تواصل محافظة البحيرة ترسيخ مكانتها كـ”سلة الغذاء لمصر”، حيث تتدفق سنابل القمح إيذانًا بموسم جديد يحمل الخير والنماء، في ظل منظومة متكاملة تتبناها الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق أعلى معدلات الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، تفقدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أعمال توريد القمح بصومعة غلال “زاوية غزال” بمركز دمنهور، التابعة للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، والتي تُعد من أبرز مواقع التخزين بالمحافظة.
قدرات تخزينية هائلة وتكنولوجيا حديثة
تبلغ السعة التخزينية لصومعة زاوية غزال 60 ألف طن، وتضم 12 خلية تخزين بسعة 5 آلاف طن لكل منها، وتأتي ضمن منظومة تضم 6 صوامع كبرى على مستوى المحافظة بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 237 ألف طن.
وخلال جولتها، تابعت المحافظ مراحل التوريد بدءاً من استقبال الشاحنات ومروراً بميزان “البسكول”، وصولاً إلى إجراءات الفحص والتفريغ. كما أشادت بمنظومة العمل المميكن التي تعتمد على تقنيات التحكم الإلكتروني لمراقبة المخزون وإدارة عمليات التداول وفق أحدث النظم العالمية.
تسهيلات للمزارعين وصرف فوري للمستحقات
أكدت الدكتورة جاكلين عازر أن إجراءات التوريد تتم بسلاسة ولا تستغرق سوى دقائق، بفضل اللجنة المشكلة من (الزراعة، التموين، وهيئة سلامة الغذاء) لضمان فحص الأقماح بدقة.
وأوضحت المحافظ النقاط التالية:
- المساحة المنزرعة: بلغت نحو 321 ألف فدان قمح هذا العام.
- المستهدف: توريد 400 ألف طن لدعم المخزون الاستراتيجي للدولة.
- الجاهزية: البحيرة تضم 39 موقعًا تخزينيًا (صوامع وشون) بسعة إجمالية تصل إلى 500 ألف طن.
- الحوافز المادية: يتم صرف المستحقات خلال 48 ساعة كحد أقصى، بسعر توريد يبلغ 2500 جنيه للأردب، وهو سعر محفز وتنافسي.
انضباط ومتابعة ميدانية
شددت المحافظ على الالتزام الكامل بمعايير الجودة ودرجة النقاوة، مؤكدة أنه سيتم التعامل بكل حسم مع أية محاولات لتهريب الأقماح خارج المنظومة الرسمية. كما وجهت بتكثيف المتابعة الميدانية اليومية لكافة المواقع للتعامل الفوري مع أي معوقات.
الجدير بالذكر أن الأيام الأولى للموسم شهدت انتظاماً ملحوظاً، حيث استقبلت المواقع نحو 600 طن من الأقماح كبداية قوية تعكس ثقة المزارعين في التيسيرات التي تقدمها الدولة.

















