قبل أيام قليلة كتبت مقالاً بعنوان تصاعد الحملات المسعورة.. والهدف مصر قلت فيه إن الأيام القادمة سوف تتصاعد المؤامرة على مصر، وسيكون الشر مدعومًا بالملايين من الدولارات، وسيرفع المرتزقة والطابور الخامس، وعبدة المال، وخدام المشروع الصهيونى وتيرة الهجوم والتشويه والتشكيك ومحاولات بث الإحباط واليأس وتزييف الوعى حول قوة ونجاحات الدولة المصرية فى محاولات بائسة لعقاب مصر على مواقفها الشريفة والصحيحة وتقديراتها وحساباتها الدقيقة، خاصة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، لأن من أهم النتائج والدروس المستفادة والحقائق التى باتت راسخة أنها ستكون قبلة المال والأعمال والاستثمارات، وحضور مكثف للكيانات الاقتصادية والتجارية والصناعية للعمل فى مصر خاصة أن الجميع تأكد أنها الملاذ وصمام الأمان، ومركز الأمن والاستقرار، وصاحبة القوة والقدرة والردع، ونموذج للحكمة والشرف والتوازن والارتباط بشراكات وعلاقات إستراتيجية مع القوى الكبرى فى العالم والاقتصادات المتقدمة وأن العالم يعول عليها فى ترسيخ الاستقرار والسلام فى الشرق الأوسط، وأن هناك انتقالاً بات حتميًا بعد الحرب على إيران للأموال والاستثمارات الضخمة وستصبح مصر مركزًا ماليًا واقتصاديًا واستثماريًا ولوجستيًا ومركزًا للطاقة، وهى قلب العالم، ومصدر الحلول للأشكاليات البحرية، والحقيقة أن مصر كشفت للجميع أنها مستعدة وجاهزة قبل هذه الأحداث بسنوات، وأن رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى أتت ثمارها وهى التى استشرفت تحديات وتهديدات وأزمات المستقبل لكنه لم يكتف بإدراك ما سيحدث من تطورات خطيرة تعيشها المنطقة منذ سنوات وتتصاعد الآن، لكنه جهز مصر وأقام نهضتها، وراهن على ركائز ومقومات هذا التحول الهائل، ولعل البنية التحتية العصرية التى راهن عليها جعلت الجميع يرفع القبعة ويوجه التحية للرئيس السيسى على استباق الأحداث والاستعداد لأن تكون مصر هى مركز القوة الاقتصادية ومخزون العالم للطاقة والنفط والحبوب، هذه الرؤية العبقرية التى ستنقل مصر إلى آفاق المستقبل الواعد.
ما جرى خلال أيام الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، حقق العديد من النتائج وكشف الكثير من الدروس، وتوقعات ماذا ستحصد مصر لأن ثقة رجال الأعمال والاستثمارات والكيانات الكبرى اهتزت والبديل سيكون مصر توقعت ذلك مبكرًا، ناهيك عن أن مصر لديها البديل من طرق وممرات بحرية بعد إغلاق مضيق هرمز مصر ستكون الرقم الأهم والأكبر فى المنطقة، ومحورًا أساسيًا لتجارة الطاقة فى العالم.. هكذا توقعت.
السؤال المهم الذى نطرحه، هل قوى الشر تسكت هل يسعدها أن تتحول مصر إلى مركز اقتصادى شامل، وتصبح وطن الفرص الآمنة والثمينة، بطبيعة الحال لا وسوف تواجه حملات ضارية ومسعورة وحرب تشويه وتشكيك وأكاذيب حول الاقتصاد المصرى وهو البداية لهذه الحملات المسعورة وربما تصل إلى استهدافات مباشرة لكن يقظة الدولة المصرية سوف تجهض كل هذه المخططات وقد حدث بالفعل، لكن دون إعلان.
