أعلن جيش الاحتلال، أمس، أنه أقام «خطا أصفر» فاصلاً فى جنوب لبنان، على غرار الخط الذى يفصل قواته عن المناطق التى تسيطر عليها حركة حماس فى غزة، لافتاً إلى أنه استهدف مسلحين حاولوا الأقتراب على طول هذا الخط.
وقال الاحتلال إنه خلال الساعات الأربع والعشرين الاخيرة رصد عناصر انتهكوا اتفاق وقف اطلاق النار، واقتربوا من شمال الخط الأصفر فى صورة شكلت تهديداً مباشراً للقوات المتمركزة هناك، وذلك فى أول إشارة إلى هذا الخط منذ بدء تنفيذ وقف النار.
وأضاف الاحتلال أيضاً أنه بعد هذا الرصد قامت القوات بمهاجمة عدة مناطق بجنوب لبنان، مذكرا بأنه مخوّل له التحرك ضد التهديدات، رغم وقف اطلاق النار.
وأكد جيش الكيان قيامه بتنفيذ هجمات فى جنوب لبنان فى وقت سابق ضد عناصر حزب الله الذين «انتهكوا تفاهمات وقف اطلاق النار»، فى أول عمليات من هذا القبيل منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الماضى.
وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلى والقوات البرية شنّت غارات جوية على مواقع تابعة للحزب فى عدة مناطق بجنوب لبنان بهدف «إزالة التهديد».
من جانبه، أجرى الرئيس اللبنانى جوزيف عون، لقاء مع رئيس الحكومة نواف سلام، أمس، من أجل تقييم مرحلة ما بعد وقف اطلاق النار، والمساعى الجارية لتثبيته، ومنها الاتصالات التى أجراها الرئيس اللبنانى مع نظيره الأمريكى دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، وعدد من قادة الدول العربية والأجنبية.
وذكر بيان للرئاسة اللبنانية، أن عون وسلام بحثا خلال الاجتماع فى قصر بعبدا ببيروت، الجاهزية اللبنانية للمفاوضات المرتقبة مع إسرائيل، بالإضافة إلى التطورات الأخيرة على الصعيدين الأمنى والدبلوماسى.
وبعد اللقاء، أوضح سلام أنه تناول مع عون متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، لا سيما القرار الذى صدر فى الجلسة الأخيرة للمجلس، الذى ينص على تعزيز بسط سلطة الدولة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها.
وأعرب سلام عن أمله أن يتمكن النازحون، بعد ثبات وقف اطلاق النار، من العودة الآمنة إلى منازلهم فى أقرب وقت، مؤكدًا أن «الدولة اللبنانية ستراقب عودتهم، وستقدم كل ما هو مطلوب منها لتسهيل هذه العودة، لا سيما ترميم الجسور المهدَّمة، وفتح الطرق، وتأمين المستلزمات فى المناطق التى ستكون العودة إليها آمنة وممكنة».
وكان قد أعلن ترامب، الخميس الماضي، عن اتفاق لوقف اطلاق النار بين إسرائيل و»حزب الله» لمدة 10 أيام.
وتضمنت الهدنة، التى أكد ترامب شمولها لحزب الله، دعوة رسمية وجهها البيت الأبيض لكل من الرئيس اللبنانى ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو لعقد محادثات سلام فى واشنطن، بهدف بحث سبل خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.
وفى سياق آخر متصل بالأزمة اللبنانية، قدم الرئيس عون تعازيه لنظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون بعدما قتل «مسلحون» عسكرياً فرنسياً من قوات الأمم المتحدة «اليونيفيل»، وأصابوا عدداً من رفاقه، خلال مهمة فى بلدة الغندورية، بجنوب لبنان.
وذكرت قوات الأمم المتحدة فى لبنان «اليونيفيل»، أن مسلحين يشتبه بانتمائهم إلى «حزب الله»، أطلقوا النار على دوريتها وقتلوا جندياً وأصابوا 3 آخرين بجروح، اثنان منهم فى حالة خطيرة.
ودان عون بشدة «استهداف القوة الفرنسية»، معتبراً أنها «تؤدى مهامها على الأراضى اللبنانية فى خدمة السلم والاستقرار فى منطقة انتشارها فى الجنوب»، منوهاً بـ«تضحيات الجنود الدوليين»، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
ومن جانبها نددت اليونيفيل بماوصفته بأنه «هجوم متعمد على قوات حفظ السلام»، بعد اطلاق نار بأسلحة خفيفة من جهات غير حكومية أسفرعن مقتل جندى وإصابة 3 آخرين فى أثناء إزالة متفجرات على طول طريق فى قرية الغندورية فى جنوب لبنان.









