مأساة إنسانية ضحيتها طالبة في مقتبل العمر.. مات أبوها فجأة، وبدلاً من أن يصبح العم والعمة وباقي الأهل سنداً، تجبروا على الصغيرة وطردوها مع إخوتها ووالدتهم بعد “علقة موت” من شقتهم بمنزل العائلة إلى الشارع، رغم أنها نصيبهم من الميراث، متحدين بذلك كل الأعراف والقوانين.. تحرر محضر بالواقعة وتباشر النيابة التحقيق.
فيديو الجريمة
الجريمة المؤسفة كشفتها أجهزة الأمن بوزارة الداخلية بعد رصد ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله بمواقع “التواصل الاجتماعي”، تضمن استغاثة فتاة بمحافظة البحيرة من قيام عمها بالتعدي عليها وعلى والدتها بالضرب والاستيلاء على مسكنهم عقب وفاة والدها، وطردهم “بالقوة” رافضاً التفاهم معهم بتجبر وقسوة، مطالبة بضرورة حمايتها ورد حقوقهم المسلوبة في دولة القانون.
غضب المتابعين
أثار الأمر استياء وغضب الكثير من متابعي “الميديا” من تصرفات الأهل مع بعضهم البعض بسبب الطمع؛ وكأن “العم والخال” لم يعودا سنداً كما كان يتردد قديماً في الأمثال، وأصبحنا في غابة، وأنها مجرد شعارات وهمية عند الكثير من ضعاف النفوس والمتلونين، كما حدث في مواقف ومآسٍ أخرى خلال الأيام الماضية.. مؤكدين تعاطفهم وتضامنهم بجانب الضحايا لحين رد حقوقهم الشرعية إليهم.
جبروت الأهل
بالفحص توصل رجال المباحث إلى تحديد القائمة على النشر (طالبة – مقيمة بدائرة مركز شرطة إيتاي البارود)، وبسؤالها قررت بكلمات يأس وبكاء هيستيري تضررها من (عمها “من ذوي الهمم” وزوجته وعمتها)؛ لقيامهم بالتعدي عليها وعلى أهليتها بالضرب والسب وطردهم من الشقة محل سكنهم عقب وفاة والدها لخلافات بينهم حول الميراث، ومنعهم من الدخول لمنزلهم بلا رحمة، وبإصرار شديد على نهب حقهم والاستيلاء على نصيبهم فيه مستغلين ضعفهم وقلة حيلتهم.
تحدي القانون
كما تبين من التحريات أنه بتاريخ 9 الجاري، انتقلت إحدى اللجان التنفيذية لإجراء معاينة على المنزل محل النزاع تنفيذاً لقرار النيابة العامة، إلا أن المشكو في حقهم قاموا بكل “تبجح” باعتراض أعضاء اللجنة ومنعهم من الدخول لأداء مهام عملهم الموكلة إليهم.. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المشكو في حقهم، وبعرضهم على النيابة قررت حبسهم على ذمة التحقيقات “وما زالوا قيد الحبس”.









