لم تتحمل “ربة منزل” صدمة خيانة “شريك الحياة” لها وزواجه من أخرى في غفلة منها، فاشتعلت نار الغل والغيرة في قلبها رافضة وجود “ضرة” لها. قررت الانتقام من الزوج “أبو عين زايغة” مهما كان الثمن، فانهالت عليه بطعنات سكين الغدر بلا رحمة بعد مواجهة ساخنة بينهما لتسقطه جثة ملطخة بالدماء. وبموته تهاوت حياتهما الأسرية، ودخلت هي السجن لتقضي فيه بقية العمر، ليكون مصير صغيرهما التشرد والضياع. تم القبض على المتهمة، وتحرر محضر بالواقعة، وأُخطر اللواء محمد يوسف مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن العاصمة، وتباشر النيابة التحقيق.
تفاصيل الجريمة
وقعت الجريمة البشعة بشارع عبد العزيز بمنطقة البساتين بالقاهرة، ودارت فصولها المثيرة من البداية عندما لاحظت المتهمة تغير زوجها المفاجئ نحوها وإهماله لها بطريقة لافتة للنظر، لتشعر بمرور الوقت بزواجه من أخرى، فتتحول حياتها إلى جحيم أمام إهماله لها وخروجه المتكرر لأوقات طويلة على غير عادته كرجل “بيوتي”. بدأ يغيب عنها لفترات متناسياً حقوقها وطلباتها وكأنها مجرد “خيال مآتة” بالبيت، فكرّس حياته لغرام عروسه الجديدة؛ الأمر الذي دفعها لمواجهته بحقيقة هواجسها ليعترف بكل شيء بعد افتضاح أمره.

ساحة قتال
خلال دقائق تطورت الأحداث بين الزوجين ليتحول المسكن إلى ساحة قتال وصراع مرير، وتطاول بالألفاظ بعد فقدان كل منهما السيطرة على نفسه في تلك المواجهة؛ لتسرع المتهمة -التي كانت يوماً “سكناً ومودة”- بإحضار سكين المطبخ وهي في حالة غضب وهياج، وتنهال بها بدون سابق إنذار على “أبو العيال” بعدة طعنات قاتلة حتى خارت قواه وسقط جثة ملطخة بالدماء في مشهد حزين، لتتعالى بعدها صرخات الاستغاثة ويتجمع الجيران غير مصدقين ما حدث وكأنه كابوس مزعج، ليتم إبلاغ شرطة النجدة وتتكشف ملابسات الجريمة.
جثة الزوج
انتقلت إلى مكان الحادث قوة من رجال الأمن بقيادة اللواء علاء بشندي مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، ونائبه اللواء علي نور الدين للفحص والمعاينة، ونقل الجثة لثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى تحت تصرف النيابة التي قررت انتداب الطبيب الشرعي للتشريح لتحديد سبب الوفاة قبل تسليمها للأهل والتصريح بالدفن. في الوقت نفسه، تم سماع شهود العيان من الجيران وضبط الزوجة المتهمة وهي ممسكة بالسكين في حالة انهيار شديد، لتروي قصتها بحسرة ودموع الندم بعد تدمير حياتها في “لحظة طيش”.

اعترافات القاتلة
أكدت المتهمة في اعترافاتها أمام رجال المباحث حضورهما من بلدتهما بإحدى الدول المجاورة للقاهرة منذ فترة، وأنها لم تستطع مواجهة أزمة زواج “شريك حياتها” عليها، فقد سيطرت عليها هواجس شيطانية بعيدة عن العقلانية، لتسود الدنيا في وجهها أمام تصرفه الذي اعتبرته خيانة لها وإهداراً لكرامتها، لترتكب جريمتها بهذا الشكل بعد إصابتها بحالة نفسية سيئة أمام كثرة مشاكلها مع “الضرة”.
حبس المتهمة
في النهاية أكدت المتهمة أنها لم تخطط للجريمة، ولكن ما حدث كان وليد اللحظة، وكل ما يحزنها الآن هو خوفها على طفلها الذي أصبح وحيداً في الدنيا بدون الأب والأم. تم إحالة المتهمة للنيابة التي قررت بعد استجوابها وسماع أقوالها حبسها أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد لها في الميعاد لحين إحالتها لمحكمة الجنايات.









