«عين سحرية» نقله فنية .. وجمهور الشارع هو مقياس النجاح الحقيقى
«عيسى الوزان» أجبر صناع «العتاولة» على إعادتى فى الجزء الثانى بعد موتى
نجح الفنان باسم سمرة منذ أول ظهور له فى أن يلفت انتباه المشاهدين الذين وجدوا فيه فنانًا يحمل كل صفات المواطن المصرى.. تنوعت أدواره فلم يقف عند لون واحد، فمنذ دوره فى فيلم «عمارة يعقوبيان» حيث قدم شخصية الفلاح البسيط الذى دخل فى علاقة مثلية مع الفنان خالد الصاوى، وهو الدور الذى تباينت واختلفت الآراء حوله، ثم تألقه أمام نيللى كريم فى مسلسل «بنت اسمها ذات»، وفيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن» مع ليلى علوى، ومسلسلات «بابا المجال» و«بين السرايات»، وصولًا إلى شخصية عيسى الوزان فى مسلسل «العتاولة»، التى حقق من خلالها نجاحًا كبيرًا جدًا، وأصبحت جمل وكلمات الشخصية يرددها الشارع المصرى، وأشهرها جملة «باى من غير سلام».
حتى كانت شهادة ميلاد جديدة وانطلاقة للنجومية من خلال دور قدمه باقتدار وموهبة من العيار الثقيل، ليؤكد أننا أمام فنان صاحب موهبة حقيقية، وهو ما تجلى أيضًا فى شخصية زكى غالب المحامى فى مسلسل «عين سحرية»، وهى شخصية ذات تركيبة نفسية معقدة، قدمها بكل حواسه وأدواته كممثل.
ويُكلل هذا النجاح بعدد من الأعمال السينمائية، حيث يُعرض له حاليًا فى دور السينما فيلم «برشامة»، ويستعد لأكثر من عمل جديد.
«الجمهورية» التقت الفنان باسم سمرة، الذى فتح قلبه وتحدث عن كواليس أعماله الفنية ونجاحاته الأخيرة.
> فى البداية ماذا عن نجاح ورد الفعل القوى تجاه مسلسل «عين سحرية»؟
>> هذا النجاح الكبير لمسلسل «عين سحرية» لمسته من الجمهور فى الشارع، ومن تعليقاتهم، ووجدت أنهم حفظوا الشخصية ولازمتها، وهذا هو المقياس الحقيقى للنجاح بالنسبة لى.
> وهل كنت تتوقع كل هذا النجاح للشخصية؟
>> بصراحة لم أتخيل كل هذا النجاح. وعند عرض الحلقات الأولى لمست ذلك وشعرت بسعادة كبيرة جدًا. نحن كفريق عمل تعبنا كثيرًا فى تصوير العمل، وكنا نصور حتى يوم 14 رمضان، وبذلنا مجهودًا كبيرًا جدًا، خاصة فى المشاهد الخارجية التى صُورت فى الشوارع والأحياء الشعبية.
والحمد لله ربنا أعطانا جزاء هذا التعب كل هذا النجاح، وكل فنان فى العمل قدم أفضل ما لديه.
> كيف درست شخصية المحامى زكى وقدمتها بهذا الإبهار؟
>> قرأت الشخصية بتركيز كبير جدًا، لأن زكى شخصية غير عادية، لكنها موجودة فى الحياة بكل تفاصيلها، ولها تركيبة معقدة جدًا، ولذلك فهو محامٍ غير تقليدي.
وقدمتها باعتدال كبير؛ فهو له مواقف كسب فيها تعاطف الجمهور وحب المشاهدين، ومواقف أخرى استخدم فيها ذكاءه. وهو ظلم كثيرًا ودخل السجن ظلمًا بسبب نزاهته.
> وماهى أصعب المشاهد التى جسدتها فى المسلسل ؟
>> بالنسبة لى كان مشهداً مع ابنته التى لا تعرفه، وهو يخشى أن يواجهها ويقول لها الحقيقة أو يظهر أى مشاعر أبوة تجاهها. فهو يعيش فى عزلة نفسية واجتماعية، وشخصية لها صراعات وتناقضات كبيرة، واجتهدت فيها كثيرًا، والحمد لله أنها وصلت إلى الجمهور.
> وهل نجاح الشخصية سيؤثر على اختياراتك القادمة لادوارك ؟
>> لا شك أن شخصية زكى فى «عين سحرية» أدخلتنى مرحلة جديدة فى الأداء، لأنها شخصية غير تقليدية وكانت تحتاج أداءً واعيًا ومدروسًا.
وأنا دائمًا فى اختيار أعمالى أحب الشخصيات القوية وغير التقليدية التى تحترم المشاهد وعقليته. فإذا لم يكن العمل يحمل رسالة للمجتمع وللأجيال يصعب أن أقدمه.
أنا أحترم جمهورى جدًا، ولا شك أن أى عمل أنجح فيه يحملنى مسؤولية كبيرة تجاه أعمالى القادمة. وعندما أعثر على العمل الجيد أجتهد كثيرًا فى دراسته حتى أترك من خلاله بصمة لدى المشاهد.
