فى القاهرة الخديوية ادرج الجهاز القومى للتنسيق الحضارى اسم نوبار باشا كأول رئيس وزراء لمصر فى مشروع حكاية شارع حيث تم وضع لافتة تحمل اسمه على باب شارعه الذى يقع وسط القاهرة الخديوية ، ويحيط به عدد من الشوارع والميادين التى تحمل اسماء المشاهير الذين كتبوا تاريخ مصر . ولد نوبار باشا عام 1825 وتوفى عام 1899، ولد فى سميرنا بتركيا ، هاجر جده إلى إزمير بتركيا وكان والده مجرديتس نوباريان معتمداً اساسياً لمحمد على باشا فى الأناضول اثناء الحملة المصرية الاولى على سوريا «1831 – 1833» ، وخلال الحملة الثانية عين معتمداً مصرياً فى باريس .التحق نوبار باشا بمدرسة ابتدائية بمدينة چنيف السويسرية وتعامل مع الأمير نابليون «الإمبراطور نابليون الثالث فيما بعد» والتحق بمدرسة سويريز حيث درس هناك اربع سنوات «1831 – 1840» وقد دعاه خاله بوغوص بك يوسفيان للحضور لمصر حيث كان يشغل منصب مرموقاً لدى محمد على بصفته وزيراً للتجارة والعلاقات الخارجية . وعقب حضوره لمصر وطد علاقته بالأستانة «تركيا» لما لها من دور فعال فى صنع القرار بمصر فاستطاع مصاهرة اسرة «كيفورك بك أرمينيات» ذائعة الصيت وكانت على صلة وثيقة بالباب العالى «السلطان العثمانى» وساعده ذلك على القيام بمهام عديدة والحصول على العديد من الرتب والنياشين ، وقد توثقت هذه العلاقة اكثر عن طريق صهره أبراهام صهر نوبار و الذى كان مقرباً من السلطان عبد العزيز .وأتقن نوبار باشا اللغات الفرنسية و الإنجليزية واليونانية والتركية . ويذكر له انه اول رئيس وزراء لمصر كما شغل هذا المنصب 3 مرات الاولى من 28 اغسطس 1878 وحتى 23 فبراير 1879 ، وكانت تانى وزارة من 10 يناير 1884 حتى 9 يونيو 1988 ، واخر وزاراته كانت من 15 ابريل 1894 حتى 10 نوفمبر 1895 .استطاع نوبار باشا بعمله حفر اسمه فى التاريخ المصرى وان يترك العديد من العلامات الواضحة ، فقد بدأ تدرجه الوظيفى بعمله كسكرتير لخاله بوغوص باشا ناظر وزير الأمور الخارجية ، ثم قام بأول عمل له فى باريس عام 1842 بناء على تكليف من الحكومة المصرية . وكان قد الحق بمعية مترجمى خسرو باشا عام. « 1834 – 1844» ومنح رتبة البكباشى «المقدم» . ليعمل مترجماً ثانياً لمحمد على باشا عام 1844 ويحصل على رتبة قائمقام «عيد» عام 1846 .ومترجما لابراهيم باشا فى اكتوبر 1847 ثم رقى لرتبة أميرالاى « عميد» عام 1849 ، و فى عام 1850 اصبح باشترجماناً . فى عهد عباس الاول ذهب لإنجلترا عام 1850 لتسوية حقوق ورثة العرش بعد حدوث خلافات وتمكن من إنهائها . وقد عينه عباس الاول مترجماً عام 1851 و استقال من هذا المنصب عام 1853 ليعود مرة اخرى للخدمة نفس العام بديوان التجارة للقيام بمأمورية خاصة ليكون وكيلاً للبابا عباس الاول فى فينا . وعين سكرتيراً لسعيد باشا عام 1854 حيث تولى تنظيم المرور العابر بين القاهرة والسويس عام 1854 ثم احيل للتقاعد عام 1855 . أعيد تعيينه مرة اخرى بالمعية عام 1856 ثم مجلس القوميون والياورات ثم مديراً لمصلحة السكك الحديدية من عام 1857 إلى عام 1859، وفى عام 1861 عين مترجماً الخديوى برتبة ثانية متمايزة ثم رتبة فريق . ونقل إلى ديوان الأشغال ناظرا للأشغال العمومية عقب تأسيسها على يده عام 1864، وقد أسندت اليه ادارة السكك الحديدية و ظلت تابعة له حتى 9 يناير 1866 . من ضمن تكريمه ايضاً بخلاف إطلاق اسمه على الشارع الذى يقع فى القاهرة الخديوية تسمية احدى مدن محافظة البحيرة باسم النوبارية الجديدة ، كما أنعمت عليه ملكة بريطانيا بنيشان النجمة الهندية من الدرجة الاولى فى أعقاب استقالته الأخيرة.









