رغم مرور 12 عاماً على تحرش “المدرس” بها، إلا أنها لم تنسَ تلك اللحظات الأليمة التي عاصرتها في صغرها بمرارة وقسوة.. حاولت كثيراً كتمان سر مأساتها التي تلاحقها في يقظتها ومنامها خوفاً من اضطهاده لها، لكنها لم تستطع الصمود، لتقرر أخيراً وبعد مرور تلك السنوات كشف المستور بشجاعة ومهما كان الثمن؛ لإنقاذ الصغيرات من إجرامه -على حد وصفها- لمن يُفترض فيه القدوة الحسنة والمثل الأعلى، خاصة بعد علمها من عدد من زميلاتها بتكرار التصرفات ذاتها معهن.
مربي الأجيال
وما زاد “الطين بلة” اكتشافها استمرار “مربي الأجيال” المراهق في تلك التصرفات الدنيئة حتى الآن وبعد هذا العمر؛ لإشباع شهواته ونزواته.. الأمر الذي دفع الفتاة لاتخاذ قرارها بفضح ألاعيبه دون خجل أو كسوف، ليتم القبض عليه وتحرير محضر بالواقعة لينال عقابه الرادع ويدفع ثمن طيشه، ويتم حماية الأبرياء منه، وليكون عبرة لأمثاله المستهترين وكل من تسول له نفسه التلاعب ببنات الناس وخيانة الأمانة.
رصد الجريمة
المأساة الإنسانية كشفتها أجهزة الأمن بوزارة الداخلية بعد رصد ملابسات منشور تم تداوله بمواقع “التواصل الاجتماعي”، تضمن تضرر واستغاثة القائمة على النشر من “مدرس” بمحافظة الدقهلية؛ لقيامه بالتحرش بها في طفولتها واستمراره بالتحرش بالفتيات أثناء الحصص الدراسية حتى الآن، وهو ما أصاب الكثير من المتابعين بالفزع، ودفعها للإبلاغ عنه خشية وقوع ما لا يحمد عقباه من رجل العلم، وأمام سلبية البعض ورفضهم المواجهة خوفاً على سمعة بناتهم.
ضبط المتهم
بالفحص تبين لرجال المباحث عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد القائمة على النشر (فتاة مقيمة بدائرة مركز شرطة دكرنس)، وبسؤالها وإحدى صديقاتها قررتا بتضررهما من (مدرس – مقيم بدائرة المركز) لقيامه بالتحرش بهما وعدد من الطالبات إبان طفولتهن منذ أكثر من 12 عاماً أثناء تلقيهن الحصص الدراسية.. ومواصلته هوايته، وطالبتا بملاحقته لكشف الحقيقة الغائبة.. تم اتخاذ الإجراءات القانونية.









