بعد ساعات من بدء سريان الهدنة التى أعلن عنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بين إسرائيل ولبنان، والتى تستمر 10 أيام، قام جيش الاحتلال بخرقها فى اليوم الأول من تنفيذها حيث شن قصفا بالمدفعية والرشاشات على بلدة كونين كما نفذ عملية تفجير ونسف لبيوت فى بلدة الخيام الجنوبية.
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية قصفت بقذيفة مدفعية ورشقات بالرشاش باتجاه فريق إسعاف تابع لـ«الهيئة الصحية الاسلامية» فى بلدة كونين، مشيرة إلى وقوع إصابات.
وكان ترامب قد أعرب عن تفاؤله حيال تطورات الأوضاع فى لبنان، مشيراً إلى أن البلاد قد تكون على أعتاب «يوم تاريخى».
كذلك أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى، أن قواته مستمرة بالتمركز فى جنوب لبنان، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.وقال فى بيانٍ: «مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يواصل جيش الدفاع تمركزه فى مواقعه فى جنوب لبنان فى مواجهة حزب الله».
كما شهد الطريق الساحلى الدولى المُمتد من العاصمة وجبل لبنان باتجاه مدينتى صيدا وصور جنوبا تدفقا كبيرا للسيارات، التى تحمل العائلات العائدة إلى بلداتها، إذ شُوهد الأهالى وهم يرفعون شارة النصر.
لذلك جدد الجيش اللبناني، دعوته إلى اللبنانيين للتريّث فى العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، فى ظل عدد من الخروقات للاتفاق.
وأضاف الجيش اللبناني، عبر منصة «إكس»، أن «هناك اعتداءات إسرائيلية، إضافة إلى قصف متقطع يطال عدداً من القري».
وشدد على ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، لاسيما خلال ساعات الليل، وتجنّب الاقتراب من المناطق الخطرة.
وأفاد الجيش اللبنانى بأن وحدة مختصة من الجيش تعمل على فتح جسر القاسمية البحرى – صور بالكامل بالتعاون مع البلديات وجمعيات أهلية، عقب استهدافه باعتداء إسرائيلى أمس الاول، وقد تَمركزت إحدى الوحدات العسكرية فى محيط الجسر.
فى الاثناء وصف الرئيس اللبنانى جوزاف عون المفاوضات المباشرة المرتقبة مع إسرائيل بـ»الدقيقة والمفصلية»، مشدداً على أن المسئولية الوطنية يجب أن تكون واحدة فى المرحلة المقبلة.
وأضاف عون، أمام وفد من نواب بيروت، أن موقف الدولة هو تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضى الجنوبية المحتلة، واستعادة الأسري، ومعالجة الخلافات الحدودية العالقة. بحسب ما أوردت الرئاسة اللبنانية.
وأكد عون أن الجيش اللبنانى سوف يلعب دوراً أساسياً بعد انسحاب القوات الإسرائيلية لجهة الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، وإنهاء المظاهر المسلحة، وطمأنة الجنوبيين بعد عودتهم إلى قراهم وبلداتهم، بأن لا قوى مسلحة غير الجيش والقوى الأمنية الشرعية.
فى المقابل أكد وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس، أن إسرائيل ملتزمة بنزع سلاح حزب الله سواء بالوسائل العسكرية أو السياسية.
وقال كاتس فى كلمة له: «الهدف الذى حددناه، وهو نزع سلاح حزب الله عبر وسائل عسكرية أو سياسية، كان ولا يزال هدف المعركة الذى نلتزم به، حيث نشأ الآن أيضا زخم سياسى كبير بمشاركة مباشرة من رئيس الولايات المتحدة والتزامه بهذا الهدف، مع ممارسة الضغط على الحكومة اللبنانية».
وأضاف الوزير الإسرائيلي: «نحن نتواجد داخل لبنان فى ذروة الحرب ضد حزب الله، مع تجميد للوضع ووقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام. سيواصل الجيش الإسرائيلى التمسك بكافة المناطق التى احتلها».
فى سياق متصل سارعت دول عربية وغربية إلى الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذى أعلنه الرئيس الأمريكى ، ودعت هذه الدول إلى الالتزام الكامل والفورى بفقراته.
أعرب الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون عن دعمه الكامل لوقف إطلاق النار فى لبنان، لكنه أبدى قلقه من تأثير «استمرار العمليات العسكرية»، دون أن يحددها.
وقال ماكرون فى منشور على حسابه فى «إكس «أعبّر عن قلقى من أن يكون هذا الاتفاق قد بدأ يضعف بالفعل بسبب استمرار العمليات العسكرية».
ودعا ماكرون إلى ضمان أمن المدنيين على جانبى الحدود بين لبنان وإسرائيل، مضيفاً انه يجب على حزب الله التخلى عن سلاحه، وعلى إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب.
من جانبه اعتبر نائب رئيس البرلمان الإيرانى ان وقف إطلاق النار بلبنان استسلام للنظام الصهيونى أمام إرادة جبهة المقاومة الحديدية ، مشيرا الى ان هذا النصر العظيم ليس هبة من أمريكا بل ثمرة قوة وحكمة محور المقاومة.
كما صرح المبعوث الأمريكى الخاص إلى سوريا، توم براك، بأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، والذى دخل حيز التنفيذ، هو «بداية طريق».
ورحّب رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف، بـوقف إطلاق النار فى لبنان، مؤكداً مواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم فى المنطقة.









