مجرم مع سبق الإصرار.. فشل في تحقيق حلم حياته بأن يصبح طبيباً مشهوراً له صيته وسمعته، فقرر المغامرة والوصول إلى هدفه “بالفهلوة” والجرأة مهما كان الثمن. طوّر من نفسه ببعض المعلومات والمصطلحات الطبية من “الميديا” بذكاء شديد؛ ليقوم أخيراً -وبعيداً عن محل سكنه- بافتتاح عيادة أمراض “جلدية وتجميل” بأحد الأحياء الراقية المكتظة بالسكان، مستعيناً ببعض الأجهزة والأدوية المغشوشة. وظل “الدكتور المزيف” على هذا الحال حتى صدّق نفسه، إلى أن سقط أخيراً في قبضة أجهزة الأمن ليدفع الثمن.
طبيب مزيف
كُشفت تفاصيل الجريمة بناءً على معلومات وتحريات وردت لرجال مكافحة جرائم الأموال العامة بوزارة الداخلية، بمشاركة قطاع الأمن العام بإشراف اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول الوزير. أكدت التحريات قيام (أحد الأشخاص – مقيم بالجيزة) بإنشاء عيادة طبية “بدون ترخيص” بدائرة قسم شرطة مدينة نصر أول بالقاهرة، وانتحال صفة “طبيب جلدية وتجميل” على خلاف الحقيقة؛ وذلك للنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بالغش والخداع، معرّضاً حياتهم للخطر.
ضبط المتهم
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوة أمنية بإشراف اللواء محمد عاكف، مدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، من ضبط المتهم داخل العيادة. وقد حاول التظاهر بالثقة والثبات في البداية وإنكار الاتهامات الموجهة إليه أملاً في الخروج من “الورطة”، لينهار أخيراً أمام أدلة الإدانة وتضييق الخناق عليه، معترفاً بتفاصيل الجريمة وكيفية التخطيط لها وتنفيذها في زحام الحي الراقي. وبتفتيش المكان، كانت المفاجأة بالعثور بحوزته على عدد من الأجهزة والأدوات، وأدوية ومستحضرات تجميل غير صالحة للاستهلاك الآدمي، وهاتفين محمولين.
اعترافات صادمة
بمواجهته، أقر بنشاطه الإجرامي لإشباع هوايته ورغبته التي لم يتمكن من الوصول إليها على أرض الواقع، وفي الوقت نفسه تحقيق الثراء المادي “بالفهلوة” مع زبائنه المخدوعين، معتمداً على بعض المعلومات الطبية التي استطاع معرفتها وإتقانها، ليتعامل من خلالها بدهاء مع ضحاياه، ظناً منه أنه في مأمن وبعيد عن الشبهات، وظل على هذا الحال حتى فوجئ بكشف المستور وافتضاح أمره.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وغلق العيادة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتحرّر محضر بالواقعة، وتباشر النيابة التحقيق.









