فى مشهد يعكس تعقيدات إدارة كرة القدم المصرية، تفجّرت أزمة حادة بين النادى الأهلى واتحاد كرة القدم، تجاوزت حدود واقعة تحكيمية مثيرة للجدل، لتتحول إلى صراع مفتوح حول الشفافية، الصلاحيات، وحدود تأثير الأندية الكبرى على القرار الكروي.
تعود جذور الأزمة إلى مباراة الأهلى أمام سيراميكا كليوباترا، بعد مطالبة الفريق الأحمر بركلة جزاء فى اللحظات الأخيرة، رغم تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR».
وتصاعدت الأزمة مع رفض اتحاد الكرة إتاحة تسجيلات الـ«VAR» بشكل كامل، وهو ما اعتبره الأهلى غيابًا للشفافية
فى المقابل أكد مجلس ادارة اتحاد الكرة التزامه بالإجراءات واللوائح المنظمة، وأن ما تم اتخاذه يتماشى مع البروتوكولات المعمول بها
هذه النقطة تحديدًا فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول ضرورة وجود آلية واضحة لإعلان تسجيلات الحالات الجدلية، أسوة بما يحدث فى بعض الدوريات العالمية.
ولم تتوقف الأزمة عند الواقعة التحكيمية، بل امتدت إلى مطالبة الأهلى بإسناد مبارياته الحاسمة، خاصة أمام الزمالك وبيراميدز، إلى حكام أجانب من الدوريات الكبرى.
شروط الاتحاد
من جانبه لم يرفض مسئولو اتحاد الكرة بالجبلاية المبدأ، لكنه وضع شروطًا واضحة وهى التقدم بطلب مسبق قبل المباراة بمدة كافية وتحمل النادى التكاليف المالية
أكد مسؤ لو الاتحاد أن هذه الضوابط منصوص عليها فى اللوائح، وأن تطبيقها يأتى فى إطار الحفاظ على الانضباط المؤسسي.
أثارت الأزمة حالة من الجدل حيث أكد الحكم الدولى السابق ناصر عباس أحقية الأهلى فى ركلة الجزاء، بينما تمسكت لجنة الحكام بصحة قرار الحكم، مما فجّر حالة من الغضب داخل الاهلي
أضاف أن الأزمة كشفت خللًا فى إدارة الحالات الجدلية، وليس فقط فى القرار ذاته مشيرا إلى أن الواقعة كانت تستدعى مراجعة أكثر وضوحًا
بينما أوضح الكابتن شريف عبدالمنعم أن الأزمة تعكس غياب آليات واضحة
أضاف أن الاهلى يمتلك عدة أوراق ضغط، لتوازن القوة مع الجبلاية أبرزها التأثير الجماهيرى والإعلامى والتلويح بمقاطعة بعض البطولات وطرح فكرة نقل لجنة الحكام إلى رابطة الأندية
فى المقابل، يحتفظ اتحاد الكرة بأدواته المؤسسية فى تطبيق اللوائح والانضباط والسيطرة على منظومة التحكيم وإدارة المسابقات ولوائح القيد للمحاسبة والشفافية هذا التوازن يعكس صراعًا بين «اللوائح» و «النفوذ الفعلى» داخل المنظومة.
سيناريوهات مفتوحة
تتراوح السيناريوهات المحتملة بين استمرار التمسك باللوائح مع إدارة المباريات بحكام مصريين، ما يعزز سلطة الاتحاد لكنه يزيد التوتر
حل توافقى بالموافقة على حكام أجانب بشروط، لاحتواء الأزمة أواحتمالية
تصعيد متبادل قد يصل إلى احتجاجات رسمية أو تحركات قانونية
اختبار حقيقى للمنظومة
تكشف الأزمة الحالية عن خلل أعمق فى إدارة كرة القدم المصرية، حيث تتقاطع النصوص القانونية مع اعتبارات النفوذ، وتتصادم اللوائح مع مطالب الجماهير.









