فى هذه الأجواء التى تشتعل فيها المنطقة بحرب عدوانية إسرائيلية وأمريكية ضد إيران وتداعياتها الكبرى.. تحتاج مصر بإستمرار الى تذكر الابطال من جيشها العظيم والاهتمام أكثر بهذا الجيش القائد والذى إحتقلنا قبل أيام بذكرى يوم الشهيد «9 مارس» وهو يوم إستشهاد القائد الكبير الشهيد الفريق أول عبدالمنعم رياض «رئيس أركان حرب القوات المسلحة يوم 9/3/1969» ونحتفل بحرب «أكتوبر- رمضان» التى خاضها وقدم جيشنا العظيم مئات الشهداء وإنتصر، انهم القدوة الحقيقية التى علينا دائما أن نقتديها وأن نسير على خطاها .. لماذا لأننا اليوم «2026» فى أمس الحاجة الى أمثال هؤلاء بعد الحرب العدوانية الامريكية –الإسرائيلية ضد إيران ولبنان وبعد أن صعد الى سطح الحياة الثقافية والفنية والسياسية من هم دون ذلك فى العديد من بلادنا العربية ..أما «الابطال الحقيقيون» الذين ببطولاتهم غيروا مجرى التاريخ فلقد نسيانهم أو تناسينهم – وهذا هو الأسوأ- واستحضرنا «نماذج» لاتطاولهم بطولة وفداء !!
>>>
فى هذا السياق تأتى السيرة العطرة لواحد من أعظم من أنجبت مصر وجيشها العظيم إنه الشهيد البطل العميد «إبراهيم الرفاعى 1931- 1973 استشهد فى ثغرة الدفرسوار» فماذا عن ما كان يسمى «أسطورة الصاعقة المصرية- صائد الافاعى الإسرائيلية» ماذا عن إبراهيم الرفاعى؟
>>>
تحدثنا وقائع تاريخ حياة البطل أنه ولد فى محافظة الدقهلية فى السابع والعشرين من يونيو 1931، وقد ورث عن جده «الأميرالاى» عبدالوهاب لبيب التقاليد العسكرية والرغبة فى التضحية فدائاً للوطن كما كان لنشئته وسط أسرة تتمسك بالقيم الدينية أكبر الأثر على ثقافته وأخلاقه .
التحق إبراهيم بالكلية الحربية عام 1951 وتخرج 1954، وانضم عقب تخرجه إلى سلاح المشاة وكان ضمن أول فرقة صاعقة مصرية فى منطقة «أبو عجيلة» ولفت الأنظار بشدة خلال مراحل التدريب لشجاعته وجرأته منقطعة النظير .
تم تعيينه مدرسا بمدرسة الصاعقة وشارك فى بناء أول قوة للصاعقة المصرية وعندما وقع العدوان الثلاثى على مصر 1956 شارك فى الدفاع عن مدينة بورسعيد.
> من أبرز المعارك القتالية خاضها الشهيد البطل إبراهيم الرفاعى
الدفاع عن مدينة بورسعيد 1956.
عمليات الصاعقة فى حرب اليمن.
عملية نسف قطار حربى للجنود والضباط الاسرائليين فى الشيخ زويد.
عملية نسف مخازن الذخيرة فى الشيخ زويد 1968.
عملية الحصول على أحد صواريخ «أرض – أرض» الإسرائيلية الحديثة 1968 وتم أسر الملازم دانى شمعون بطل الجيش الإسرائيلى فى المصارعة وإحضاره إلى قلب القاهرة دون خدش واحد كما تم على إثرها عزل القائد الإسرائيلى المسئول عن قواعد الصواريخ.
عملية احتلال موقع المعدية رقم 6 فى مارس 1968 الذى أطلقت منه القذائف التى كانت سبباً فى استشهاد الفريق رياض وتم إبادة كل من كان فى الموقع من الضباط والجنود البالغ عددهم 44 عنصرا ً إسرائيلياً. وتم رفع العلم المصرى على حطام المعدية 6 وظل يرفرف قرابة الثلاثة أشهر.
عملية تدمير آبار بترول بلاعيم فى 6 أكتوبر 1973.
عملية ضرب مواقع العدو الإسرائيلى فى شرم الشيخ ورأس محمد فى 7 أكتوبر 1973.
عملية الإغارة على مطار الطور فى 7 أكتوبر 1973.
عملية منطقة الدفرسوار فى 19 أكتوبر وتم منع العدو من التقدم فى اتجاه طريق «الإسماعيلية / القاهرة» وفى تلك العملية استشهد وسط جنوده وهو صائم رافضا التوقف عن القتال ضد مدرعات العدو وهو مصاب إصابة بالغة بل ورفض الافطار إلى أن لقى وجه ربه الكريم ليفطر مع النبين والشهداء فى الجنة.
