إذا سألت أى زملكاوى عن أمله مع فريقه قبل انطلاق هذا الموسم، سيقول إن أمله فقط فى الحصول على أى بطولة صغيرة تكون من مباراة أو أكثر قليلا ثم التأهل لدورى أبطال أفريقيا التى يغيب عنها فى السنوات الثلاث الماضية حتى لو كان بالمركز الثانى للدوري، ولكن بأقل الإمكانيات استطاع الزمالك أن يصل إلى مشارف بطولتين كبيرتين فى هذا الموسم الصعب وهما الدورى المصرى والكأس الكونفدرالية الأفريقية ومعهما العودة بعد غياب لدورى الأبطال التى تؤهل بطلها لما هو أكبر من البطولات العالمية مثل كأس العالم وكأس الانتركونتننتال وهى البطولات التى لم يشرف الزمالك بلعبها حتى الآن.
وتدور فى الأفق الآن العديد من الأسئلة فى الإعلام والسوشيال ميديا وبين الجماهير حول أيهما أهم للزمالك الآن من بين البطولتين اللتين ينافس عليهما هل يكون الدورى الذى لم يحققه الفريق منذ عام 2022 وبسببه لم يتأهل الفريق لدورى الأبطال، أم الكأس الكونفدرالية بعوائدها المادية التى هى أكبر من العوائد الفنية.
والحقيقة أن الهدف من البطولتين مختلف نسبيا وبالتالى فقد تختلف الآراء عن الأولويات ولكن بالطبع لن يختلف أحد على أن الأفضل لنجاح كامل لهذا الموسم هو الحصول على اللقبين معا خاصة أن الزمالك بحاجة للفوز بأى ألقاب الآن لرفع المعنويات.
كما أن جدول المباريات المريح هذا الموسم فى ظل قلة عدد المباريات التى يخوضها كل فريق حيث لعب الزمالك حتى الآن 21 مباراة فى الدورى ومباراتين فى الكأس ومباراتين فى السوبر المصرى و6مباريات فى كأس العاصمة و12 مباراة فى الكونفدرالية أى ما مجموعه 43 مباراة فى قرابة 9 شهور من الموسم بدأ أوائل أغسطس الماضى وحتى الآن، يجعل هذه المهمة أسهل كثيرا من مواسم ماضية كان فيها تكدس أكبر كثيرا من المباريات.
ودون أن أذكر رأيى فى الأهم للزمالك هذا الموسم، سأذكر أهمية كل مسابقة من النواحى الفنية والمادية ، وأترك لك عزيزى القارئ اختيار الأهم والأفضل إذا لم يقدر للفريق الجمع بين اللقبين.
الدورى فى كل مكان فى العالم هو المسابقة الأهم محليا وهى دائما المحددة للبطل الحقيقى للموسم فى أى دولة لأن الدورى يعتمد على النتائج التراكمية لأى فريق على مدى موسم كامل وليس فى عدد قليل من المباريات مثل الكأس والسوبر.
وفنيا أيضا يتأهل بطل الدورى للمسابقة الأهم فى قارة أفريقيا وهى دورى الأبطال التى تؤهل بدورها للمسابقة العالمية وخاصة كأس العالم 2029 التى يتأهل لها أبطال المسابقة الأكبر فى القارة أعوام 2025 «بيراميدز» و2026 «بطل هذا الموسم» و2027 و2028 وهو أمر مهم جدا.
ولكن ماديا وفى ظل أزمة الزمالك المادية فإن هذه البطولة لا تدر أموالا على البطل لأن جائزتها لا تتجاوز 5 ملايين جنيه.
أما الكونفيدرالية فرغم أنها ليست قوية فنيا مقارنة بدورى الأبطال إلا أن بطلها يعتبر أحد بطلين للقارة ولديه فرصة أخرى للعب السوبر الأفريقي، ثم والأهم أنها تمنح بطلها بعد الزيادة الحالية 4 ملايين دولار، أى أكثر من 200 مليون جنيه تحل الكثير من أزمات الزمالك.
ومن الناحية الفنية لا يحصل بطل الكونفدرالية على أى نقاط فى صراع الترتيب الأفريقى للتأهل لمونديال الأندية فى التصنيف الخاص بالفيفا والذى تمنح فيه النقاط فى كل قارات العالم لبطل المسابقة الأولى فى القارة فقط.
ترى عزيزى القارئ ما البطولة الأهم للزمالك.. وإن كان الأفضل بالطبع الحصول على اللقبين









