاعد مشاعر النفور منهم، ويرى جيل الشباب، خاصة فى الغرب، إسرائيل دولة غير شرعية ورمزا استعماريا، ولفت التقرير إلى أن أمريكا تواصل بدورها تراجع صورتها العالمية.
شمل البحث نحو 40 ألف مشارك من 20 دولة، ولم يكن الأول من نوعه، فقد سبقته تقارير كثيرة منها استطلاع لشبكة «بى بى سي»، شمل 22 دولة، كشف عن أن اسرائيل احتلت المرتبة الثالثة بين الدول الأكثر سوءا فى العالم، وتقف على قمة الدول التى تؤثر سلبا.
وما كادت حرب الإبادة تتوقف فى غزة، حتى اختلق الكيان الصهيونى حربين على إيران ولبنان، لأن نتنياهو يحتاج لاستمرار الحرب لضمان بقائه السياسى والهروب من المحاكمات، وتأمين تدفق السلاح الأمريكى له، فى الوقت الذى أظهرت فيه وزارة المالية، أن العجز فى الميزانية خلال 12شهرا بلغ 4.2%، بما يعادل 25مليار دولار، وقدّر مسؤولون تكلفة الحرب على إيران على الاقتصاد الإسرائيلى بنحو 18مليار دولار حتى الآن.
وفى الحقيقة فقد تغيرت القناعات العالمية تجاه إسرائيل وبدأ معظم الدول معرفة المفاهيم الصحيحة وتعديل مساراتها ومواقفها تجاه الدولة العبرية و»التوأمة» غير المقبولة مع أمريكا ودعمها لها بلا حدود، فقد رفضت بريطانيا الحرب على إيران وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر، أن بلاده لن تنجر إلى الحرب مهما كانت الضغوط، ولن تدعم أى تحرك يهدف الى السيطرة على مضيق هرمز، كما رفض خطاب ترامب الذى هدد فيه بتدمير إيران، وقال إنه لا يتماشى مع القيم البريطانية، وقال رئيس وزراء إسبانيا إن إسرائيل الوحيدة التى تنتهك القانون الدولي.
وأعلنت الحكومة الإيطالية تعليق اتفاقية التعاون الدفاعى مع إسرائيل، وقالت جورجيا ميلونى رئيسة الوزراء إنه عندما تكون هناك أمور لا نتفق معها، نتصرف وفقا لذلك، وفى ضوء الوضع الراهن، قررت الحكومة تعليق التجديد التلقائى للاتفاقية الدفاعية، وانتقدت ميلونى الرئيس الأميركى بسبب هجومه على بابا الفاتيكان.
ليس هذا فحسب، بل هناك أكثر من مليون توقيع أوروبى لتعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل، فى تطور يعكس تزايد استياء الرأى العام الأوروبى إزاء السياسات الإسرائيلية، التى وُصفت على نطاق واسع بأنها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وكان تحالف من أحزاب اليسار فى البرلمان الأوروبى قد أطلق حملة شعبية واسعة للضغط على مؤسسات الاتحاد الأوروبى لاتخاذ خطوة رسمية لتعليق الاتفاق.
النوازع العدائية الإسرائيلية ليست كامنة وظاهرة جلية، وفى محاولة لفتح باب جديد للحروب وتوسيع دائرة الصراع، قال الخبير الاستراتيجى يونى بن مناحيم إن إسرائيل تواجه خريطة موت جديدة تتشكل فى الخفاء، ولوح بأن العدو القادم هو تركيا.
ورد أردوغان، نعلم أنكم لا تعرفون العيش دون حرب ونتنياهو لا يريد السلام، مشيرا إلى قوة الجيش التركي، كما أطلق وزير الخارجية هاكان فيدان تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن إسرائيل لا يمكنها البقاء دون وجود «عدو» خارجي، وأن البوصلة بدأت تتجه بالفعل نحو تركيا كهدف قادم فور الانتهاء من الملف الإيراني.
وأوضح فيدان أن نتنياهو يتبع سياسة «تصدير الأزمات»، ويعمل على تهيئة الرأى العام العالمى لتقديم تركيا كعدو جديد، وأن سياسة تل أبيب تقوم على توسيع دائرة الصراع والبحث عن خصوم جدد.
الآن الجميع يفهم العقلية اليهودية، ويعلم أن هذا الكيان الجرثومى يبحث دائما عن المزيد من الأعداء، وإثارة الحروب والقلاقل.









