انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لجمعية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للسكتة الدماغية والقسطرة المخية، أحد أبرز الفعاليات العلمية المتخصصة في المنطقة، لمناقشة أحدث المستجدات العالمية في تشخيص وعلاج السكتة الدماغية وتقنيات القسطرة المخية، وذلك تحت رعاية وزارة الصحة والسكان.
وشهد المؤتمر حضورًا رفيع المستوى من القيادات الصحية والدبلوماسية، في مقدمتهم السفير صالح موطلو شن، سفير تركيا بالقاهرة، والسفير محمد عبدالكريم هنو، سفير تشاد، والسفير الحسين سيدي عبد الله الديه، سفير موريتانيا، إلى جانب الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة، والدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والدكتور عادل العدوي، وزير الصحة الأسبق، واللواء طبيب عمرو هلال، رئيس الخدمات الطبية برئاسة الجمهورية، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، والدكتور محمد مصطفى، رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية.
كما شارك في المؤتمر أكثر من 90 خبيرًا طبيًا يمثلون ما يزيد على 36 دولة، إلى جانب وفد من جمهورية السودان، ضم الدكتور خضر فيصل أبو بكر، المستشار الطبي للسفارة السودانية، في إطار دعم التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات في المجال الطبي.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد بسيوني، رئيس الجمعية ورئيس المؤتمر، أن انعقاد هذا الحدث العلمي يأتي تحت شعار «ربط الابتكار بالتأثير»، موضحًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في تحويل أحدث ما توصل إليه العلم إلى تطبيقات عملية تسهم في إنقاذ حياة المرضى.
وأشار إلى أن السكتة الدماغية تمثل تحديًا صحيًا كبيرًا في المنطقة، ما يتطلب تعزيز التكامل بين الجهات الصحية المختلفة، وتكثيف برامج التدريب المستمر للأطباء، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، وعلى رأسها القسطرة المخية والتشخيص المبكر.
وأضاف أن المؤتمر يمثل منصة إقليمية مهمة لتبادل الخبرات بين الأطباء والخبراء من مختلف الدول، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الطبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمرضى السكتة الدماغية، مؤكدًا أهمية توظيف التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي لدعم دقة وسرعة اتخاذ القرار الطبي.
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، على أن الاستثمار في العنصر البشري والتدريب المستمر يمثلان حجر الأساس لتطوير المنظومة الصحية، مؤكدًا أن «الوقت يساوي حياة» في التعامل مع حالات السكتة الدماغية، ما يستدعي سرعة الاستجابة وتكامل الجهود بين مختلف الجهات الطبية، وهو ما تعمل الدولة على تطويره من خلال تعزيز التعاون بين المستشفيات العامة والجامعية والتعليمية.
ومن جانبه، أشاد الدكتور محمد عوض تاج الدين بجهود الكوادر الطبية المصرية، مؤكدًا أن المدينة الطبية الجديدة ستضم مختلف التخصصات، وتقدم خدمات متكاملة وفق أعلى معايير الجودة، مع الإشارة إلى الدور البارز للخبرات المصرية في تطوير خدمات علاج السكتة الدماغية.
كما أعرب الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، عن تقديره لتنظيم المؤتمر، لافتًا إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية نتيجة عوامل الخطر، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وقلة النشاط البدني والتلوث، مؤكدًا أهمية استمرار المبادرات الصحية، وعلى رأسها مبادرة «100 مليون صحة».
بدوره، أكد الدكتور عادل العدوي، وزير الصحة الأسبق، أهمية المؤتمر كمنصة علمية لتبادل الخبرات واستعراض أحدث تقنيات القسطرة المخية، مشددًا على ضرورة دعم البحث العلمي والتدريب المستمر لرفع كفاءة الخدمات الطبية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار تعزيز التعاون الدولي والإقليمي وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير خدمات رعاية مرضى السكتة الدماغية وتحسين جودة الرعاية الصحية في المنطقة.









