الحديث عن الكرة المصرية.. يبدأ دائماً بالمقارنة بين الأهلى والزمالك باعتبارهما هما الأقطاب المنافسة والمرشحة للفوز بالألقاب، ولوجود أكبر عدد من لاعبى المنتخب وأفضل المحترفين الأجانب فى الدورى المصري.
.. ولأن الأهلى الأكثر ألقاباً وتتويجاً بالبطولات.. فدائما ما تتجه الأنظار لترشيحه حتى ولو كان الزمالك هو الأفضل فنياً فى ذلك الوقت.
.. لكن الموسم الحالى شهد تراجعاً أهلاوياً واضح المعالم، وظهرت مشاكل لا حصر لها وفشل واضح فى اختيار عناصر أجنبية لا ترقى أبداً للعب فى أقل الأندية المصرية.. فما بالنا بالأهلى صاحب التاريخ!!
.. فجأة خرج الزمالك من سباته وتخطى كل مشاكله الكبيرة والدائمة من خلافات إدارية وتراجع فنى ووقف القيد.. والخزينة الخاوية والإصابات.. وهذه مشاكل تهد وتهدم أى فريق.. حتى الجماهير البيضاء العاشقة للزمالك لم تتوقع أن يخرج الفريق من كل تلك المشاكل ويتخطاها ويصل مرحلة المنافسة على أهم لقبين له وهما الدورى الذى يتصدره.. وكأس الكونفيدرالية التى وصل فيها إلى النهائي.
وللحق فمنذ أن تولى معتمد جمال المسئولية الفنية المؤقتة لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يحقق الفريق ما هو عليه الآن.. حتى إدارة النادى أعلنت فى البداية أن وجود معتمد جمال مرحلة مؤقتة لحين التعاقد مع مدرب أجنبي.. لكن جاء الرجل بفكر منفتح مع اللاعبين.. شكل منهم فريقاً جيداً هدفه الفوز بالألقاب.
البعض يظن أن تراجع الأهلى فنياً أو ظهور مشاكل داخلية واهتزاز إدارى مع تعديلات وتغييرات فى الأسماء واللجان.
كل ذلك أعطى الفرصة لتصدر الزمالك فى الدورى والكونفيدرالية بعد أن اهتزت نتائج الأهلى وخسارته النقاط المتتالية فى المباريات.
.. هنا تختلف الرؤية الفنية بين الفريقين.. فالأهلى هو الأعلى من حيث نوعية اللاعبين.. لكن اختيار العنصر الأجنبى كان سيئاً على مدار موسمين كاملين.. حتى المدرب المسئول ييس توروب الدانماركى ليس على المستوى الذى يليق باسم الأهلي.. واعتقد أنه من أهم أسباب تراجع الأهلى هذا الموسم، فبالمقارنة بين توروب وما يملكه فى الأهلى من نظام وإدارة ولاعبين.. وبين معتمد جمال الذى جاء مؤقتاً.. فتألق رغم ما يعانيه فريق الزمالك من كل الاتجاهات.
.. فقاد معتمد الفريق بذكاء ودقة وها هو يلعب فى نهائى الكونفيدرالية ونتمنى له الفوز والتألق كمدرب مصرى عرف طريق الألقاب الإفريقية.









