استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ملامح الإصلاحات الاقتصادية وتطورات برنامج الطروحات الحكومية، خلال لقاء موسع مع مجموعة «جيفريز» المالية العالمية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك بحضور نخبة من كبار المستثمرين ومديري الأصول وممثلي صناديق الاستثمار الأمريكية.
ويأتي اللقاء في إطار استراتيجية الوزارة لتوسيع نطاق التواصل مع مجتمع المال والأعمال الدولي، وتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المصرية.
وتُعد مجموعة «جيفريز» واحدة من أبرز بنوك الاستثمار العالمية، حيث تقدم خدمات متكاملة في مجالات الاستشارات المالية وإدارة الأصول وأسواق رأس المال في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.
وأكد الوزير أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة تستند إلى نهج مؤسسي مستدام، يستهدف تعزيز استقرار بيئة الاستثمار، ودعم دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
وأوضح أن تحسين بيئة الأعمال يأتي على رأس أولويات الحكومة، لا سيما في مرحلة ما بعد التأسيس، من خلال تبسيط الإجراءات ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، مشيرًا إلى استهداف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام المالي الجاري، إلى جانب تنفيذ صفقات استثمارية كبرى.
وأضاف أن الدولة تواصل التزامها بسياسة سعر صرف مرن تعزز من تنافسية الاقتصاد، إلى جانب العمل على تحويل الودائع الإقليمية إلى استثمارات مباشرة، بما يسهم في تعظيم قيمة الأصول المصرية.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات، كشف الدكتور محمد فريد عن اعتزام طرح شركة «مصر لتأمينات الحياة» في البورصة المصرية خلال الربع الثاني من عام 2026، بهدف تعميق سوق رأس المال وزيادة وزن مصر في المؤشرات الدولية، مثل «MSCI» و«FTSE».
وأشار الوزير إلى أن خطة الوزارة ترتكز على ثلاثة معايير رئيسية، تشمل تسريع الإجراءات الاستثمارية وإنجازها خلال أربعة أيام عمل، إلى جانب تفعيل التنمية الاقتصادية المكانية وتوزيعها على مختلف المحافظات، فضلًا عن استهداف مضاعفة عدد وحجم صناديق الاستثمار العاملة في مصر خلال عامين.
وشهد اللقاء تفاعلًا إيجابيًا من جانب الحضور، حيث أشاد كبار المستثمرين ومديرو الأصول بوضوح الرؤية الحكومية، والإجراءات التنفيذية الأخيرة التي اتخذتها الدولة لتحفيز الاستثمار، مؤكدين أن الشفافية في عرض السياسات النقدية والاقتصادية تعزز من ثقة المؤسسات المالية العالمية في مستقبل الاقتصاد المصري.
ويأتي هذا اللقاء على هامش مشاركة وزير الاستثمار في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي «اجتماعات الربيع 2026» المنعقدة في واشنطن، والتي تشهد مشاركة واسعة من صناع القرار الاقتصادي حول العالم.









