فعاليات منتدى الأعمال المصري–الفنلندي: “مشهد الاستثمار في مصر”
في إطار استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بقيادة الدكتور محمد فريد، الهادفة إلى تعزيز الشراكات الدولية ودفع عجلة الاستثمار في ضوء توجهات الدولة والقيادة السياسية لتعظيم مكانة مصر كمركز إقليمي، انطلقت فعاليات الجلسة الأولى من منتدى الأعمال المصري–الفنلندي، بعنوان “مشهد الاستثمار في مصر: إطلاق إمكانات الاستثمار والتجارة”، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الحكومتين وقيادات مجتمع الأعمال من الجانبين.
واستعرض المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، في كلمته خلال الجلسة، جهود الحكومة المصرية لتهيئة بيئة أعمال جاذبة خلال السنوات الماضية، ومن أهمها: برنامج الإصلاح الإداري، وتدريب العاملين على الاستجابة للتطورات الضخمة والطفرات التكنولوجية، ومواصلة جهود التحول الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في عملية اتخاذ القرارات الإدارية، بالإضافة إلى تعميق القاعدة الصناعية؛ مما يوفر فرصاً هائلة لعقد شراكات بين الجانبين المصري والفنلندي، خاصةً في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الهندسية، والرعاية الصحية.
وأضاف الرئيس التنفيذي للهيئة أن الحكومة المصرية قامت بتفعيل كافة الحوافز التي ينص عليها قانون الاستثمار، مشيراً إلى أن استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وهيئاتها التابعة تقوم على الحوار المستمر مع مجتمع الأعمال؛ كونه القاعدة التي ينطلق منها التطوير المستمر لبيئة الأعمال المصرية. كما أوضح أن الخطط التنموية المصرية تستهدف تحسين الاستفادة من العنصر البشري ورفع تنافسيته من حيث الكفاءة والتكلفة، ما يخلق فرصاً هائلة للنمو الاقتصادي، خاصةً في القطاع التكنولوجي، حيث ساهم التحول العالمي نحو نموذج العمل عن بُعد والتعهيد الخارجي في توفير فرص عمل متزايدة للمصريين في مجالات الهندسة وصناعة البرمجيات.
وأكد الجوسقي أن الحكومة المصرية تعمل على تحقيق التوافق بين العرض والطلب على العنصر البشري، وأن التوسع في برامج التدريب المهني وإنشاء الجامعات يلبي الطلب الاستثماري على الكوادر البشرية في سوق العمل بمصر حالياً ومستقبلاً.
من جانبه، أكد السيد يارنو سيرجيالا، نائب وزير الخارجية الفنلندي لشؤون التجارة الخارجية، أن حكومة فنلندا ومستثمريها ينظرون إلى مصر باعتبارها حجر الزاوية للاستثمار والتجارة مع باقي الشركاء في أفريقيا والعالم العربي، بالإضافة إلى تزايد دورها في الأعوام الماضية كنقطة ارتكاز في سلاسل القيمة المضافة العالمية. وتوقع سيرجيالا أن تقود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التعاون الاستثماري بين البلدين، مشيراً إلى أن أهم ما يُميز قطاع التكنولوجيا الفنلندي هو تعزيز الابتكار، وتوفير الحلول الأمثل لتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية، ما يضمن تعزيز النمو الصناعي والتقني، داعياً مجتمع الأعمال المصري لعقد شراكات طويلة الأمد في قطاعات التكنولوجيا والتدريب المهني والتقني.
بدوره، أكد السيد جون فرانسوا باريل، الرئيس التنفيذي لشركة “إتش إم دي” العالمية، رغبة شركته في المساهمة في جهود التحول الرقمي في مصر، ونقل الخبرات الفنلندية الرائدة في مجالات البنى التحتية التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي، وصناعة الروبوتات، ومراكز البيانات، والتكنولوجيا المالية إلى السوق المصري، الذي يتمتع بفرص كبيرة وقدرات بشرية هائلة في مجالي الهندسة والبرمجيات.
وقال المهندس أيمن قرة، المدير العام لشركة “هوتاماكي” الفنلندية بمصر، المتخصصة في إعادة تدوير الورق وإنتاج عبوات الألياف الخشنة، إن مصر أصبحت سوقاً أكثر انفتاحاً على الاستثمارات الخارجية خلال السنوات الماضية، وتم تمهيد بيئة الاستثمار بالعديد من التشريعات المُحفزة، بالإضافة إلى ضخ مليارات الدولارات في البنية التحتية، واستضافة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27) في مدينة شرم الشيخ؛ ما يوضح اهتمام مصر باستدامة النمو والتنمية، ويؤكد أنها تمتلك الآن طريقاً ممهداً للنمو في المستقبل.
كما أكد السيد مارك مشرقي، الرئيس التنفيذي لشركة “إيجل تيمبر”، المتخصصة في استيراد وتجارة الأخشاب بمصر، على متانة العلاقات بين البلدين، حيث تستورد مصر 10% من إنتاج فنلندا من الأخشاب، ما يخلق فرصاً ضخمة لتصنيع الأثاث والورق وغيرها من منتجات الأخشاب في مصر باستخدام التكنولوجيا الفنلندية الأكثر استدامة، مع الاستفادة في الوقت ذاته من العنصر البشري المصري عالي الكفاءة.













