مجموعة من الأشرار.. ماتت ضمائرهم وانتزعت الرحمة من قلوبهم.. قاموا فى ساعة شيطان بارتكاب جريمة وحشية تقشعر لها الأبدان.. اصطادوا فتاة تحت تهديد السلاح لإشباع رغباتهم الدنيئة.. اعتدوا عليها غدرا أمام أصدقائها وبفيديو مصور.. حاولوا الترويج لتصرفاتهم باستهتار شديد فسقطوا فى قبضة أجهزة الأمن رغم عدم إبلاغ الضحية عن مأساتها.. تحرر محضر بالواقعة وتباشر النيابة التحقيق.
الحادث الإجرامى تم الكشف عنه بعد رصد أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع «التواصل الاجتماعي» تضمن قيام بعض الأشخاص بإجبار فتاة على التجرد من ملابسها تحت تهديد الأسلحة البيضاء وإجبار آخر على التعدى عليها فى منزل مهجور بأرض زراعية بدائرة قسم شرطة قها بالقليوبية.
بالفحص تبين لفريق البحث الذى قاده اللواء محمد السيد مدير المباحث الجنائية بالقليوبية عدم ورود بلاغات فى هذا الشأن، وأمكن تحديد المجنى عليهم بمقطع فيديو «فتاتين و3أشخاص – مقيمين بدائرة قسم شرطة قها» وبسؤالهم قرروا وهم فى حالة انهيار بارتباطهم بعلاقة صداقة منذ فترة.. وبتاريخ 31 الجارى اتفقوا على اللقاء للاستمتاع سويا بأعياد «شم النسيم» وسط جو من البهجة والفرحة ولم يتصوروا أن ينتهى اليوم بتلك المأساة المدمرة مع شياطين الإنس الذين اغتالوا فرحتهم بإجرامهم وجبروتهم.
توجهوا فى ذلك الوقت لشاب بمحل إقامته لرسم «وشم» بأجسادهم حتى تكتمل سعادتهم.. وأثناء وجودهم فوجئوا بـ«الرسام» الغدار يستعين بآخرين ليقوموا لاصطحابهم بالقوة وتحت تهديد أسلحة بيضاء وعصى إلى منزل مهجور بأرض زراعية بلا رحمة لتوسلاتهم وتناوبوا التهام جسد الفتاة وصوروا مقطع الفيديو لتهديدهم بنشره فى حالة قيامهم بالإبلاغ.. وهو ما اضطرهم للسكوت وكتمان الأمر خشية الفضيحة.
توصلت التحريات التى أشرف عليها اللواء محمود أبو عمرة مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام إلى تحديد مرتكبى الواقعة «رسام الوشوم وصديقه» أحدهما عنصر جنائى – مقيمين بالقليوبية.. وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية ألقى القبض عليهم بأحد الأكمنة وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الجريمة.. وقرر أحد الجناة بنشره مقطع الفيديو على صفحته بمواقع «التواصل الاجتماعي» لاستعراض القوة وإرهاب المجنى عليهم وحذفه عقب ذلك.
أحيل المتهمون للنيابة والتى قررت بعد استجوابهم وسماع أقوالهم وتحديد دور كل منهم حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد فى الميعاد لحين إحالتهم لمحكمة الجنايات لينالوا العقاب الرادع جزاء إجرامهم.









