توتر متصاعد فى «هرمز».. و«القاهرة» و«إسلام آباد» تواصلان جهود دعم المسار الدبلوماسى
وسط أجواء متوترة فى الشرق الأوسط خاصة فيما يتعلق بالملاحة فى مضيق هرمز، وتهديدات متبادلة بين كل من الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأمريكى أن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى العاصمة الباكستانية آسلام أباد للمشاركة فى محادثات مع الجانب الإيرانى، وفق اتفاق طرحته واشنطن وصفه الرئيس الأمريكى أنه «عادل ومعقول للغاية»، معرباً عن أمله فى قبول طهران به.
فى الوقت نفسه، حذر ترامب من أن رفض الاتفاق ستكون له تداعيات قاسية، مضيفاً أن الولايات المتحدة «ستقدم على تدمير كل محطة كهرباء وكل جسر فى إيران» فى حال فشل التوصل إلى اتفاق، فى إشارة إلى تصعيد محتمل.
فى المقابل، أكدت طهران استعدادها لأى تصعيد، وأعلن الحرس الثورى رفع جاهزية منصات الصواريخ، بينما شدد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان على أن بلاده لا تسعى لتوسيع الحرب لكنها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها. كما أكد رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط إستراتيجية، مع تلويح بإمكانية تقييد الملاحة إذا استمر الحصار الأمريكى.
بالتوازى، تتواصل التحركات الدبلوماسية، سواء من الوسطاء، مصر وباكستان وتركيا، أو من الاطراف الدولية لدعم مسار التفاوض
فى هذا السياق جاء الاتصال الذى تلقاه الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان فى إطار التشاور والتنسيق بين البلدين للوقوف على آخر مستجدات الوضع الإقليمى وتنسيق الجهود المشتركة.
تناول الاتصال الجهود المبذولة للدفع بالمسار الدبلوماسى وأعرب الوزيران عن تطلعهما لعقد الجولة الثانية من المفاوضات بما يسهم فى التوصل لتفاهمات تؤدى إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد وانهاء الحرب، مؤكدين ان التفاوض والحوار هما السبيل الوحيد لتسوية النزاع القائم.
على الجانب العسكرى، أفادت تقارير بأن إسرائيل رفعت حالة التأهب إلى مستويات قصوى تحسباً لانهيار الهدنة مع إيران، وسط تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة. وحذّرت مصادر عسكرية من أن أى انهيار فى المسار التفاوضى قد يقابله رد «قاسٍ»، مع تحديث قائمة الأهداف لتشمل منشآت طاقة إيرانية.
ميدانياً، شهد مضيق هرمز اضطراباً كبيراً فى حركة الملاحة، مع تراجع عدد السفن وتحويل مساراتها نحو خليج عُمان، وسط تقارير عن منع ناقلات من العبور وتحذيرات إيرانية للسفن بعدم التحرك دون تنسيق. فى المقابل، تحدثت تقارير أمريكية عن استعدادات لعمليات بحرية تهدف لتشديد الحصار، ما يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية فى آن واحد.









