أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن بالغ قلقها إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذين يتجاوز عددهم 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرف عددهم بدقة.
وحذرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي؛ علاوة على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية، والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والإبادة الجماعية بموجب القانون الجنائي الدولي.
وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تشكل انتهاكاً لكافة المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة الاحتلال ومساءلته وفق القانون الجنائي الدولي.
وحملت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل -قوة الاحتلال- المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لاسيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، وجددت دعوتها لجميع أطراف المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى.
وأكدت المنظمة مواصلة جهودها السياسية والقانونية والإعلامية؛ بهدف تعزيز التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإيصال معاناتهم وصوتهم إلى العالم أجمع من خلال المحافل الدولية المختصة، بما في ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية؛ من أجل الدفاع عن حقوقهم والعمل على تحقيق الحرية والعدالة والكرامة لهم.









