انطلق، منذ قليل، الصالون السياسي للهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب، برئاسة النائب الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة، وذلك لبحث سبل معالجة مشكلات الأسرة المصرية ومناقشة ملف قانون الأحوال الشخصية.
جاء ذلك بحضور اللواء أحمد العوضي، وكيل أول مجلس الشيوخ والنائب الأول لرئيس الحزب، والدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب ونائب رئيس الحزب، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف الأسبق ومساعد رئيس الحزب للشؤون الدينية، والنائب عمرو الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والنائب اللواء مصطفى شوكت رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، والنائب ياسر جلال وكيل لجنة الثقافة والإعلام عن الحزب.
وافتتح الدكتور أحمد العطيفي الصالون بكلمة أكد خلالها تقدير الحزب لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإسراع في إصدار قانون متكامل للأحوال الشخصية، يحقق العدالة ويحفظ الحقوق ويضع مصلحة الطفل والأسرة في المقام الأول، مشيرًا إلى أن هذه الدعوة تعكس رؤية دولة وإرادة سياسية واعية بأهمية استقرار الأسرة كركيزة لاستقرار المجتمع.

وأضاف العطيفي أن الاجتماع يأتي في لحظة فارقة تمس قلب المجتمع المصري وتختبر تماسكه، موضحًا أن قضايا الأحوال الشخصية لم تعد مجرد ملفات قانونية، بل تحولت إلى قضايا إنسانية تمس آلاف الأسر التي تعاني من النزاعات، بما ينعكس على استقرار الأمهات والآباء والأطفال.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية أن البرلمان أمام مسؤولية تشريعية وإنسانية ومجتمعية كبرى، تتجاوز مجرد صياغة نصوص قانونية إلى إعادة بناء التوازن داخل المجتمع، مشددًا على أن الهدف هو صياغة قانون متوازن يُنصف جميع الأطراف دون انحياز، ويعالج الإشكاليات بروح عصرية تحافظ على القيم ولا تغفل المتغيرات.
وأشار إلى التزام حزب حماة الوطن بالعمل كشريك فاعل في هذه المرحلة، من خلال طرح رؤى تشريعية واقعية، ودعم حوار مجتمعي شامل يضم مختلف الأطراف والخبراء، وتقديم مقترحات عملية تضع مصلحة الطفل والأسرة في مقدمة الأولويات، وصولًا إلى قانون يرسخ الاستقرار الاجتماعي.
وأكد العطيفي أن قوة الدول تُقاس بمدى استقرارها الداخلي وتماسك أسرها، مشيرًا إلى أن مصر قادرة على تقديم نموذج تشريعي متوازن يعيد للأسرة المصرية استقرارها وأمانها وكرامتها، بفضل إرادتها السياسية ووعي مؤسساتها.
وشدد على أن الهدف هو الوصول إلى قانون يحمي الأسرة المصرية ويصون حقوقها، ويعيد للبيت المصري توازنه واستقراره، مؤكدًا أن هذا هو الالتزام أمام الله والوطن وكل أسرة تنتظر العدالة.
وشهد الصالون حضور عدد من الشخصيات العامة والخبراء، من بينهم الدكتورة هالة رمضان رئيس المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والدكتور سامح المحمدي أستاذ القانون بالمركز ذاته، والدكتور هشام رامي رئيس قسم الطب النفسي بجامعة عين شمس، ونيافة الأنبا آرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتورة سحر السنباطي مدير المركز القومي للأمومة والطفولة.
كما شارك الكاتب والروائي أحمد مراد، والدكتور صبري عثمان مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، والنائب محمد مجاهد رئيس لجنة الشباب والرياضة ونائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، والنائبة الدكتورة راندا مصطفى رئيس لجنة التضامن، والنائب أحمد الأشموني أمين سر لجنة السياحة، ومن مجلس الشيوخ الدكتورة غادة البدوي أمين سر لجنة التعليم وأمينة التدريب والتثقيف، والدكتورة سوزي ناشد مساعد أمين التنظيم بالحزب.
ويشهد الصالون مناقشة عدد من المحاور، أبرزها التعديلات المقترحة من حزب حماة الوطن على قانون الأحوال الشخصية وقانون الأسرة، في إطار توجه شامل لتعزيز الاستقرار الأسري ودعم الحوار المجتمعي.