والفنان لابد أن يحترم جمهوره فى أى عمل يقدمه، فالجمهور أصبح لديه وعى كبير، ولذلك يجب احترام هذا الوعي.
> وماذا عن النجاح الذى حققه فيلم «برشامة» المعروض حاليًا ؟
>> الفيلم من الأفلام الجميلة ومكتوب بشكل جيد جدًا، وهو كوميدى لكنه يقول كلمة فى نفس الوقت. وفيه مجموعة من الشخصيات والنجوم الزملاء، وكل شخصية لها بصمة مختلفة وقصة.
وتدور الأحداث داخل لجنة امتحان الثانوية العامة، حيث يتوفى المراقب داخل اللجنة، فتكون فرصة للغش، وتحدث مفاجآت كبيرة.
ومعنا مجموعة جميلة من النجوم، وأحب أن أشكر الفنانة ريهام عبد الغفور التى تشاركنى بطولة العمل.
كما أشكرها بشدة على شخصيتها الرائعة فى مسلسل «نرجس» التى أمتعتنا جميعًا وأمتعت الجمهور.
> وما هو الجديد فى حياتك الفنية من أعمال قادمة ؟
>> أنتظر عرض فيلم «الكراش»، وهو فيلم كوميدى رومانسى سيعرض فى شهر يونيو فى مصر والوطن العربي، ويشارك فيه أحمد داوود وشيرين رضا وميرنا جميل.
كذلك فيلم «الجواهرجي» مع محمد هنيدى ومنى زكى ولبلبة، ويدور حول جواهرجى تقع له العديد من المواقف الكوميدية..كما أصور حاليًا مع الفنانة يسرا فيلم «بنات فاتن».
> كيف ترى السوشيال ميديا وعلاقتك بها ؟
>> السوشيال ميديا لا أصدقها ولا أعتمد عليها. هناك أشخاص مهمتهم فقط السوشيال ميديا ونشر الأخبار والتواجد عليها ليل نهار، متناسين أن حب الجمهور لا يُشترى.
المؤكد أن الجمهور لا يُخدع بما يراه على السوشيال ميديا، فالجمهور الحقيقى موجود فى الشارع والبيوت، وهذا الجمهور لا يُشتري.
أما جمهور السوشيال ميديا المدفوع فلا يمثل الحقيقة بالنسبة لى أو لأى شخص يفهم فى الفن وقيمته.
>يتحدث كثيرون عن رسالة الفن.. فكيف تراها؟
>>دور الفن: أن يضع يده على السلبيات ويحذرنا منها. أن يظهر القدوة.. أن ينافش القضايا بشكل جاد.. أن يبنى الوعى، فالفن وظيفته التوعية ضد المظاهر السلبية.
> هل كان طريقك مفروشًا بالورد خلال رحلتك فى إثبات موهبته ؟
>> طريقى لم يكن مفروشًا بالورد، فليس فى عائلتى مخرجون أو منتجون. أنا اعتمدت على موهبتى فقط، ولم تكن لدى أى واسطة.
ولعل ذلك هو سبب تأخر ظهورى أو تأخر إثبات موهبتى.
> وما هو سر عودة «عيسى الوزان» فى العتاولة؟
>> شخصية عيسى الوزان فرضت وجودها بقوة، حتى على صناع العمل أنفسهم، وأجبرتهم على إعادتها للحياة فى الجزء الثانى.
لأن الشخصية نجحت بطريقة كبيرة جدًا، والعمل ككل نجح أيضًا، وكان يضم نجومًا كبارًا أحبوا العمل جدًا وقدموا أفضل ما لديهم.
وكانت البطولة جماعية، وهو ما أفضل دائمًا، لأن نجاح أى عمل يعود إلى الورق الجيد والإخراج الجيد، والعمل كله يجب أن يكون نسيجًا متكاملًا.
والجمهور أحبنا جدًا، لذلك حزن بشدة لوفاتى فى نهاية الجزء الأول، وهو ما جعل القائمين على العمل يرون أن وجودى ضرورى وأساسى فى الأحداث، فكان ظهورى فى الجزء الثانى.
وهنا أحب أن أشير إلى أمر مهم وهو المنافسة.. والساحة تتسع للجميع، والمنافسة مطلوبة.. والجمهور ذوقه متنوع، ومن الطبيعى أن نقدم له أعمالًا متنوعة ومختلفة.
والمنافسة دائمًا فى صالح المشاهدين باختلاف أذواقهم، والنجاح متاح للجميع وليس حكرًا على أحد .
> أعمال فنية لفتت انتباهك فى رمضان فماذا تقول؟
>> لم أتابع كل الأعمال نظرًا لانشغالى بالتصوير لأكثر من نصف رمضان، لكن أعجبنى جدًا مسلسل «أصحاب الأرض».
فهو يعبر عن رسالة مصر وقوتها الناعمة تجاه القضية الفلسطينية. كما أن منة شلبى قدمت الدور باقتدار، وكذلك إياد نصار، والعمل مهم جدًا.
كما سعدت بعودة عبلة كامل حتى ولو من خلال إعلان، لكنها حققت نجاحًا ونجومية كبيرة تفوق نجاح مسلسلات كثيرة.









