شهد أمس، استمراراً للخروقات الميدانية وعمليات التصعيد فى قطاع غزة، وسط وضع إنسانى متدهور، مع تسجيل اعتداءات ميدانية متفرقة فى مختلف أنحاء القطاع بالتزامن مع استمرار جهود دولية لإرساء اتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ فى أكتوبر 2025.
على صعيد التطورات الميدانية والعسكرية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى خروقاتها للاتفاق، من خلال قصف مدفعى وإطلاق نار فى مناطق متفرقة فى شرق مدينة غزة وشمالها وشرق خان يونس واستهداف النازحين والقيام بعمليات تدمير للمنازل داخل ما يسمى «الخط الأصفر».
وشهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة وخان يونس عمليات نسف للمبانى السكنية من قبل القوات الإسرائيلية، مع استمرار سيطرة عسكرية على أجزاء من القطاع، واطلق الطيران المروحى الإسرائيلى النار باتجاه مناطق وسط القطاع. وقصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية بقذائفها سواحل مدينة خان يونس جنوبى القطاع.
و أعلنت السلطات الصحية فى غزة استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة 24 آخرين خلال الساعات الـ48 الماضية، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 72551 شهيداً و172274 مصاباً، ومنذ بدء سريان وقف اطلاق النار الأخير، بلغ عدد الشهداء 773 شخصاً.
إنسانياً، يعيش معظم سكان غزة فى حالة نزوح مستمر مع نقص حاد فى السلع الأساسية والحماية من العوامل الجوية، وتفاقم الأوضاع بسبب الأمطار والبرد، مع استمرار معاناة النازحين فى المخيمات، ونقص حاد فى المواد الغذائية والتموينية والطبية، فيما أعلنت منظمة «اليونيسف» تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد استشهاد شقيقين كانا يقودان مركبة مياه محلاة تابعة للمنظمة بنيران إسرائيلية الجمعة.
ورصدت طواقم «الأونروا» أزمة طبية خانقة ناجمة عن زيادة فى الأمراض الجلدية والمعدية مثل الجدرى نتيجة الاكتظاظ الشديد فى ملاجئ الطوارئ وتدهور أنظمة الصرف الصحى ونقص مواد النظافة، ولا يزال هناك 18 ألف مريض ينتظرون فتح معبر رفح للسفر وتلقى العلاج فى الخارج فى ظل خروج العديد من المستشفيات عن الخدمة، هذا وقد دخلت قافلة المساعدات الإنسانية الـ179 «زاد العزة» إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبوسالم، محملة بمساعدات غذائية وإغاثية وأدوية، بعد توقفها الجمعة والسبت.









