من المؤكد ان العالم اليوم ليس كما كان قبل الحرب الأمريكية- الصهيونية من جهة.. والإيرانية وحلفائها من جهة أخري.. خاصة فى منطقة الشرق الاوسط.
بدأت دول المنطقة فى تشكيل تحالفات جديدة.. وهنا أريد التأكيد انه على الدول العربية ألا تقع فى نفس الاخطاء السابقة التى اظهرت هشاشة التحالفات السابقة وأغراضها الخبيثة.. بل واتت بنتائج عكسية ندفع ثمنها حاليًا.
على الدول العربية إعادة النظر فى علاقاتها بالدول الأجنبية والغربية وتوحيد الرؤى وتقريب المصالح.. لان الأمة العربية مهما تباينت المصالح فهى كالجسد الواحد.
التحالف العربى المأمول هو الوحيد الذى يمكن ان نبنى عليه أملاً وثقة فى المستقبل.. وجميع الدول العربية ستستفيد من التكامل والوحدة سواء عسكريًا أو اقتصاديًا.. على اعتبار ان كافة العوامل الأخرى مشتركة ومتوافقة بحكم التاريخ والجغرافيا والدين واللغة.. ولا يتبقى إلا الجلوس والتجرد من المصالح الوهمية إلى المصلحة العامة التى تخدم الأمة والشعوب العربية.
التحالف الانجح.. فى حال تنفيذه.. سيكون بين الدول العربية الشقيقة.. وتوحيد الفكر والرؤى والمصلحة العامة لكافة الدول العربية.. ليكون الاساس الذى يمكن البناء عليه فى تحالفات مع قوى أخري.. وأن تكون الأمة العربية جسداً واحداً وليس كل دولة على حدة.
دعوة الرئيس منذ 10 اعوام تقريبًا إلى تأسيس قوة عربية مشتركة بهدف حماية الأمن القومى العربى ومواجهة التحديات والتهديدات التى تواجه الدول العربية دون المساس بسيادة الدول اثبتت بعد الرؤية والفكر الصحيح.. وللأسف لم يتم تنفيذ الدعوة بسبب تباين وجهات النظر بين الدول العربية الشقيقة.
فكرة الرئيس طرحت نفسها بعد الأحداث الأخيرة واثبتت بعد الرؤية وجدواها.. واعتقد انه بعد استقرار الأمور وانتهاء الحرب بالمنطقة ستكون دافعاً قوياً لكل من يعى مصلحة الأمة العربية وشعوبها.. خاصة بعد التجارب الأخيرة التى اثبتت انه لن يحمى العرب إلا العرب انفسهم.. حمى الله مصر والأمة العربية.









