مجموعة من الأشرار ماتت ضمائرهم وانتُزعت الرحمة من قلوبهم، قاموا في ساعة شيطان بارتكاب جريمة وحشية تقشعر لها الأبدان، حيث اصطادوا فتاة تحت تهديد السلاح لإشباع رغباتهم الدنيئة، واعتدوا عليها غدراً وبكل “بجاحة” أمام أصدقائها وبفيديو مصور. حاولوا الترويج لتصرفاتهم باستهتار شديد فسقطوا في قبضة أجهزة الأمن رغم عدم إبلاغ الضحية عن مأساتها؛ تحرر محضر بالواقعة وتباشر النيابة التحقيق.
فيديو الجريمة
الحادث الإجرامي تم الكشف عنه بعد رصد أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع “التواصل الاجتماعي”، تضمن قيام بعض الأشخاص بإجبار فتاة على التجرد من ملابسها تحت تهديد الأسلحة البيضاء، وإجبار آخر على التعدي عليها بمنزل مهجور بأرض زراعية بدائرة قسم شرطة قها بالقليوبية؛ الأمر الذي أصاب متابعي “الميديا” بالرعب والفزع واستياء شديد أمام تلك التصرفات الإجرامية، مطالبين بضرورة التصدي الرادع لهؤلاء البلطجية ليكونوا عبرة لأمثالهم، على اعتبار أننا في دولة قانون ولسنا في غابة.
شياطين الإنس
بالفحص تبين لفريق البحث الذي قاده اللواء محمد السيد، مدير المباحث الجنائية بالقليوبية، عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد المجني عليهم بمقطع الفيديو (فتاتين، و3 أشخاص – مقيمين بدائرة قسم شرطة قها)، وبسؤالهم قرروا وهم في حالة انهيار ارتباطهم بعلاقة صداقة منذ فترة، وبتاريخ 13 الجاري اتفقوا على اللقاء للاستمتاع سوياً بأعياد “شم النسيم” وسط جو من البهجة والفرحة، ولم يتصوروا أن ينتهي اليوم بتلك المأساة المدمرة مع شياطين الإنس الذين اغتالوا فرحتهم بإجرامهم وجبروتهم.
رسام الوشم
أكدوا بأنهم توجهوا في ذلك الوقت لشاب بمحل إقامته لرسم “وشوم” بأجسادهم حتى تكتمل سعادتهم، وأثناء وجودهم فوجئوا بـ “الرسام” الغادر يستعان بآخرين ليقوموا باصطحابهم بالقوة وتحت تهديد أسلحة بيضاء وعصي خشبية إلى منزل مهجور بأرض زراعية مجاورة لمسكنه بلا رحمة لتوسلاتهم، وتناوبوا الاعتداء على الفتاة، ومحاولة الجناة إرغام أحدهم بالتعدي عليها أيضاً، وتصويرهم مقطع الفيديو لتهديدهم بنشره في حالة قيامهم بالإبلاغ، وهو ما اضطرهم للسكوت وكتمان الأمر خشية الفضيحة.
ضبط الجناة
توصلت التحريات التي أشرف عليها اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، إلى تحديد مرتكبي الواقعة (رسام الوشوم وصديقيه “أحدهما عنصر جنائي” – مقيمين بالقليوبية). وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية أُلقي القبض عليهم بأحد الأكمنة، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الجريمة، وقرر أحد الجناة بنشره مقطع الفيديو على صفحته بمواقع “التواصل الاجتماعي” لاستعراض القوة وإرهاب المجني عليهم وحذفه عقب ذلك.
حبس المتهمين
تمت إحالة المتهمين للنيابة التي قررت بعد استجوابهم وسماع أقوالهم وتحديد دور كل منهم حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد لهم في الميعاد لحين إحالتهم لمحكمة الجنايات لينالوا العقاب الرادع جزاء إجرامهم، وحتى يستريح المجتمع من شرورهم وحياة البلطجة والاستهتار التي يعيشون فيها.









