تشهد محافظة الجيزة خلال الفترة الأخيرة حالة ملحوظة من الحراك والنشاط الميداني، تعكس توجها واضحا نحو استعادة الانضباط وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فى ظل جولات مكثفة يقوم بها الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الجيزة، الذى حرص على النزول إلى الشارع ومتابعة التفاصيل على أرض الواقع، بعيدا عن التقارير المكتبية.
هذه الجولات لم تقتصر على الشوارع الرئيسية فحسب، بل امتدت إلى الشوارع الجانبية والميادين الحيوية، فى محاولة لرصد المشكلات اليومية التى يعانى منها المواطن الجيزاوي، وعلى رأسها ملف النظافة العامة، الذى لا يزال يمثل تحديا كبيرا رغم الجهود المبذولة، وقد حرص المحافظ خلال جولاته على متابعة أداء شركات النظافة، والتأكد من رفع المخلفات بشكل دوري، مع التشديد على ضرورة تحسين مستوى الخدمة بشكل ملموس.
وأولى المحافظ اهتماما خاصا بملف الإشغالات والتعديات على حرم الطريق، حيث وجه الأجهزة التنفيذية بشن حملات مكثفة لإزالة الإشغالات التى تعيق حركة المواطنين وتؤثر على الشكل الحضارى للمحافظة.
ولم تغب عن هذه الجهود متابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال التجارية، وفقا لقرارات الدولة المنظمة.
وعلى صعيد الإدارة المحلية، يحرص الدكتور أحمد الأنصارى على عقد اجتماعات يومية مع رؤساء الأحياء ومراكز المدن، لمتابعة سير العمل وتقييم الأداء بشكل مستمر.
كما تمتد جهود التطوير إلى قطاع الصحة، من خلال متابعة أعمال تطوير المستشفيات ورفع كفاءتها، بما يسهم فى تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، إضافة الى العمل على تحسين أداء المصالح الحكومية، وتيسير الإجراءات، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويعزز ثقتهم فى الجهاز الإداري.
ورغم هذه التحركات الإيجابية، لا تزال هناك تحديات قائمة تتطلب مزيدا من الجهد والتكاتف، وفى مقدمتها منظومة النظافة، التى تحتاج إلى تطبيق فعّال لمنظومة الجمع السكنى بكافة الأحياء، بما يضمن استدامة النظافة وعدم تراكم المخلفات، كذلك يظل ملف «السيرفيس» بحاجة إلى ضبط، فى ظل شكاوى متكررة من تقطيع خطوط السير وعدم الالتزام بالتعريفة المقررة.
كما يمثل ضبط الأسواق تحديا آخر، فى ظل ارتفاع أسعار بعض السلع واستغلال بعض التجار، ما يستدعى تكثيف الحملات الرقابية من قبل أجهزة التموين والأحياء، لضمان توافر السلع بأسعار عادلة، وحماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية.
أرى أن ما تشهده محافظة الجيزة من نشاط ميدانى وتحركات تنفيذية يعكس إرادة حقيقية للتغيير، إلا أن نجاح هذه الجهود يظل مرهونا بتضافر كافة الجهات المعنية، وتعاون المواطنين أنفسهم، حتى تتحقق النتائج المرجوة، ويشعر المواطن الجيزاوى بتحسن ملموس فى مستوى الخدمات وجودة الحياة.









