رئيس جامعة كفر الشيخ: نعمل على أن يكون الذكاء الاصطناعي داعماً للعقل البشري لا بديلاً عنه.
- رئيس جامعة كفر الشيخ: نتحرك لتحويل توصيات المؤتمر إلى برامج تنفيذية تُحدث نقلة نوعية في التعليم.
اختُتمت فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثالث لكلية التربية بجامعة كفر الشيخ، والذي عُقد تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي والأدوار المتجددة لكليات التربية”، بقاعة المؤتمرات الدولية بمدينة شرم الشيخ. أقيم المؤتمر برعاية الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور عبد الرازق دسوقي، رئيس جامعة كفر الشيخ، وريادة الأستاذ الدكتور إسماعيل القن، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، وترأس المؤتمر الدكتور محمود عبد العزيز، عميد كلية التربية.
جاء المؤتمر في مشهد علمي رفيع المستوى عكس مكانة الجامعة المتقدمة إقليمياً ودولياً، وسط مشاركة واسعة من كبار العلماء والباحثين من مصر والدول العربية. وشهد اليوم الختامي زخماً علمياً متميزاً؛ حيث انعقدت الجلسة الخامسة (عبر الإنترنت) بمشاركة دولية من البحرين والإمارات والسعودية، إلى جانب باحثين مصريين، تأكيداً على انفتاح المؤتمر على التجارب الدولية وتكامل الرؤى العلمية. وناقشت الجلسة أبحاثاً متقدمة تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التربية، وعلم النفس التربوي، وتأهيل ذوي الهمم، والقيادة التعليمية، وتطوير التعليم الفني والزراعي.
وأكدت المناقشات أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية لإعادة صياغة المنظومة التعليمية، بما يحقق جودة المخرجات ويعزز قدرات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب.
من جانبه، صرح الدكتور عبد الرازق دسوقي، رئيس جامعة كفر الشيخ، بأن الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة وجودية للجامعات التي تسعى للريادة، قائلاً: “نتحرك بخطوات مدروسة لتحويل هذه التوصيات إلى واقع ملموس، والهدف هو توظيف التكنولوجيا كأداة لتعزيز الإبداع لا لتكون بديلاً عن العقل البشري”.
وأشار رئيس الجامعة إلى البدء فعلياً في إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البرامج الدراسية، وإطلاق مبادرات تدريبية متخصصة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مؤكداً أن الجامعة لن تكون مجرد متلقٍ للتكنولوجيا، بل شريك في إنتاجها وتطويرها. كما أوضح أن كلية التربية بصدد إطلاق سلسلة من الندوات وورش العمل لمتابعة تنفيذ مخرجات المؤتمر، مع تشكيل لجنة علمية متخصصة لوضع خطة زمنية لتفعيلها تمهيداً لتعميم التجربة.
وأكد الدكتور إسماعيل القن، نائب رئيس الجامعة، أن البحث العلمي التطبيقي دخل مرحلة جديدة يمثل فيها الذكاء الاصطناعي محوراً رئيساً لإنتاج المعرفة، مشدداً على توجيه الأبحاث نحو قضايا التعليم الواقعية وتوطين التكنولوجيا عبر التعاون الدولي.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور محمود عبد العزيز، عميد كلية التربية ورئيس المؤتمر، إلى أن الكلية تسعى لتكون نموذجاً رائداً في إعداد “المعلم الرقمي” القادر على التعامل مع تحديات المستقبل، لافتاً إلى أن التوصيات شكلت خارطة طريق عملية شملت:
- إطلاق برامج تربوية رقمية: تعتمد على الذكاء الاصطناعي مع تحديث اللوائح الدراسية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات.
- توطين التكنولوجيا: عبر تطوير منصات تعليمية وبرامج لغوية عربية أصيلة لحماية الخصوصية الثقافية.
- التأهيل والتدريب: إقرار برامج تدريبية إلزامية للمعلمين والطلاب للتعامل مع التقنيات الحديثة.
- الأطر الأخلاقية: وضع ضوابط لاستخدام الذكاء الاصطناعي بما يحافظ على الهوية والقيم المجتمعية.
- الإدارة الذكية: تطبيق التحول الرقمي الشامل في الإدارة التربوية باستخدام نظم تحليل البيانات.
- الشراكة المجتمعية: ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات سوق العمل لدعم الاقتصاد الوطني.
وفي الختام، وجه المشاركون الشكر للقيادات الأكاديمية وكافة المساهمين في إنجاح هذا الحدث، مؤكدين أن هذه الخطوات تتوافق مع رؤية مصر 2030 وتوجيهات القيادة السياسية نحو التحول الرقمي الشامل، لتبني مستقبلاً أكثر ذكاءً واستدامة.










