تؤكد الحملة العسكرية الإعلامية الأمريكية الإسرائيلية الصهيونية ضد الدول العربية والإسلامية المستمرة منذ عام 1948 وزيادة وتيرتها منذ الغزو الأمريكى الصهيونى للعراق فى تسعينيات القرن الماضى على أهمية وحتمية العودة إلى الترابط والتعاون العربى الحكومى والشعبى.
عانت الدول العربية الكثير منذ إنشاء إسرائيل عام 1948 واستمرار التطلعات والأهداف الإسرائيلية الصهيونية لإنشاء إسرائيل الأقوى عسكريًا واقتصاديًا وعلميًا وتكنولوجيًا داخل المنطقة والتمدد نحو الأراضى العربية على مراحل.. تعمل إسرائيل وأمريكا على هدم وتدمير الترابط والتعاون العربى وإضعاف العنصر البشرى العربى والإسلامى وتدمير امكانيات التطوير الصناعى والعلمى داخل الدول العربية وإحداث فتنة بين الطوائف المتعددة داخل الدول العربية والفتنة الأكبر بين الشيعة والسنة.
قاومت مصر الأهداف الإسرائيلية الصهيونية من خلال حرب 1956 والوحدة بين مصر وسوريا عام 1958 وتحرير الدول العربية من الاستعمارالإنجليزى والفرنسى ودعمها العسكرى والسياسى للمقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسى وتحريرالدول الأفريقية من الاستعمار الأجنبى ومقاومة التغلغل السياسى والاقتصادى والعلمى الإسرائيلى نحو الدول الأفريقية وتحويلهم لدول مساندة للقضايا العربية والأخص القضية الفلسطينية ووضحت قوة وأهمية الترابط والتعاون العربى بعد نكسة 1967 خاصة فى قمة الخرطوم نفس العام وأثناء حرب أكتوبر 1973 مما أدى إلى تركيز الاستعمار الأمريكى على إضعاف هذا الترابط خاصة بعد عقد اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 وإحداث التفكك العربى وفى إطار اضعاف التعاون العربى شجعت الولايات المتحدة دول الخليج العربى لإنشاء كيان سياسى جديد يضم هذه الدول فقط ثم تشجيع الدول العربية لمساندة العراق عسكريًا وسياسيًا فى حربها ضد إيران كوسيلة لتدمير الامكانات العسكرية والصناعية لدى إيران والعراق وتعميق الفتنة بين السنة والشيعة فى العالم الإسلامى ومحاربة بعضهما البعض تحقيقًا لأهدافهم الخبيثة.
وفى إطار وضوح الاطماع «الإسرائيلية- الأمريكية» لإنشاء إسرائيل ما قبل الكبرى على أنقاض الدول العربية المجاورة لها وإضعاف الدول العربية بشريًا واقتصاديًا وعلميًا وتكنولوجيًا.. وظهور الأهداف الإيرانية للتنافس مع إسرائيل لإنشاء الامبراطورية الإيرانية الفارسية خططت إسرائيل وأمريكا منذ عام 2001 من خلال التعاون الاستخباراتى والعسكرى والتكنولوجى للقضاء على الدول والمجموعات العربية المقاومة للأهداف الصهيونية- الأمريكية والبدء بالعراق حتى الوصول لإعدام الرئيس صدام حسين فى وقفة العيد الأضحى ثم تفكيك العراق سياسيًا وعرقيًا وقتل معمر القذافى والتحول بعد ذلك إلى سوريا وإحداث فتنة طائفية وتفتيت الأراضى السورية بين إسرائيل وأمريكا وإنجلترا وتركيا حتى الوصول إلى مرحلة خروج بشار الأسد من سوريا بعد صراع طائفى وعسكرى لمدة 14 عامًا أدى إلى إيصال سوريا لمرحلة دولة بدون اقتصاد وجيش وبشر.
وتلى ذلك اصطياد العناصر المقاومة للأهداف الصهيونية والبدء بالمقاومة الفلسطينية منذ أكتوبر 2023 حتى الوصول للتدمير الشامل لقطاع غزة بصورة لم تحدث حتى أثناء الحرب العالمية الثانية ولكى ينسى العالم قضية فلسطين وقطاع غزة المدمر تم التعاون الأمريكي- الإسرائيلى للهجوم العسكرى والإعلامى على إيران خلال يونيو 2025 ثم الحرب الدائرة حاليًا منذ 28 فبراير 2026 والتى تهدف إلى تدمير القوة العسكرية والنووية والصناعية والبشرية الإيرانية والحد من تحقيق الأهداف الإيرانية لإنشاء الامبراطورية الإيرانية الفارسية مما يؤدى إلى انفراد إسرائيل والصهيونية العالمية بالأراضى العربية وإنشاء الامبراطورية الإسرائيلية من خلال إنشاء إسرائيل ما قبل الكبرى ثم إسرائيل الكبرى.
هنا نناشد الشعوب العربية للاستيقاظ والعودة إلى روح التعاون والترابط الروحى والإنسانى والبشرى والاقتصادى والعلمى والسياسى والتكنولوجى لإحياء التعاون والترابط العربى فى مواجهة الأهداف الاستعمارية لإسرائيل وأمريكا.
نرى أهمية رجوع كل الدول العربية للعمل الإيجابى تحت راية جامعة الدول العربية كجهة واحدة لترابط الدول العربية مع بعضهم البعض ونرى أن الهجمة الاستعمارية الإسرائيلية- الأمريكية مستمرة وستظل مستمرة للوصول إلى أهدافهم النهائية طالما بقينا نحن العرب فى حالة تفكك ونرى أهمية التحرك شعوبًا وحكومات لنبذ الخلافات العقائدية والشخصية وإحياء الترابط والتعاون فى جميع المجالات المدنية والعسكرية والسياسية.. نحن شعوب تتميز بلغة واحدة وأصول واحدة وكلنا عرب وسنظل عربًا ولا بد من الحد من التغلغل الإسرائيلى الصهيونى الذى أصبح كالغول يبتلع كل من فى طريقه.. لا بد من القضاء على التفاخر الإسرائيلى والنتنياهو الذى يعلن باستمرار أن إسرائيل أصبحت القوة الوحيدة بالمنطقة وأنها فى طريقها للسيطرة على كل دول المنطقة والوصول لمرحلة الامبراطورية الإسرائيلية.









