الحمد لله ان كل محنة أو أزمة تتعرض لها دولة 30 يونيو سواء بشكل مباشر أوغير مباشر تخرج منها بأحسن من المتوقع وتحول المحنة الي منحة، فمنذ عام 2011 حتي 2014 كانت مصر تعاني من مشاكل اقتصادية تجعلها في دائرة الهبوط والافلاس، الي ان اتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسى عدة إجراءات صعبة حسمت الخروج من هذه المحنة بأقل المشاكل، ثم جاءت أزمة كورونا ومعها إغلاق كامل ومشاكل بالجملة، وبفضل الله عبرتها بقطاع صحي أقوى من قبل وازدادت قوة وصلابة و قدرة على المواجهة، ثم جاءت أزمة الحرب الروسية –الأوكرانية، ومعها أيضا مشاكل سلاسل الامداد والتحيّزات العالمية الجديدة، فقاد الرئيس السيسى الدبلوماسية المصرية لسياسة أكثر توازنا وتحالفات جديدة متوازنة أعادت لمصر توازنها، ثم فاجأتنا الأزمة الاقتصادية عام 2023-2024، فكانت مصر أكثر قدرة ومرونة اقتصادية وتم تحرير سعر الصرف وازداد التصنيع والتصدير، وتم خلق موارد بديلة للعملة الصعبة ساعدت في تجاوز الازمات الاقتصادية المتلاحقة، ومع بداية هذا العام 2026 ونحن علي أعتاب جني ثمار برنامج الاصلاح الاقتصادي الناجح، كانت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية علي إيران لها رأي آخر وتداعيات أخري أكثر خطورة خاصة علي مجال الطاقة، إلا أن دولة 30 يونيو كانت جاهزة بسياسات بديلة ومسارات مختلفة لنقل نفط الخليج العربي، واستجلبنا نفطاً من ليبيا وحصلنا علي غاز من قبرص لمدة 15 عاما قادمة، وكذلك اكتشافات جديدة بفضل ونعمة من الله وسوف نخرج منها أفضل من قبل بفضل همة وحرص وإرادة القيادة السياسية التى لا تلين.
ومن الحلول الاقتصادية التي أعجبتني وتبرهن علي قدرة وعظمة وعبقرية الدولة في التحدي والجاهزية ان وكالة التصنيف الائتمانى «ستاندرد أند بورز» قد قدرت أن 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة قد خرجت من مصر منذ بداية الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية علي إيران، وأن التحولات في شهية المخاطر العالمية تميل إلى التأثير بشكل كبير على الأسواق المالية في مصر، وقالت إن استثمارات الأجانب في الدين المحلي تراجعت إلى 27.1 مليار دولار في 25 مارس،مقارنة بذروة بلغت 38.1 مليار دولار في يناير، وسابقا كنا عندما نعلم عن خروج مليارات من «الأموال الساخنة» نصاب بالقلق الشديد وتضطرب الأسواق بالتزامن مع نزيف في الاحتياطي النقدي، إلا أن هذه المرة كان السيناريو مختلفاً تماماً واللعبة أديرت بحرفية الصياد الماهر، واستطاع المركزى توفير السيولة المطلوبة للتخارج دون المساس بالاحتياطي الدولي، باعثا رسالة طمأنة للعالم أجمع ان مصر لديها سيولة ونفس طويل وإدارة فاهمة كيف تتصرف .
كلمة فاصلة :
ببساطة..العالم الآن يحكمه لوبي صهيوني شيطاني، ويجهز لخراب ودمار شامل وانهيار اقتصادي عالمي ليخرج منها العالم محطما ومدمرا ثم تتاح له الفرصة لكي يتحكم ويقيم دولته على أرض منطقتنا، ولكن مصرمحفوظة بفضل الله وجاهزة لكل ماهو قادم شريطة ان يلتزم المصريون بسلاح الوعي والعلم والمعرفة بأن الإجراءات الصعبة والمعاناة التي تحملها خلال السنوات الماضية ثقة في قيادته السياسية كانت من أجل الحفاظ عليه وتأمينه ضد المخاطر والمؤامرات والتقلبات الصعبة، وما يبعث علي الثقة في الاقتصاد ان البنك المركزى استطاع تحويل خروج الأموال الساخنة من «بعبع» لتخويف السوق الي اختبار حقيقي أثبت فيه إن مرونة الصرف وتوافر السيولة أهم بكتير من مجرد تثبيت رقم على الشاشة، وفي تصوري ان إدارة الأزمة بهذا الهدوء والعمق هو الذي يخلق الثقة ويحقق الأمن والأستقرار.. حفظ الله مصر وشعبها .









