أدان قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات خطيرة بحق المسجد الإبراهيمي الشريف، تمثلت في إضاءة ما يسمى بـ “نجمة داوود” ورفع أعلام دولة الاحتلال على أسطحه وجدرانه، في سلوك استفزازي يمس قدسية المكان ويتحدى مشاعر المسلمين كافة.
وأكد الهباش أن هذه الممارسات تشكل اعتداءً صارخاً على حرمة المسجد الإبراهيمي الشريف، ومحاولة مرفوضة لفرض واقع تهويدي وتغيير هويته الإسلامية الخالصة، مشدداً على أن الحرم الإبراهيمي هو وقف إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه؛ وذلك بموجب أحكام القانون الدولي وقرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التي أكدت طابعه الإسلامي، ورفضت أي تغيير لهويته التاريخية والدينية.
وحذر قاضي القضاة من أن هذه الجريمة تؤجج نار الحرب الدينية في المنطقة، عبر الاستفزاز الممنهج لمشاعر المسلمين والاعتداء على مقدساتهم، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف، في تجاهل واضح للقوانين والمواثيق الدولية كافة.
وشدد الهباش على أن هذه السياسات لن تمنح الاحتلال أي شرعية أو سيادة على المسجد الإبراهيمي، ولن تنجح في تغيير هويته الإسلامية الفلسطينية، مؤكداً تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الدينية والتاريخية في مقدساته، واستعداده للدفاع عنها مهما بلغت التضحيات.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتحمل مسؤولياتها في حماية المقدسات الإسلامية من الاعتداءات المتواصلة، التي ما كانت لتستمر وتتصاعد لولا الصمت المخجل للمؤسسات الدولية وسياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها المجتمع الدولي تجاه القضية الفلسطينية.









