قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إننا في أمسّ الحاجة إلى الوسائل التي تجمع الشعوب وتُقَرِّب بينها، خاصة في ظل ما تبثه السياسات العالمية من كراهية واحتقان بين الشرق والغرب. وشدد فضيلته على أن جوهر الأزمة لا يكمن في صراع الأديان، وإنما في غياب التوافق بين السياسات الدولية والقيم الأخلاقية التي تدعو إليها الأديان.
وأوضح فضيلته، خلال لقائه الأمير الروماني “رادو” لبحث تعزيز التعاون المشترك، أن الأزهر يتابع بحزن بالغ الجرائم التي تُرتكب في غزة وفلسطين، والانتهاكات بحق الأبرياء المدنيين، داعياً القادة وصُنّاع القرار حول العالم للتصدي لهذه المأساة الإنسانية وإيجاد حل عادل لها.
كما أعلن الإمام الأكبر استعداد الأزهر لتقديم 10 منح دراسية لأبناء الجالية المسلمة في رومانيا لدراسة الإسلام الصحيح في جامعة الأزهر، بالإضافة إلى دراسة إنشاء مركز لتعليم اللغة العربية هناك؛ خدمةً لمسلمي رومانيا في تعلم لغة القرآن الكريم.
من جانبه، أعرب الأمير رادو عن تقديره لجهود شيخ الأزهر في نشر قيم السلام وثقافة التعايش، مؤكداً أن غياب الفهم الصحيح للدين، وافتقاد المثل العليا في المجتمعات الغربية، من أبرز أسباب الصراعات التي يشهدها العالم الآن. كما أشار إلى حرص بلاده على إقرار السلام في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استقبال رومانيا عدداً من أطفال غزة لتلقي العلاج في مستشفياتها.
وفي ختام اللقاء، أهدى الأمير رادو شيخ الأزهر نسخة من ترجمة المصحف الشريف إلى اللغة الرومانية؛ تعبيراً عن تقدير بلاده للإسلام واعتزازها بعلاقاتها مع الأزهر الشريف.










