تحديات هيكلية تضغط على صناعة الأثاث مع ارتفاع التكاليف
زيادات حادة في أسعار الأخشاب ومستلزمات الإنتاج بالسوق المحلية
دعا علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، إلى إعادة تفعيل مشروع التوسع في “الغابات الشجرية”، مؤكداً ضرورة إخراجه من حيز المناقشات إلى التنفيذ الفعلي؛ خاصة بعد طرحه منذ عام 2022 دون تحقيق تقدم ملموس.
وأوضح أن الدولة اتخذت بالفعل خطوات أولية عبر زراعة عدد من الغابات في بعض المحافظات، وفي مقدمتها المنيا، إلا أن هذه الجهود لا تزال دون مستوى طموحات القطاع الصناعي، الذي يستهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب فتح آفاق تصديرية للأسواق الإقليمية والدولية. وشدد على أهمية تبني رؤية تكاملية تجمع بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص؛ لضمان تطوير هذا الملف الحيوي.
وأشار نصر الدين إلى أن صناعة الأخشاب في مصر تواجه تحدياً هيكلياً يتمثل في محدودية مصادر التوريد عالمياً، في ظل الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد؛ وهو ما يقلل من مرونة الشركات في مواجهة التقلبات، خاصة في أوقات الأزمات.
وأضاف أن تركز إنتاج الأخشاب في عدد محدود من الدول يزيد من حساسية السوق المحلية تجاه أي اضطرابات في سلاسل الإمداد أو التجارة الدولية.
ولفت إلى أن السوق المصرية تعتمد بشكل أساسي على واردات الأخشاب من دول مثل: روسيا، وفنلندا، والسويد، ورومانيا، وكرواتيا؛ مما يعمق فجوة الاعتماد الخارجي.
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح أن السوق شهدت زيادات ملحوظة؛ حيث ارتفع سعر متر الخشب من نحو 22 ألف جنيه إلى 27 ألف جنيه، بنسبة تتراوح بين 30% و40%، كما ارتفعت أسعار “الأبلكاش” بنحو 30%. وامتدت الزيادات إلى مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الإسفنج ومواد الدهانات، التي سجلت ارتفاعات تجاوزت 100%؛ مما يفرض ضغوطاً إضافية على تكلفة الإنتاج والقدرة التنافسية للقطاع.