>>>
وبالعودة الى تاريخ ودورفرقة الصاعقة التى أسسها الشهيد إبراهيم الرفاغى «الفرقة 39 قتال» يقول التاريخ العسكرى المصرى.. كانت أول عمليات هذه المجموعة نسف قطار للعدو عند «الشيخ زويد» ثم نسف مخازن الذخيرة التى تركتها قواتنا عند إنسحابها من معارك 1967، وبعد هاتين العمليتين الناجحتين، وصل لإبراهيم خطاب شكر من وزير الحربية على المجهود الذى يبذله فى قيادة المجموعة.
ويحدثنا التاريخ أنها كانت الفرقة الوحيده التى سمح لها الزعيم جمال عبد الناصر بكسر إاتفاقية روجز لوقف اطلاق النار عندما تم تغيير اسم الفرقه من المجموعه 39قتال إلى «منظمة سيناء العربية» وسمح لهم بضم مدنين وتدريبهم على العمليات الفدائية وتم تجريدهم من شاراتهم ورتبهم العسكرية ليمارسوا مهماتهم بحربه خلف خطوط العدو وهذة الفرقة وتلك المنظمة تحتاجان الى أعمال درامية وأفلام كبيرة مثل فيلم «الممر» الذى يرجح بعض النقاد أنه يتناول جزء من سيرة البطل الشهبد إبراهيم الرفاعى والذى قام ببطولته الفنان أحمد عز.. ربما ما يقوله النقاد صحيح وربما لا.. لكن فى المجمل نحن لازلنا نحتاج الى أعمال فنية آخرى تليق بالبطولات الفذة التى قام بها رجال قواتنا المسلحة فى كافة معارك الوطن وبالذات الفترة التالية لحرب 1967 والمواكبة لحرب أكتوبر المجيدة 1973.. لازلنا نحتاج ولا زلنا نطالب الدولة بذلك.. فهؤلاء الابطال بأعمالهم الخارقة يستحقون ! وليس بعض تلك الاعمال التى نشاهدها اليومولا ننفعل معها !!
>>>
وتقول سيرة البطل وفرقتة القتالية أنهم استردوا شاراتهم ورتبهم العسكرية واسمهم القديم «المجموعه 39قتال» صباح الخامس من اكتوبر 1673 عندما تم اسقاطم خلف خطوط العدو لتنفيذ مهمات خاصة واستطلاعات استخبارية أرضية تمهيدا للتحرير واطلق عليهم الجيش الاسرائيلى فى تحقيقاته فيما بعد مجموعة «الاشباح» فقد ظلت هذه المجموعه تقاتل على ارض سيناء منذ لحظة اندلاع العمليات فى السادس من اكتوبر وحتى نوفمبر ضاربين فى كل اتجـــاه وظاهرين فى كل مكــان.. من راس شــيطانى حتى العريـش ومن شرم الشيخ حتى راس نصرانى وفى سانت كاترين وممرات متلا بواقع ضربتين الى ثلاثة فى اليوم بايقاع اذهل مراقبى الاستخبارات الاسرائيليه لسرعتهم ودقتهم البالغة وأختار لهم العميد إبراهيم الرفاعى شعار «رأس النمر» شعارا لها وكان هذا الشعار كما يحدثنا تاريخ العسكرية المصرية هو ذاته شعار فرقة البطل التاريخى المصرى فى حرب 1948 : أحمد عبدالعزيز.. وكأن التاريخ متواصل الحلقات لاتنفصم أبدا غزى تضحيات أبطاله وأعمالهم الفذة من أحمد عبدالعزيز «1948» إلى إبراهيم الرفاعى «1973».
و من الاعمال البطولية للشهيد البطل إبراهيم الرفاعى التى يذكرها التاريخ العسكرى المصرى فى تلك السنوات الصعبة.. سنوات حرب الاستنزاف.. قيامهم بالثأر لمقتل الشهيد الفريق عبدالمنعم رياض.
كما أن المجموعة 39 قتال هى صاحبة الفضل فى أسر أول أسير اسرائيلى فى عام 1968 عندما قامت اثناء تنفيذ احد عملياتها بأسر الملازم الاسرائيلى دانى شمعون بطل الجيش الاسرائيلى فى المصارعة والعودة به للقاهرة دون خدش واحد.
>>>
لقد كان الشهيد البطل العميد إبراهيم الرفاعى مثالا للصمود والشموخ العسكرى ومثالا للاحترفية والمهنية العسكرية فى ذات الوقت لقد جعل شارون «الذى قاد ثغرة الدفريسوار» يصرخ ويتألم من ضرباته إبان حصار أبطال «الصاعقة» للثغرة ويمنعون تقدم العدو للقاهرة ..هذا النموذج هو الذى يحتذى ويقتدى وليس غيره ..
سلاما على روحه الطاهرة ! وتحية الى جيشنا العظيم الذى كان ولا يزال حائط الصد الكبير لامتنا وخاصة فى أجواء الحروب فى المنطقة والتى أحدثها هذه الحرب العدوانية من إسرائيل وأمريكا ضد إيران!









