موقف «القاهرة» ثابت وداعم لتسوية الأزمات «سلميًا»



تصدرت مناقشة التطورات والتحديات المتزايدة على المستويين الإقليمى والدولى والجهود التى تبذلها مصر لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة اللقاءات المكثفة التى أجراها أمس الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج على هامش مشاركته بمنتدى أنطاليا الدبلوماسى بتركيا.
أكد «عبدالعاطي» تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، مشددا على رفض مصر القاطع وإدانتها الكاملة للاعتداءات التى استهدفت الأراضى السعودية، مؤكدا أن المساس بسيادة المملكة والدول الخليجية يعد مساسا مباشرا بالأمن القومى المصرى والعربي.
جاء ذلك خلال لقائه نظيره السعودى الأمير فيصل بن فرحان، حيث تم تبادل الرؤى بشأن مسار المفاوضات الأمريكية- الإيرانية ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والتنسيق القائم فى إطار الآلية الرباعية التى تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان لتعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة.
اللقاء تناول كذلك التداعيات الاقتصادية السلبية للحرب خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد والأمن الغذائى وأمن الطاقة واستقرار أسعار النفط..
من جهة أخرى شدد وزير الخارجية على دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية وسلامة أراضيه والرفض الكامل لأى إجراءات أحادية تمس وحدته أو تنتقص من سيادته، مؤكداً إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال» وتعيين مبعوث دبلوماسى باعتبار ذلك انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسى للاتحاد الافريقي.
جاء ذلك خلال لقاء «عبدالعاطي» بناءً على توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى مع رئيس الصومال د. حسن شيخ محمود حيث أكد وزير الخارجية الحرص على مواصلة دعم الصومال الشقيق فى مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية فى ضوء العلاقات التاريخية الوثيقة التى تربط البلدين وإيماناً بالأهمية القصوى التى يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الافريقى فى ظل الترابط الوثيق بين الأمن القومى للبلدين.
من جانبه طلب الرئيس الصومالى نقل تحياته إلى السيد الرئيس السيسى، معرباً عن تقديره البالغ للدور المصرى الداعم لبلاده على مختلف الأصعدة ومؤكدا حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم الأمن والاستقرار فى القرن الافريقي.
جدد «عبدالعاطي» خلال اللقاء التزام مصر بدعم الصومال ومواصلة بناء القدرات فى إرساء الأمن والاستقرار لاسيما فى مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، مشدداً على أهمية مواصلة حشد تمويل كاف ومستدام لبعثة الاتحاد الافريقى للدعم والاستقرار فى الصومال بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.
وخلال لقائه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية أكد وزير الخارجية على الموقف المصرى الداعم للدولة الليبية واستقرارها وسيادتها، كما شدد على أهمية مواصلة تعزيز التعاون فى مختلف المجالات تأسيسا على الروابط التاريخية والشعبية التى تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
«عبدالعاطى» خلال لقائه وزيرة خارجية المملكة المتحدة أعرب عن أمله فى أن تسفر المفاوضات الأمريكية- الإيرانية عن تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل لتفاهمات تؤدى إلى إنهاء الحرب، كما استعرض الجهود التى تبذلها مصر لاحتواء التصعيد فى المنطقة، لافتاً عند تناول الأوضاع فى السودان إلى أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مؤكدا أولوية وصول المساعدات إلى الشعب السودانى دون عوائق.
من جهة أخرى اطلع «عبدالعاطي» نظيرته النمساوية خلال لقائه بها على الدور الذى تضطلع به مصر فى دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى الجهود المكثفة التى تبذلها لاحتواء التصعيد الراهن فى المنطقة ودعم مسار المفاوضات الأمريكية- الإيرانية.
ناقش كذلك وزير الخارجية مع نظيره الأوكرانى التطورات بالشرق الأوسط خاصة التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكرى بالمنطقة مستعرضا الجهود التى تبذلها مصر لخفض التصعيد، كما تطرق الوزيران لتطورات الأزمة الأوكرانية حيث جدد «عبدالعاطي» التأكيد على موقف مصر الثابت الداعى إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية والحوار بما يسهم فى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما تناول مع د. «كومفورت إيرو» رئيسة المجموعة الدولية للأزمات ICG التطورات الإقليمية الراهنة حيث تبادل الجانبان الرؤى إزاء التحديات المتشابكة فى الإقليم والجهود التى تبذلها مصر لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار فى الإقليم.
وفى لقائه سوزانا راب المديرة التنفيذية للمركز الدولى لتطوير سياسات الهجرة تم بحث موضوعات الهجرة واللجوء وتبادل الرؤى حول التطورات والتحديات المتزايدة فى هذا الملف على المستويين الإقليمى والدولى وسبل تعزيز التعاون فى إدارة قضايا الهجرة بشكل شامل ومتوازن بما يراعى الجوانب التنموية والأمنية والإنسانية.
وخلال لقاء وزير الخارجية كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والأفريقية مسعد بولس، تم بحث سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط وإفريقيا.
كما تبادل الجانبان الرؤى والتقييمات بشأن عدد من القضايا الإقليمية وفى مقدمتها تطورات الأوضاع فى السودان ولبنان وليبيا ومنطقة القرن الإفريقى.









