تسعى مصر على مدار الساعة من خلال مواقف واضحة للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وتبذل مساعيها لإعادة الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط.. وتواصل جهودها لاستئناف وعودة الطرفين الأمريكى والإيرانى إلى طاولة المفاوضات لعقد جولة جديدة خاصة بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات وخروج الوفدين فى إسلام أباد دون اتفاق.. وتعمل بسياسات واضحة لدفع مسار المفاوضات بكافة الطرق والاتصالات ودعمها وصولا لتحقيق التهدئة الدائمة وإنهاء الحرب وتجنبا للتصعيد وتداعياته السلبية على السلم والأمن الدوليين ودول العالم وشعوبها وليس دول الشرق الأوسط فقط فى حرب كل هدفها السطو على مقدرات وثروات دول المنطقة والتجهيز والتحضير لتنفيذ المخطط الإسرائيلى فى دولتها الكبرى المزعومة.
ومنذ اللحظة الأولى أعلنت مصر وقوفها بكل قوة لحماية الأمن القومى لدول الخليج الذى هو فى حقيقة الأمر جزء لايتجزأ من الأمن المصرى وتتحرك فى هذا الملف فى إطار مسارها الطبيعى انطلاقا من كونها ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار وإحلال السلام فى الشرق الأوسط وللحد من تجنيب منطقة الشرق الأوسط من الذهاب للفوضى الشاملة والذى يسعى إليه العدو الإسرائيلى فى لحظات فارقة يعيشها العالم قلقا على كافة المستويات فى ظل الغيوم والضباب الذى يحيط بهذه الحرب غير المبررة خاصة بعد اقتراب مدة وقف إطلاق النار للانتهاء وتصاعد التهديد الأمريكى بفرض الحصار على إيران من خلال رقابة بحرية مشددة على مضيق هرمز للضغط على إيران ليكون الرد الإيرانى باستهداف موانئ دول الخليج وتوسيع نطاق المخاطر والخسائر فى عمق البنية الاقتصادية الاقليمية ولما لذلك من تأثير سلبى مباشر على الاقتصاد العالمى وحياة الشعوب ليتصاعد بسبب ذلك التوتر الدولى لحظة بعد لحظة.. خشية العودة للغة الرصاص والقنابل وحرب شاملة خاصة فى ظل التصريحات المتسارعة من الرئيس الأمريكي.. وأصبح العالم متأرجحاً بين وعيد ترامب وتهوره.. وبين حق إيران فى الرد وتوعدهم بتوسيع دائرة الحرب.. ولا يستطيع أى خبير عسكرى التنبؤ بما سيحدث بعد دقيقة من الآن فى هذه اللعبة المفتوحة التى قد يحدث فيها كل الإحتمالات والتى قد يكون من بينها الأخطر على العالم على الإطلاق وليس على منطقة الشرق الأوسط فحسب نتيجة التهور فى التصريحات والأفعال غير المحسوبة العواقب والمحفوفة بالمخاطر خاصة بعد التهديد بنقل الحرب شرايين الطاقة وتهديد التجارة العالمية والاضرار بأسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد وبالتالى ارتفاع تكلفة المعيشة للدول والمواطن فى كل أنحاء العالم.
لقد استشعر العالم مع بداية عمليات التفاوض الأمل وتحقيق السلام وبانفراجة نفسية واقتصادية وتابع عن كثب لحظة بلحظة التصريحات التى تطلق هنا وهناك والتكهنات بعيدا عن الغرف المغلقة على الوفدين الأمريكى والإيرانى ولكنه أصيب بخيبة أمل حينما تم الاعلان عن فشل تلك المفاوضات رفيعة المستوى وسببت صدمة هائلة لكافة الأوساط العالمية سياسياً واقتصادياً.. ولكن سرعان ما ظهر فى الأفق أمل جديد وعودة الطرفين لطاولة المفاوضات مرة أخرى ليحل الأمل من جديد فى منطقة الشرق الأوسط والعالم فى إنهاء حالة الحرب بصفة دائمة وإعمال لغة العقل والاتجاه نحو آفاق الأمن والسلام.









