في تأكيد جديد على مكانتها المتقدمة على خريطة الابتكار العالمي، انطلقت صباح اليوم برحاب جامعة النيل فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والثلاثين للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا “IAMOT 2026”.
يُعقد المؤتمر تحت عنوان “إعادة تخيل الممكن.. من خلال تقاطع التكنولوجيا مع الإنسانية”، برعاية الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبدعم من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) برئاسة المهندس محمد حسن شمروخ.
وجاء اختيار مصر لاستضافة هذا الحدث العالمي بعد منافسة قوية مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث أسفرت الجهود العلمية المكثفة والمكانة الأكاديمية للدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس لجامعة النيل ورئيس
مجلس إدارة الجمعية الدولية، عن فوز مصر بحق التنظيم، لتكون جامعة النيل أول جامعة أهلية بحثية تستضيف هذه النسخة في القرن الحادي والعشرين.
شهادة دولية بالثقة في القدرات المصرية
أكد الدكتور طارق خليل أن استضافة المؤتمر تُعد شهادة دولية على الثقة في قدرات مصر العلمية والتنظيمية، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل منصة عالمية لتبادل الخبرات بين خبراء إدارة التكنولوجيا، وقادة الصناعة، ومطوري الذكاء الاصطناعي، ورواد الأعمال من مختلف دول العالم.
وأضاف: “نجحنا في حشد دعم دولي واسع لاستضافة هذه النسخة، مما يعكس توجه الدولة الاستراتيجي نحو التحول الرقمي واقتصاد المعرفة، وبناء شراكات دولية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة”.
تكامل البحث العلمي مع الصناعة
من جانبها، أوضحت الدكتورة هبة قاعود، الرئيس الفني للمؤتمر ومديرة مكتب الملكية الفكرية بجامعة النيل، أن “IAMOT 2026” يشكل جسراً حقيقياً بين المعرفة والواقع التطبيقي.
وأشارت إلى أن فعاليات ما قبل الإطلاق شهدت تنظيم “ندوة الدكتوراه” (PhD Colloquium)، التي استهدفت صقل مهارات الجيل القادم من الباحثين.
أبرز ملامح ندوة الدكتوراه:
- مشاركة دولية: عرض 12 باحثاً مقترحاتهم البحثية أمام لجنة علمية دولية رفيعة المستوى.
- محاور استراتيجية: ركزت الأبحاث على “ريادة الأعمال والتحول الاجتماعي التقني” و”تأثيرات الذكاء الاصطناعي التنظيمية”.
- ورش عمل تفاعلية: تناولت موضوعات حيوية مثل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وإدارة الضغوط النفسية للباحثين (استدامة الرحلة البحثية).
نقل الخبرات وبناء الكوادر
اختتمت الفعاليات التمهيدية بجلسة ملهمة ضمت نخبة من خريجي برنامج إدارة التكنولوجيا والقادة في قطاعات الصناعة، من بينهم الدكتور مصطفى حجازي (أورانج مصر)، والدكتورة منى كمال (شركة دلتا)، والدكتور محمد عباس (وزارة الصناعة)، حيث قدموا نصائح عملية للباحثين لربط أبحاثهم بمتطلبات السوق الفعلية.
يُذكر أن هذا المؤتمر يرسخ دور جامعة النيل كمركز رائد للابتكار، ويؤكد التزام الجمعية الدولية (IAMOT) بتطوير الكفاءات البحثية على مستوى العالم، مدعومة بإرث مصري عريق في العلوم والمعرفة يمتد منذ فجر التاريخ.











