طرح حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، مقترحاً لتدشين «الهيئة الوطنية للأسرة المصرية» تحت إشراف رئاسي مباشر.
تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية متكاملة تستهدف حماية الأسرة وترسيخ قيمها الأصيلة، عبر منظومة وطنية شاملة تدمج بين الوقاية المبكرة، التشريع المتطور، والوعي المجتمعي.
ويستند المقترح إلى قناعة راسخة بأن الاستقرار الأسري لا يتحقق بالقوانين وحدها، بل بمنهج متكامل يبدأ قبل تكوين الأسرة، وهو ما تجسد في مشروع القانون الذي أعده الحزب بشأن حماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري.
هيئة تنفيذية ذكية بعيداً عن البيروقراطية
أوضح الحزب أن الهيئة المقترحة ستكون كياناً تنسيقياً وتنفيذياً يعمل وفق أسس علمية، مع رفع تقارير دورية وتوصيات إلى السيد رئيس الجمهورية، لضمان سرعة اتخاذ القرار. وأكد الحزب أن الهيئة لن تكون عبئاً بيروقراطياً، بل منصة ذكية تعتمد على:
- أدوات الرصد المبكر للتحديات الأسرية.
- فرق متخصصين في المجالات النفسية والاجتماعية والقانونية.
- مؤشرات قياس دقيقة، أبرزها «مؤشر صحة الأسرة المصرية».
مراحل عمل المنظومة: من التأهيل إلى الدعم المستدام
ترتكز رؤية الحزب على دورة حياة الأسرة عبر مراحل مترابطة:
- قبل الزواج: تأهيل الشباب نفسياً، اجتماعياً، قانونياً، واقتصادياً، عبر برامج تدريبية شاملة للمقبلين على الزواج.
- أثناء الزواج: تقديم دعم مستمر من خلال مراكز الإرشاد الأسري وخطوط المساندة لتعزيز التفاهم وحل النزاعات.
- قبل الطلاق: توعية الآباء وتقييم أثر الانفصال على الأبناء للحد من النزاعات القضائية وتقليل تداعياتها.
- حال وقوع الطلاق: تقديم دعم نفسي واجتماعي مستدام يحافظ على استقرار الأبناء والأسرة الممتدة.
مفهوم شامل للأسرة وشراكات وطنية
شدد الحزب على أن مفهوم الأسرة في المجتمع المصري يتجاوز الزوج والزوجة ليشمل “العائلة الممتدة” (الأجداد وأقارب الدرجة الأولى)، مما يفرض دمجهم كعناصر داعمة للاستقرار. كما يمتد المقترح لبناء شراكات مع:
- الوزارات المعنية والمؤسسات الدينية (الأزهر والكنيسة).
- المؤسسات الإعلامية لتبني خطاب مسؤول يعالج القضايا الأسرية بواقعية.
- خبراء علم النفس والاجتماع لتعزيز القيم المصرية الأصيلة.
نحو التنفيذ: الوقاية خير من العلاج
أعلن الحزب أنه سيتم رفع المقترح بكافة جوانبه إلى القيادة السياسية لاتخاذ ما تراه مناسباً، مؤكداً أن الاستقرار الأسري ليس قراراً لحظياً بل عملية بناء مستمرة تبدأ من الاختيار السليم والمعرفة بالمسؤوليات، بما يضمن تماسك المجتمع المصري على المدى الطويل وفق مبدأ «الوقاية خير من العلاج».