أدوات المؤامرة وحملات الشر والأكاذيب والاحباط بدأت فى النعيق، مجموعات من المرتزقة والعملاء والأدوات والمأجورين التى تنفذ تعليمات وأجندات ضد مصر، لأن أعداءها يدركون أن الجميع يتجه إليها بحثًا عن الأمن والاستقرار والاستثمار والاطمئنان على رءوس أموالهم فى مناخ سياسى وأمنى يبعث على الاطمئنان.
هذا المسخ الصيهونى فى إيدى كوهين فى وقت متزامن مع أبواق الإخوان من المرتزقة والعملاء والأدوات، ينفذون أجندة المنزعجين من التوافد على مصر اقتصاديًا وسياسيًا واستثماريًا فى محتوى خبيث يعكس التنسيق بين الصهاينة والإخوان، ومرتزقة الداخل الذين باعوا أنفسهم لغواية الشيطان والعمالة، فلا مباديء ولا أخلاق ولا وطنية المهم والهدف والعقيدة هو المال، ولمن يدفع أكثر ليس جديدًا عليهم.
ما تتعرض له مصر ليس بجديد ومستمر على مدار 13عامًا، لكن ما يحدث الآن وما سيحدث فى الفترة القادمة من تصاعد الحملات المسعورة، والاستهداف الممنهج يكشف أن هناك قوى الشر فى العالم والإقليم تعمل على حصار مصر وتشويه اقتصادها وإنجازاتها، فى محاولات بائسة لابعاد الاستثمارات، وحضور مراكز المال والأعمال أو أن تكون مركزًا دوليًا وإقليميًا للطاقة والحبوب، والثقل الإستراتيجي، والدور المحوري، هؤلاء لا يخوضون منافسة شريفة ولكن حملات وحربًا قذرة تحاول ايقاف صعود مصر، أو أن تجنى ثمار رؤية البناء والتنمية، فقد باتت مصر جاهزة على كافة المستويات سواء البنية التحتية العصرية، أو أن لكل قطاع باتت هناك بنى تحتية عصرية للطاقة واللوجستيات، الموانيء المصرية أصبحت من الأهم والأحدث فى العالم شبكة الطرق والنقل والمواصلات وما كنا نحقق هذا النجاح لولا الرؤية الرئاسية التى استبقت ما يحدث واستشرفت المستقبل وامتلكت الفرص الثمينة فى ظل حالة غياب الثقة فى دول امتلكت زمام المال والأعمال والاستثمارات لتحل مصر بما لديها من قدرات وامكانيات وحلول وأمن واستقرار أثارت جنون وحفيظة أعدائها الذين يخافون من صعود مصر.
الخطاب الإعلامى لقوى الشر من الصهاينة والإخوان المجرمين والمرتزقة وعبيد المال والمأجورين وخدام الأجندات المعادية يستهدفون مصر بحملات مسعورة من الأكاذيب والتشكيك والتشويه ويحاولون بناء صورة ذهنية مزيفة ويزعمون بأن الاقتصاد المصرى يعانى رغم ما يتحلى به من قدرة على الصمود والمرونة، وهؤلاء لديهم جهل مطبق بالواقع والتاريخ، فمصر لم تقصر فى التزاماتها الدولية، ولم تركع لأحد، ولم ولن تجوع بل المستقبل يداعب طموحاتها، وآمالها، والفرص الكثيرة محط اهتمام وتدفق الشركات والكيانات العملاقة، لذلك فإن هذه الحملات المشبوهة والأكاذيب الممنهجة، والتشويه المتعمد دليل نجاح، وأتذكر كلمة الرئيس السيسى «كلما زدادت الهجمة شراسة أدركنا أننا على الطريق الصحيح» وكلما سعت مصر للتقدم حاولوا كسر قدميها لذلك لا أخشى من تنامى وتصاعد الحملات المسعورة ضد مصر، ومحاولات عقابها على مواقفها وتقديراتها وصعودها لن تنجح، لذلك علينا كشعب أن نتحلى بالوعى والفهم.









