يبدو أننا على أعتاب مرحلة مختلفة عما سبق فى وزارة الثقافة التى شهدت هدوءاً خلال الأربع سنوات الماضية رغم أن من أهم أولوياتها ومهامها إحداث حركة فنية وثقافية يشعر بها الجميع.. وإحساس الرأى العام بأن هناك استقراراً إدارياً فى جميع القطاعات.. بالإضافة إلى تأكد العاملين فيها بأن العدل يسود من خلال سيطرة الوزيرة على مجريات الأمور وعلمها بما يجرى ويدور فى كل مكان تحت ولايتها..
المعروف أن كل مسئول يتولى قيادة مكان جديد لابد أن يعتمد على الطاقم الذى يتولى إدارة مكتبه لأن هذا المكان من أخطر وأهم المناصب فهو حلقة الوصل بين الوزير ومختلف القطاعات والإدارات الداخلية وكذلك تنظيم أمور المكتب من مواعيد واجتماعات وخلافه.. ولابد أن يتمتع أعضاؤه بالشفافية التامة والأمانة فى مهام وظيفتهم.. ومن المهم أن يعتمد الوزيرعلى طاقم من أهل الثقة والكفاءة يعرفهم ويعرفونه وتكون بينهم كيمياء خاصة فى التعامل ولابد أن تكون عين الوزير موجهة دائماً لمتابعة الوضع حتى لاتتسع سلطات أعضاء مكتبه إلى الحد الذى يسيطرون فيه على معظم الأمور فى الوزارة بدون علمه أو تكوين لوبى خاص يدير العمل وفقاً للأهواء الشخصية.. وقد اقتربت خلال السنوات الماضية ببعض وزراء الثقافة السابقين وقدمت لاثنين منهما النصيحة الخالصة لوجه الله بتعيين مسئولين جدد عن مكتبهما وفقاً لما كنا نسمعه من بعض قيادات الوزارة ولكن ذلك لم يحدث..
ومع أول ساعات من تولى الوزيرة «الحديدية» جيهان زكى بدأت الثقافة عهداً جديداً بقرارات شجاعة كان لابد منها لتثبت أنها فاهمة كويس لكل ما كان يجرى فى الوزارة وأنها على علم بمعظم الأمور ولم تخف من شيء ولم تقم بتغيير أربعة من طاقم مكتبها فقط بل أجرت حركة تعيينات وتنقلات حازت رضا وقبول الجميع وأهمها تولى د.أيمن الشيوى رئاسة قطاع المسرح فهو صاحب تاريخ أكاديمى وفنى محترم وسوف يحرك المياه الراكدة منذ عام..كما قامت بتعديل قرارات سابقة تخص الشأن الداخلى للوزارة مما سينعكس على سرعة عجلة العمل.. ولنا فى أمر المسرح وغيره كلام كثير سنقوله وأعتقد أنه سينال الاهتمام خاصة فيما يتعلق بمنح الشباب المتميز فرصة القيادة.. وبالتوفيق.









